عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Jan-2018

تضحيات محفوفة بأعلى درجات الخطر *محمد داودية

 الدستور-في مثل هذه الأيام قبل 8 سنوات استشهد من اجل سلامتنا النقيب البطل الشريف الهاشمي علي بن زيد، بعيدا عن وطنه وأسرته وطفلته في مقاطعة خوست الأفغانية، بالقرب من الحدود مع باكستان.

ذهب الفارس الهاشمي الجسور علي بن زيد إلى أفغانستان، أكثر مناطق العالم خطورة ورعبا، في سياق الجهد الإستخبارتي الوقائي الأردني ضد الإرهاب. ومن أجل تتبع المعلومات التي تقود إلى الإرهابيين. إسهاماً منه ومن جهاز مخابراتنا، في تعزيز الأمن الأردني وحمايتنا من هجمات الإرهابيين الإجرامية، خشية أن يتكرر ما وقع عام 2005 ، عندما فجّر تنظيم القاعدة الإرهابي 3 فنادق في عمان على رؤوس الأطفال والعرسان والأمهات والآباء الذين كانوا في حفلات زواج.
كيف يمكن صيانة الامن الوطني من دون الذهاب الى الأشرار خارج الاسوار، فالاشرار، مبثوثون في كل انحاء العالم، ومن دون اللجوء الى كل الوسائل الاستخبارية، واولها العمل الاستخباري الاستباقي، واختراق تنظيمات الأشرار، والعمل في صفوفهم المحفوف بأعلى درجات الخطر واقصى درجات الاستعداد للتضحية.
واجبنا ان نتخيل لو نفذ الارهابيون الـ 17 مخططهم الإرهابي.
اية كارثة كانت ستحل بنا؟
وكم شهيدا آمنا كان سيسقط من الأطفال والنساء والرجال؟
لقد تمكنت مخابراتنا الخبيرة المحترفة من كشف الإرهابيين والسيطرة عليهم؛ لانها لم تترك احتمالا ولو 1 بالمليون، الا وتحوّطت له واخذته بعين الاعتبار. وتبين بالنتيجة ان مصادر معلومات مخابراتنا العملاقة، في غاية الاحتراف والكمال.
ومعلوم للكافة ان شباب مخابراتنا الجسورة المقدامة يخترقون كل التنظيمات الإرهابية التي تستهدفنا ويتغلغلون فيها في كل مكان في العالم، وان هذا الاختراق الجسور العميق، وغيره من الإجراءات، هو ما يحقق لنا الامن والامان. ومعلوم ان من يقوم بهذه الاختراقات، يقوم بها دفاعا عن الوطن وحماية لنا، وهو يضع روحه على كفيه بكل فدائية.
كل أبناء شعبنا الأردني الحبيب هم في تصنيف الإرهابيين المخبولين، «الأعداء والوثنيون والكفار والمرتدون» الذين يجب ذبحهم واسترقاقهم ونهب ارزاقهم واستحلال اعراضهم. ففي عملية الكرك الإرهابية يوم 18 كانون الأول سنة 2016، اطلق الإرهابيون المخبولون النار عشوائيا على المواطنين الآمنين الذين صادف مرورهم بالقرب من القلعة، فاستشهد 10 وأصيب 34 مواطنا. وجاء في بيان «داعش» أن المنفذين قاموا «بالإغارة على تجمعات للأمن الأردني المرتد». فرجال الامن الأردني، الذين يسهرون على امننا وحقوقنا وسلامتنا، الذين يكتشفون الجريمة بعد ساعة او ساعات من ارتكابها، هم مرتدون في تصنيف الإرهابيين المخبولين.
يستحق جهاز المخابرات الأردني، ان نعبّر لكل أبنائنا فيه، مجددا ومجددا عن اعلى درجات الامتنان والاعتزاز، على جهودهم الوطنية المتميزة لدفع الاخطار عنا بالأمس وفي كل حين؛ فهذا اقل الواجبات تجاه من يفتدوننا بارواحهم وبدمائهم، من اجل وطن آمن مستقر.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات