عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Apr-2018

"كلمة" تصدر الترجمة العربية لـ"أتاتورك" لمانجو

 الغد- أصدر مشروع "كلمة" للترجمة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي الترجمة العربية لكتاب "أتاتورك: السيرة الذاتية لمؤسس تركيا الحديثة" للكاتب البريطاني أندرو مانجو، ونقله إلى العربيّة عمر سعيد الأيوبي.

 يعيد مانجــو في هذه الســيرة الذاتية رواية حياة مصطفى كمال أتاتورك متجنّبا التمجيد والتهجـم والنقد العنيف على حدّ ســواء. ويــزن بحكمة بين الروايــات المتناقضة في الغالب، مســتعرضا  بدقة وشــمول مختلف المصادر التركية والأجنبية، فيرســم صورة مفصلة ومتوازنة عنه، وعن مواجهاته مــع أوثق مؤيديه وألد أعدائه.
ويتمتع مانجــو بمؤهلات فريدة تمكنه من القيام بالمهمة المهولة لغربلة آلاف الصفحات من كتابات أتاتورك الهائلة الحجم وخطاباته الكثيرة، ومن بينها خطاب واحد "نُطوق" ألقي على مدى ستة أيام.
 كما تفحص أعمال 16 من كتاب سيرة أتاتورك الذين سبقوه ودرسها دراسة نقدية، فضلا عن مئات المذكرات واليوميات والأعمال التاريخية التي وضعها مؤلفون أتراك وأجانب، ومن بينهم العديد من معاصري اتاتورك.
واطلع على كم ضخم ومتزايد من الكتابات الحديثة، العلمية والجدلية، التي ما تزال تثيرها شخصية مهمّة كأتاتورك. وكثير من هذه الكتابات بالتركية.
ومع أن الكتاب يزيد على 700 صفحة، تشمل حواشي مفصلة، فإنه يعرض قصّة أتاتورك بطريقة واضحة وشيقة، تزيد فيه الطرائف الشخصية الكثيرة حيوية السرد التاريخي المفصل. وتتعزز قيمة الكتاب للدارسين بإدراج الأحداث المهمّة مرتّبة ترتيبا زمنيا من سنة 1876 إلى سنة 1953 (سنة نقل رفات أتاتورك إلى ضريح فخم)، والسير المختصرة للشخصيات التركية الرئيسية التي ورد ذكرها في النص.
ولا يجتنب مانجــو الروايات المثيرة للخلاف. وعندما تتعارض الوقائع، يقدم في الغالب الروايات المتعارضة، ويعبر عن الرواية المفضلة لديه حيث يعتقد أن الأدلة حاسمة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب لا يقتصر على قصّة حياة رجل واحد. فبعد تقديم فصل تمهيدي وجيز عن أصول الأتراك والدولة العثمانية في القرن التاسع عشر، يضع  مانجــو حياة اتاتورك ضمن سياق حركة تحديث الامبراطورية وإصلاحها.
ويعرض تفاصيل الصدامات الشخصية والإيديولوجية، ومسار الحرب العالمية الأولى، والنضال من أجل الاستقلال بعد الحرب، وبروز أتاتورك قائدا للبلد، وتحركاته لتطبيق أجندته للإصلاح في مواجهة المعارضة المحلية، وقدرته على انتهاز الفرص والاستفادة من مختلف القوى الكبرى لتعزيز أمن تركيا.
أعلن أتاتورك مرارا المساواة بين كل المواطنين الأتراك، غير أنه اعتمد النموذج الفرنسي للهوية الوطنية الذي يمنح حقوقا كاملة للمواطنين الأتراك باعتبارهم أفرادا. وأرفق ذلك بحملة مكثفة للانسجام اللغوي تحت شعار: "مواطن تركي، تحدث التركية". وأدخل الحروف اللاتينية محل الحروف العربية بغية تقريب تركيا من الحضارة الغربية. 
 ورغم إعلان أتاتورك، أنه يفضل النظام الديمقراطي، فإنه اعتمد نظام الحزب الواحد، وأنهى تجربتين قصيرتين لأحزاب المعارضة، بحجة المخاطر التي تشكلها العناصر الرجعية على البلاد. ولم يكن أتاتورك يمارس في حياته الشخصية ما يتحدث عنه في العلن.  
وفي القسم الأخير من الكتاب، يجمل مانجــو إرث الكمالية ويناقش الانتقادات الرئيسية الثلاث لحكم أتاتورك: عدم إقامة حكم ديمقراطي، ويرد على ذلك بأن الديمقراطية البرلمانية تتطلب اتفاقا على طبيعة الدولة والمجتمع، وهو ما لم يكن قد تحقق في ذلك الوقت.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات