عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Apr-2017

صحافيون وباحثون مغاربة يتهمون وسائل الإعلام بممارسة التضليل فيما يتعلق بالنزاع الصحراوي

«القدس العربي»: اتهم صحافيون وباحثون مغاربة، وسائل الاعلام في بلادهم بممارسة التضليل فيما يتعلق بالنزاع الصحراوي بين المغرب وجبهة البوليساريو، وقالوا ان المغاربة يجهلون تاريخ الصحراء وجغرافيتها وإنسانها ويكتفون بترديد شعارات لا يعرفون مضمونها.
وقال الباحث والاستاذ الجامعي علي كريمي، حول علاقة النزاع الصحراوي بحقوق الانسان والديمقراطية في المغرب، في ندوة تقديم كتاب حول تعاطي وسائل الاعلام مع قضية الصحراء، ان الديمقراطيين المغاربة يدركون أن لا حل دائم للنزاع إلا بالديمقراطية في المغرب، واستعرض كريمي في الندوة التي نظمتها منظمة حريات التعبير والإعلام «حاتم»، بشراكة مع مختبر البحث في الحكامة والتنمية المستدامة، مسار تطور الهامش الديمقراطي في المغرب مع تطورات النزاع الصحراوي وما عرفه ملف الديمقراطية من تقدم انساني خاصة في دول الاقليم.
وقال محمد السكتاوي، المدير العام لفرع منظمة العفو الدولية «أمنيستي» في المغرب، في تقديم مؤلَّف «في منطق الترافع عن قضية الصحراء أو أصول القوة الترافعية»، للباحث عبد الرحيم العماري، أستاذ التواصل السياسي بجامعة الحسن الأول بسطات في الصعوبات التي تواجهها المنظمات الحقوقية في التعامل مع السلطات المغربية، في ما يتعلق بتشخيص وضعية حقوق الإنسان في الصحراء.
واكد على ضرورة التمييز بين الترافع من أجل الوطن والترافع من أجل الإنسان؛ «ذلك أن الترافع عن الإنسان لا يحمل أي دلالات سياسية، بل ينطلق من منطلق حقوقي محض»، واضاف «حين ندافع عن حقوق الإنسان في الصحراء نواجَه إما بالتشكيك أو الانحياز إلى أطروحة الانفصاليين».
وانتقد انزعاج الدولة المغربية من استخدام تعبير «الصحراء الغربية» على منطقة النزاع وقال ان هذا المصطلح يثير حفيظة الدولة، «حين نستعمل هذا المصطلح يُنظر إلينا على أننا خارجون عن الإجماع، والحال أن هذا المصطلح جغرافي، ولا دلالة سياسية له، كما لا يمنع سيادة الدولة». مع انها تتعاطى مع مصطلح «الصحراء الغربية»؛ في الوثائق الرسمية، التي يرافع بها المغرب أمام الهيئات الدولية، ولا تتحدث في وثائقها لهذه الهيئات إلى «مغربية الصحراء» «هم يطبقون قاعدة حلال علينا حرام عليكم، وهذا يُضعف الترافع». واوضح السكتاوي ان «عبارة «الصحراء الغربية» التي تثير حساسية السلطات المغربية يتمّ ترديدها كل يوم في المغرب، حتى من طرف الجهات الرسمية، والإعلام الرسمي، وتكمن في كلمة «المينورسو»، إذ إنّها كلمة مختصرة لـ«بعثة حفظ السلام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية» لذلك يجب التعامل مع موضوع الصحراء بدون «حساسية لغوية»، مشيراً إلى أنّ حقوق الإنسان لم تعد شأناً داخلياً للدولة، وغير مرتبطة بالسيادة «أينما وقعت انتهاكات لحقوق الإنسان على المنظمات الحقوقية رصدها».
وقال محمد حفيظ، الإعلامي وأستاذ التعليم العالي في جامعة سطات، ان تعتيماً ضرب على ملف الصحراء منذ عقود، «وهو ما جعل المغاربة لا يعرفون كل حيثيات القضية، بسبب عدم قدرة الصحافة على نشر المعلومات المتعلقة بها». وأضاف حفيظ أنّ الإعلام المغربي لم يستطع فقط نشر المعلومات المتعلقة بملف الصحراء، والمزعجة للمغرب، بل «مارس التضليل» و»كان جزءاً كبيراً من الإعلام يلعب دوراً سلبياً، إذ لم يكن يقدم حقائق، بل كان يضلل ولا يخبر».
واشار الى تناول الاعلام المغربي لتقارير الامم المتحدة وقراراتها وقال ان الاعلام المغربي يقدم منذ 1975 حكم محكمة العدل الدولية في لاهاي حول علاقة الصحراء الغربية في المغرب وموريتانيا، على انه انتصار للمغرب فيما هو في صالح جبهة البوليساريو.
وقال الصحافي رشيد البلغيتي إنّ «المغاربة يسمعون ويقرأون في وسائل الإعلام عبارة «من طنجة إلى الكويرة»، لكنّهم لا يعرفون أن الكويرة موجودة وراء الجدار العازل، وأنها مدينة شبح لا أثر فيها سوى لعشرات الجنود الموريتانيين الذين يرفعون العلم الموريتاني على بناية مهجورة كلما ساءت العلاقة بين المغرب وموريتانيا».
وقال موقع «هسبريس» ان البلغيتي عزا «جَهْل» المغاربة بحقائق قضية الصحراء إلى تملّص وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، الرسمية وغير الرسمية، من القيام بدورها في التثقيف والإخبار، «عمل وسائل الإعلام إزاء قضية الصحراء تغيب عنه المهنية، ويتناولها بأسلوب دعائي فجّ».
واضاف البلغيتي بأنّ وسائل الإعلام المغربية «تكتب كل ما يتعلق بملف الصحراء من محبرة واحدة، وتقدم قراءة مبتورة لتقارير الأمم المتحدة وهذا ناتج عن أسباب عدة، منها ضعف الإيمان بأهمية هذا الملف، والخوف من التحقيقات المستقلة والتحقيقات الميدانية؛ لذلك تكتفي الجرائد بالقصاصات الرسمية».
 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات