عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Jul-2018

متقاعدون عسكريون: سيطرة الجيش السوري على الحدود مصلحة أردنية أمنيا واقتصاديا

 

عبدالله الربيحات 
 
عمان-الغد-  رأى متقاعدون عسكريون أن سيطرة الجيش السوري على المناطق الحدودية “مصلحة للأردن”، سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية، وهذا من شأنه تعجيل فتح معبر نصيب الحدودي بين البلدين، والذي ظل مغلقا منذ سنوات ويمثل شريان حياة للاقتصاد الأردني.
 
وبينوا ان الأردن يرقب عودة النظام السوري للسيطرة على حدوده مع المملكة، في ظل استمرار حملته العسكرية في مناطق درعا، ومسارعة فصائل مسلحة للدخول في اتفاقات المصالحة مع الجيش السوري، لما لذلك من انعكاسات ايجابية تبدد المخاوف الامنية، إضافة الى أنها ستسهل مهمة التنسيق مع جهة واحدة بدلا من عدة جهات من فصائل ذات ولاءات متعددة.
 
واكدوا ان عودة النظام السوري للسيطرة على حدوده “سيخفف” من فاتورة انتشار الجيش الاردني وجهده المضاعف بحماية الحدود، وسيخفف ايضا الجهد على قوات حرس الحدود بسبب انتشار قوات من الجيش السوري على الحدود.
 
المساعد الاسبق لرئيس هيئة الاركان للتخطيط والتنظيم الفريق الركن المتقاعد موسى العدوان، أشار الى أن إغلاق معبر نصيب منذ انطلاق شرارة الحوادث الأمنية في سورية العام 2011 “شكل حصاراً جزئياً للأردن، وتوقفت على اثره التجارة الاردنية الى سورية التي لا تعتبر سوقا زاهرة للتصدير والاستيراد بين البلدين، وإنما تشكل طريقا حيويا للتجارة الاردنية الى اوروبا”.
 
وبالإضافة الى ذلك، يشير العدوان الى تدفق افواج النازحين السوريين الى الأردن ما سبب ضغطاً على الموازنة وعلى مختلف نواحي الحياة، مع تخلي العالم عن تقديم الدعم الكافي لمواجهة هذه الهجرة.
 
واضاف، ان الوضع الأمني مع تواجد العديد من المنظمات المسلحة على الحدود الأردنية شكل تهديداً للأمن الوطني الاردني ما اضطر إلى اغلاق الحدود، ووقوف القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لضبط الحدود بقوة والحفاظ على أمن الوطن من تسلل العناصر الإرهابية إلى أراضيه طيلة السنوات الماضية.
 
ورأى العدوان أن الاتفاق بين الجانب الروسي والمعارضة السورية المسلحة في الجنوب السوري وبوساطة أردنية على تسليم المعابر والسلاح الثقيل والمتوسط إلى الجهات المعنية “يشكل بارقة أمل لعودة الأوضاع في سورية إلى سابق عهدها وعودة الأمن والاستقرار إلى سورية الشقيقة، وخروج الغرباء من أراضيها”.
 
وأكد أهمية فتح المعابر الحدودية في بعث الحياة مجدداً في الحركة الاقتصادية والتنقل بين البلدين، وإزالة الخطر الأمني الكبير الذي كان يشكله تواجد التنظيمات المسلحة بالقرب من الحدود الأردنية.
 
ولم يقلل العدون من أهمية عودة الطمأنينة لسكان المناطق الحدودية الشمالية، والذين كانون يعيشون أجواء التوتر نتيجة للقصف الجوي في المناطق المجاورة والقذائف الطائشة وما يشكله ذلك من خطر عليهم، إضافة الى عودة المهجرين السوريين تدريجياً إلى مدنهم وقراهم، وهو ما يخفف الضغط على البنية التحتية وكلفة اللجوء على الدولة الأردنية، ويخفف أيضا الضغط عن القوات المسلحة التي تتولى حماية الحدود الشمالية، وعودة العلاقات الرسمية بين البلدين الى ما كانت عليه سابقا.
 
العميد الركن المتقاعد، قائد حرس الحدود الشمالية سابقا، محمد السحيم قال لـ”الغد” امس انه “مما لا شك فيه ان سيطرة النظام السوري على الاراضي السورية بما فيها الجنوب له انعكاسات ايجابية على الاردن، ففي الجانب الامني يمكن القول ان من شأن ذلك ان يبدد المخاوف الامنية لدى الاردن، ويسهل مهمة التنسيق مع جهة واحدة بدلا من عدة جهات من فصائل ذات ولاءات متعددة، عدا عن تخفيف فاتورة انتشار الجيش الاردني وجهده المضاعف في حماية الحدود”.
 
واشار السحيم الى أن انتشار قوات الجيش السوري النظامي على الحدود سيخفف العبء أيضا عن قوات حرس الحدود الأردنية.
 
واضاف “اذا اخذنا الجانب الاقتصادي بالاعتبار فاعتقد ان سورية ستمر بمرحلة إعادة إعمار، ومن الممكن أن يكون للأردن نصيب في هذا المجال، ما سينعكس إيجابا على اقتصادنا”، مبينا ان عودة النظام ستنشط التجارة الحرة وستفتح آفاق النشاط التجاري البري مع تركيا فضلا عن عودة اللاجئين السوريين التي ستخفف الضغط عن البنية التحتية والخدمات، وانعكاس هذه العودة ايجابيا على فرص العمل للأردنيين.
 
من جهته، يقول العميد المتقاعد حسن ابو زيد، ان الوضع على الحدود سيكون أفضل “بعد اتفاق الهدنة او ما يسمى بوقف اطلاق النار والمعارك الدائرة في الجنوب السوري”، مشيرا الى معاناة الأردن نتيجة إغلاق معبر نصيب خلال السنوات الاخيرة، وتأثر الاردن نتيجة ذلك من النواحي الامنية والاستخبارية، وهو ما كلف الاردن جهودا كبيرة ومضنية لحراسة الحدود ومنع المتسللين من الجماعات الارهابية المسلحة وتجار المخدرات.
 
وعلى الصعيد الاقتصادي، يشير ابو زيد، في حديثه لـ”الغد” الى تأثر الاردن بإغلاق معبر نصيب الذي يشكل معبرا تجاريا هاما لنقل البضائع من والى الجانب السوري، وكذلك الى تركيا واوروبا، حيث توقفت الحركة التجارية تماما خلال السنوات الثلاث الاخيرة، معربا عن امله في ان أن تنتعش الحركة التجارية بين البلدين بعد تسلم قوات الجيش السوري للمواقع الحدودية.
 
وقال، ان وجود تنسيق امني ودبلوماسي بين الجانبين الاردني والسوري في هذا المجال بإشراف روسي سينعكس ايجابا على استقرار الاوضاع في الحدود على الجانبين من خلال ضباط ارتباط من الطرفين.
 
واوضح ابو زيد ان الوضع الانساني المتأزم في الحدود مع الجانبين وكثرة توافد اعداد من اللاجئين السوريين على الحدود الاردنية “سيخف خلال الايام القادمة مع عودة اللاجئين الى الداخل السوري”.
 
كذلك، راى العقيد المتقاعد قاسم الدروع ان إغلاق معبر نصيب خلال السنوات الثلاث الماضية كان له تأثيراته الواضحة على الصعيد الأمني والاقتصادي على حد سواء، في ظل سيطرة الجماعات الارهابية على أجزاء كبيرة من الحدود، و”هذا بطبيعة الحال تطلب جهدا عسكريا واضحا من القوات المسلحة الاردنية للمحافظة على أمن واستقرار المملكة”.
 
واضاف الدروع لـ”الغد”، ان اغلاق الحدود مع سورية أمام تجارة الترانزيت التي كانت تمر من الخليج والعراق عبر الاردن  سبب ايضا خسارات فادحة للاقتصاد السوري والاردني واللبناني، لافتا الى أن اعادة فتح معبر نصيب والذي تجاوزت المبادلات التجارية عن طريقه قبل الأحداث ملياري دولار “تمثل خطوة رائدة في مسيرة العلاقات بين البلدين الشقيقين، وسينعكس ذلك ايجابا على الاقتصادين الأردني والسوري”.
 
من جهته، يقول العقيد الطيار المتقاعد سليمان الحياري، إن المملكة ترقب عودة النظام السوري للسيطرة على حدوده، في ظل استمرار حملته العسكرية بمناطق درعا، ومسارعة فصائل مسلحة للدخول في اتفاقات المصالحة مع الجيش السوري.
 
 وقال ان من شأن سيطرة النظام السوري على الحدود “تخفيف الضغط الدولي على المملكة من خلال فتح الحدود أمام النازحين السوريين”.
 
واضاف الحياري، منذ بدايات الأزمة، كانت المعطيات المتداولة على أكثر من مستوى من داخل المؤسسة العسكرية، ومن جسم المتقاعدين من مختلف المرتبات، تقول إنهم “ضد أي تدخل في الشأن السوري، وكانوا يفضلون المحافظة على قنوات الاتصال والتنسيق مع الجيش السوري، لأن أمن ووحدة سورية واستمرار الدولة هو استمرار لأمن واستقرار الأردن”. 
 
وقال إن اغلاق الحدود مع سورية منذ نيسان (ابريل) 2014 اضر كثيرا بالاقتصاد الاردني وأوقف صادراتنا إلى سورية ولبنان ومن خلالهما إلى اوروبا ما ألحق بالاقتصاد الاردني خسائر فادحة جدا اضرت حتى بالمواطن العادي بسبب ارتفاع اسعار الخضار المحلية او المستوردة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات