عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Jan-2018

تطور علم الطبيعة *د. عميش يوسف عميش

 الراي-هذا الكتاب من تأليف العالمين «ألبيرت أينشتاين» الفيزيائي الاميركي صاحب نظرية النسبية وعالم الفيزياء «ليوبولد انفلد» وترجمه د. محمد عبد المقصود الناوى و د. عطية عبد السلام عاشور- المدرسين بكلية العلوم / جامعة القاهرة. ومحتواه (تحول الآراء من المبادئ الاولى الى نظرية النسبية والكميات). طباعة مكتبة الاسرة الاردنية- وزارة الثقافة. في المقدمة يقول العالمان: من حق القارئ قبل قراءة الكتاب توقعه الاجابة على سؤالين بسيطين (1) الغرض من وضع كتابنا. (2) ومستوى القارئ ليتمكن من فهمه. ويمكن اجابة السؤالين نهاية الكتاب. وهدفنا بوضع هذا الكتاب. ليس ليكون في علم الطبيعة ووضع الخطوط الرئيسية لمحاولات العقل البشري ايجاد الارتباط بين عالم الافكار والظواهر. وحاولنا بيان القوى الفعالة التي تدفع العلم لابتكار الافكار التي تناظر حقائق عالمنا وقد تركنا بعض الافكار الاساسية لأنها لا تقع في الطريق الذي اخترناه. تناقشنا طويلاً في مميزات نوفرها للقارئ المثالي، وتخيلنا اهتمام القارئ بالآراء الطبيعية والفلسفية، ونعجب بصبره لتتبع الفقرات الصعبة. هدفنا يتحقق اذا نجحنا بإعطاء القارئ فكرة ما عن الجهاد الشاق للعقل البشري المبتكر في سبيل فهم شامل للقوانين التي تتحكم في الظواهر الطبيعية. الكتاب يحتوي اربعة ابواب:(1) نشأة وجهة النظر الميكانيكية: في الميكانيكا يمكن التنبؤ بالمسار الذي سيرسمه جسم متحرك اذا علمنا حالته الراهنة والقوى التي تؤثر عليه، فمثلاً يمكننا معرفة المسارات التي ستسير فيها جميع الكواكب في المستقبل والقوى الفعالة هي قوى نيوتن الجاذبة التي تتوقف على البعد فقط. والنتائج العظيمة للميكانيكا الكلاسيكية تقوي الاعتقاد بإمكان تطبيق وجهة النظر الميكانيكية باستمرار على جميع فروع علم الطبيعة ويمكن تفسير جميع الظواهر بدلالة قوى تمثل اما الجذب او الطرد وتتوقف على البعد وتؤثر بين جسيمات لا تتغير. في نظرية الحركة للمادة، نرى كيف ان هذا الاتجاه، الذي نشأ من مسائل ميكانيكية، يفسر ظاهرة الحرارة ويؤدي الى رسم صورة ناجحة لتركيب المادة. (2) تداعي وجهة النظر الميكانيكية: وهنا وصف ممل لتجارب بسيطة فوصفها دون اجرائها لا يثير الاهتمام. وغرضنا اعطاء مثال جيد يوضح دور النظريات في علم الطبيعة ونلاحظ في نظرية الموائع الكهربائية القديمة والجسيمات والنظرية الموجبة محاولات لتطبيق وجهة النظر الميكانيكية. ولكننا نقابل صعوبات في تطبيق وجهة النظر الميكانيكية للظواهر الكهربائية والبصرية. في علم البصريات يجب ان نقرر تفضيل النظرية الموجبة على نظرية الجسيمات للضوء. المؤكد ان فكرة انتشار الموجات في وسط يتكون من جسيمات تؤثر بينها قوى هي فكرة ميكانيكية. ولكن ما هو الوسط الذي ينتشر فيه الضوء وما هي خواصه الميكانيكية؟ ليس هناك امل في اختصار الظواهر الضوئية الى ظواهر ميكانيكية دون الاجابة على هذا السؤال. وصعوبات الاجابة عظيمة فسنضطر لتركه ووجهة النظر الميكانيكية ايضاً. (3) المجال – النسبية: فلقد ظهر في علم الطبيعة اعظم اختراع منذ عهد اسحق نيوتن الفيزيائي الانجليزي الذي وضع قانون الجاذبية والحركة وهو (المجال). واحتاج العلماء لخيال علمي كبير ليدركوا ان المجال (الموجود في الفراغ بين الشحنات او الجسيمات)، اساسي لوصف الظواهر الطبيعية. ونجحت فكرة المجال نجاحا كبيراً وادت لصياغة معادلات ماكسويل الانجليزي اعظم علماء الفيزياء بعد نيوتن التي تصف بناء المجال الكهرومغناطيسي والتي تتحكم بالظواهر الكهربائية والضوئية, وتنشأ نظرية النسبية من مشاكل المجال. فقد دفعنا التناقض بين النظريات القديمة الى الحاق اوصاف جديدة لعالم المكان والزمان الذي تقع فيه جميع احداث العالم الطبيعي. وقد تكونت نظرية النسبية على خطوتين، ادت الاولى الى النظرية الخاصة للنسبية التي تنطبق فقط على المجموعات الاحداثية القاصرة. وتبنى نظرية النسبية الخاصة على فرضين اساسين وهما ان قوانين الطبيعة واحدة في جميع المجموعات الاحداثية المتحركة بانتظام بالنسبة لبعضها، وان لسرعة الضوء دائماً نفس القيمة. وقد غيرت نظرية النسبية قوانين الميكانيكا. فالقوانين القديمة لا تتحقق اذا اقتربت سرعة الجسم المتحرك من سرعة الضوء. وقد ايدت التجربة القوانين الميكانيكية الجديدة لجسم متحرك كما صاغتها النظرية النسبية. وهناك نتيجة اخرى للنظرية (العلاقة بين الكتلة والطاقة). فالكتلة هي الطاقة وللطاقة كتلة. ويتحد قانونا بقاء المادة والطاقة بقانون واحد في النظرية النسبية–قانون بقاء المادة والطاقة معا والى تحليل خواص عالم المكان والزمان ولا تنحصر صحة النظرية في المجموعات الاحداثية القاصرة فقط، فهي تدرس مشكلة الجاذبية وتضع قوانين بنائية جديدة لمجال الجاذبية. وتدفعنا لتحليل الدور الذي تلعبه الهندسة في وصف العالم الطبيعي. وتساوي كتلة الجاذبية مع الكتلة القاصرة شيئاً اساسياً وليس مجرد صدفة، كما كانت الحال في الميكانيكا الكلاسيكية. وتختلف النتائج العملية للنظرية العامة للنسبية اختلافاً بسيطاً فقط عن نتائج الميكانيكا الكلاسيكية، وقد تأيدت هذه النتائج مما امكننا الحصول عليه من النتائج العملية. لكن قوة النظرية تكمن في بساطتها. وتؤكد اهمية فكرة المجال في علم الطبيعة. ولكننا لم ننجح بعد في صياغة علم الطبيعة بأكمله على صورة مجالية صرفة. لذا يجب علينا الا ان نفرض وجود المجال والمادة على حد سواء. (4) الكميات الاولية للمادة والكهرباء: تدفعنا الحقائق العملية الكثيرة في عالم الظواهر الذرية لوضع نظريات طبيعية حديثة. وتتميز المادة بتركيب حبيبي من جسيمات تسمى بالكميات الاولية اي ان الشحنة الكهربائية والطاقة تتميزان بتركيب حبيبي وهو الاهم من وجهة «نظرية الكم». ويتكون الضوء من كمات الطاقة المسماة بالفوتونات. هل يتكون الضوء من موجات من الفوتونات؟ وهل يتكون الشعاع الالكتروني من سيل من الكهارب او الموجات؟ هذه هي الاسئلة التي فرضت على علم الطبيعة كنتيجة للتجارب العملية. ولكي نحاول الاجابة على هذه الاسئلة يجب ان نترك جانبا وصف الاحداث الذرية في المكان والزمان، ويجب ازدياد تحررنا من قيود النظرية الميكانيكية القديمة ويضع علم الطبيعة الكمي لنا قوانين تتحكم في الجموع لا الافراد. فنحن نتكلم عن القوانين التي تتحكم في تغيرها مع الزمن بالنسبة لجموع كبيرة من الافراد لا عن القوانين التي تصف حركة الاجسام الفردية المستقبلة، كما هي الحال في قوانين الميكانيكا غير الكمية.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات