عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-May-2017

خلافات عقائدية تعرقل تشريع قانون القومية الإسرائيلي العنصري

 

   برهوم جرايسي
 
الناصرة - الغد- قالت مصادر برلمانية إسرائيلية أمس، إن كتلة المتدينين المتزمتين "الحريديم" لليهود الأشكناز، "يهدوت هتوراة"، عادت لتتمسك بموقفها العقائدي الديني من قانون ما يسمى "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، في العالم، رغم أنها أيدت القانون في الأسبوع الماضي لدى التصويت عليه بالقراءة التمهيدية، إذ أن بنود القانون تتعارض مع رؤيتها للشريعة اليهودية، وهذا ما قد يمنع التقدم بالقانون في مراحل التشريع الأخرى، رغم مطالبة بنيامين نتنياهو بالإسراع في تشريعه.
وكان الكنيست قد أقر القانون المذكور بالقراءة التمهيدية في الأسبوع الماضي، وهو أحد أخطر القوانين الاستراتيجية، التي تهدد ما تبقى من فلسطين التاريخية. إذ أنه يلغي حق الشعب الفلسطيني بوطنه، ويجعل فلسطينيي 48 مجرد رعايا في وطنهم. ويلغي مكانة اللغة العربية كلغة رسمية ثانية. كما يثبّت "الحق" في اقامة بلدات لليهود وحدهم، لا يستطيع العرب السكن فيها، وغيرها من البنود العنصرية الخطيرة.
إلا أن القانون الذي يحظى بتأييد شبه اجماع حول بنوده العنصرية، يتضمن ايضا بنودا خلافية في الشأن اليهودي. فالمتدينين الحريديم يعترضون من حيث الجوهر على تعريف إسرائيل، كون صيغة القانون تعترض على عقيدتهم القائلة أن "مملكة إسرائيل" يقيمها المسيح حينما يأتي لأول مرة الى العالم. كذلك فإن تيارات في "الحريديم" هاجمت القانون والصهيونية، رافضة صيغة القانون في بنوده المتعلقة باليهودية. اضافة الى تحفظ الحريديم من سن قوانين "أساس"، بمعنى قوانين دستورية.
وقد عارض القانون 41 نائبا من كل المعارضة، بينما ايده 48 نائبا من كافة كتل الائتلاف، بمن فيهم كتلتا الحريديم "يهدوت هتوراة"، و"شاس" لليهود الشرقيين. وكان هذا التأييد لافتا وأسبابه غامضة، أمام موقف الحريديم الحازم القانون. وكما يبدو أن "يهدوت هتوراة" بالذات تلقت وعدا بأن يتم وقف تشريع القانون، أو اجراء تغيير جوهري فيه، في المراحل اللاحقة. إلا أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كان قد طلب من رئيس الائتلاف الاسراع بتشريع القانون في المراحل اللاحقة، على أساس الصيغة التي أقرها الكنيست من حيث المبدأ في الأسبوع الماضي.
وأعلنت "يهدوت هتوراة"، أنها سترفض تأييد القانون بصيغته الحالية، وهذا الموقف سيدفع بكتلة "الحريديم" الثانية "شاس" لاتباعه، ما يعني أن الائتلاف الحكومي يفقد أغلبيته في هذه الحالة ويمنع تمرير القانون العنصري الخطير.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات