عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Jul-2018

لماذا ندم تيم بيرنز لي على ابتكار الإنترنت في تسعينيات القرن الماضي؟
إرم نيوز -
 
ليست هي المرة الأولى التي يشكو فيها مبتكر الإنترنت، تيم بيرنرز لي، ويعترف أنه ارتكب أخطاء كان يمكن تلافيها. لكنه هذه المرة يرفع الصوت بالندم لما آل إليه هذا الابتكار الذي أطلقه عام 1991، وتحوّل الآن إلى مصدر تخريب وتدمير للعالم، حسب قوله.
 
اسمه الحقيقي تيم بيرنرز لي. مواليد عام .1955 عالم حاسوب بريطاني درس الفيزياء وعمل في شركات اتصالات كبرى ونجح في العقد الأخير من القرن الماضي باختراع الشبكة العنكبوتية التي حولت العالم إلى قرية صغيرة. لكنه لم يستفد من هذا الابتكار الذي خرج من يده وأضحى -حسب وصفه – مصدر تخريب للإنسانية
 
“لكن الوقت لم يفت لإصلاح ما أفسدته “الإنترنت” من تشييع للأخبار المفبركة، ومن تحوّلها إلى أداة تجسس على الناس.ولذلك فإنني الآن في واشنطن لمحاولة عمل شيء”
 
قائمة تخريب الشبكة
 
وتنسب له مجلة “فانيتي فير”، قوله إن قائمة الجنايات التي جرى توظيف الإنترنت لها، هي قائمة طويلة شملت اختراق الانتخابات في دول عديدة، وآخرها كان اعتراف فيسبوك بأنه تاجر بالمعلومات الخاصة للناس وباعها لمن استثمرها سياسياً.
 
“لقد دمروني”… هكذا توجّع بيرنرز لي، بصوت خافت وهو يشكو لمحرر “فانيتي فير”، من موقع إقامته في واشنطن على مسافة قريبة من البيت الأبيض.
 
ويضيف: “فعلاً، وحتى صحياً، دمروني بإساءة استخدامهم للإنترنت.كنتُ أعرف سلفاً أنها ستكون أداة سياسية بقدر ما هي أفق ثقافي لا نهائي للديمقراطية. لكن وقوعها في أيدي الأشرار، أصابني بالألم النفسي والجسدي.
 
وتكشف المجلة أن بيرنرز لي موجود الآن في واشنطن لتقديم اقتراحات لترميم ما جرى إفساده وتدميره بإساءة استخدام الإنترنت، والتحكم فيها بشكل مركزي.
 
سوفت وير جديد
 
وبالوقت نفسه فإنه يعمل شخصياً على بناء “سوفت وير” جديد وقوي من أجل استعادة الشبكة العنكبوتية من أيدي “المؤسسات” وإعادتها إلى أصول الديمقراطية.
 
ويقدر “لي” أنه قبل نهاية العام الحالي سيصل عدد مستخدمي الإنترنت إلى 4 بلايين شخص. لكن ثلاث مؤسسات هي: فيسبوك وغوغل وأمازون، تكاد تسيطر حالياً على كل ما يعبئ فضاء الشبكة العنكبوتية، وبمساعدة عدد من الأجهزة الحكومية في بعض الدول، فإنهم يعرفون ويتجسسون ويتحكمون بما يدور في هذا الفضاء، ويعمّقون فجوة اللامساواة الهائلة التي تفصل ما بين شركة تيسلا والفلاح الأثيوبي، حسب توصيفه.
 
 
ويضيف: ما أعمل عليه الآن هو تعبئة الفجوة الأممية الهائلة التي تفصل بين المتحكمين بالإنترنت وبين مستهلكيه. وبتعبئتها نستطيع أن نمنح الإنسانية قوة الإرادة والسيطرة على الفضاء الافتراضي.
 
تعبئتها ،كما يقول، تعني إخضاع الشبكة العنكبوتية للامركزية بحيث يصبح الأفراد وليس المؤسسات هم المسيطرين على الإنترنت، وهو ما يسميه “النظام البيئي” الجديد للعالم. وفي ذلك تتحقق الديمقراطية، كما يقول.

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات