عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Jun-2018

البرلمان العراقي يقرر فرز الأصوات الانتخابية يدويا

 الغد-صادق العراقي

بغداد- قرر البرلمان العراقي أمس إلزام مفوضية الانتخابات بإعادة العد اليدوي للأصوات في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت قبل حوالي شهر وحقق فيها رجل الدين مقتدى الصدر فوزا مفاجئا.
وبعد عدة محاولات فشلت لعدم تحقيق النصاب المطلوب، عقد 173 نائبا من أصل 328 في البرلمان المنتهية ولايته جلسة استثنائية.
وصوت النواب لصالح إلزام المفوضية بإجراء عملية تعداد جديدة يدوية في عموم البلاد لما يقارب 11 مليون صوت.
وتخيم حالة من الإرباك في العراق منذ تنظيم الانتخابات في 12 أيار/مايو، نتيجة اتهامات بالتلاعب وتزوير النتائج.
وأكد البرلمان أن إعادة الفرز يجب أن تتم يدويا بدون استخدام أي آلات.
وقرر "إلزام مفوضية الانتخابات باعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات بعموم البلاد وانتداب 9 قضاة للاشراف على هذا الأمر".
كما قرر وقف عمل مفوضية الانتخابات في بغداد ومكاتبها في المحافظات، وإقالة أعضائها التسعة الذين سيحل محلهم قضاة.
وفاجأ ائتلاف "سائرون" الذي يدعمه الزعيم الشيعي الشعبي مقتدى الصدر الجميع بحصوله على المرتبة الأولى في سلم الفائزين في الانتخابات، متقدما على ائتلاف "الفتح" الممثل خصوصا بقادة من الحشد الشعبي، ما جعله اللاعب الابرز من أجل تشكيل التكتّل الاكبر في مجلس النواب.
وعقب صدور النتائج، احتجت شخصيات سياسية نافذة موجودة في السلطة منذ سنوات، وطالبت بإعادة الإحصاء والفرز أو إلغاء نتائج الانتخابات، منتقدة بصورة خاصة استخدام التصويت الإلكتروني لأول مرة في البلد.
وتبدو حركة الاحتجاج الاوسع والاكثر عرضة للانفجار، في محافظة كركوك المتعددة الاعراق والغنية بالنفط. وتبادل فيها الاكراد الذين يشكلون أكثرية والعرب والتركمان التهديدات، ما اضطر السلطات الى إعلان حظر تجوال الليلة التي تلت إجراء الانتخابات.
وتنفس اعضاء مجلس النواب العراقي الخاسرون والمعترضون على نتائج الانتخابات الصعداء بعد ان اقرت الحكومة العراقية رسميا بوجود حالات تزوير كبيرة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في الثاني عشر من الشهر الماضي. 
وعلمت (الغد) من مصادر برلمانية عراقية ان اعضاء في مجلس النواب "مصممون للاطاحة بمفوضية الانتخابات من خلال اصدار قرار يدين المفوضية ويطالب باحالتها الى التحقيق".
واعربت مصادر سياسية لـ (الغد) عن قلقها من دخول البلاد في فراغ دستوري وحكومي في حال عدم اتفاق الكتل والقوى العراقية على تشكيل الحكومة المقبلة في موعد اقصاه نهاية الشهر الحالي".
واكدت المصادر ان القوى العراقية "تعيش حاليا فترة شد وجذب بين تيارين هما سائرون القريبة من الصدريين وائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي، فيما تسعى القوى العراقية الى استنطاق الصدر والمالكي بشأن المكاسب التي سوف يحصلون عليها ثمن الانضمام لهذا الطرف أو ذاك "، لافتة الى ان القوى العراقية "لم تحسم امرها لحد الان".
واضافت المصادر ان قرار لجنة مجلس الوزراء المؤلفة من رئيس ديوان الرقابة المالية وممثلين عن جهازي الامن الوطني والمخابرات ورئيس اللجنة الامنية للانتخابات شخصت وجود خروقات كبيرة ، وعدم وجود اي شركة لتشغيل وصيانة اجهزة العد الالكتروني وتعطل بعضها"، مبينة المصادر ان اللجنة "وجدت نتائج بعض المراكز غير مطابقة بين الشريط الالكتروني الذي يربط في كل صندوق وبين استمارات التصويت التي بداخله".
الى ذلك قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، خلال مؤتمره الاسبوعي، ان "اللجنة المشكلة من قبل رئاسة الوزراء كشف حالات تزوير في بعض مراكز الاقتراع والمفوضية تتحمل المسؤولية"، مردفا بالقول ان "الاعتماد على أجهزة غير مفحوصة في الانتخابات اوقعنا في إشكالات".
وقال العبادي، بعد ان حمل مفوضية الانتخابات المسؤولية، ان مجلس الوزراء صادق على استنتاجات وتوصيات اللجنة الوزارية العليا بشأن خروقات الانتخابات والتي تضمنت "عد وفرز يدوي بما لايقل عن 5‎%‎ في جميع المراكز والغاء نتائج انتخابات الخارج والنازحين لثبوت خروقات تزوير جسيم ومتعمد وتواطؤ حسب ما ورد من نتائج وتوصيات اللجنة.
واضاف العبادي انه تم احالة التقرير الى مجلس النواب لأخذ ما يراه مناسبا حسب ما ورد في الفقرة 2 من التوصيات آنفا.
 واشار العبادي انه تقرر منع سفر من هم بدرجة  معاون مدير عام  فما فوق في مفوضية الانتخابات الا بعد استحصال موافقة مجلس الوزراء.
من جهته، رحب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بقرارات مجلس الوزراء بشأن الانتخابات.
وقال زعيم ائتلاف الوطنية في بيان صحفي "كنا أول من طالب بإشراف قضائي كامل على ملف الانتخابات بدل اعتماد التسييس والمحاصصة في اختيار المفوضية التي اثبتت الوقائع والأحداث فشلها في إدارة العملية الانتخابية".
وحث علاوي مجلس النواب على"حشد الجهود للإسراع بالتصويت على تعديل قانون الانتخابات وتدعيم قرار مجلس الوزراء".-(ا ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات