عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Sep-2026

"السردية الأردنية والدراما التلفزيونية" تستحضر تجربة المخرج دعيبس وتبحث في حماية الهوية الأردنية

 الغد-أحمد الشوابكة

 استحضرت رابطة الكتاب الأردنيين تجربة المخرج الأردني أحمد دعيبس، في فعالية ثقافية ناقشت حضور السردية الأردنية في الدراما التلفزيونية، وأهمية الشاشة في حفظ ملامح الهوية المحلية وتقديمها ضمن خطاب فني قادر على الوصول إلى الجمهور الأردني والعربي.
 
 
 
وأقيمت الفعالية، التي حملت عنوان «السردية الأردنية والدراما التلفزيونية»، مساء اليوم الاثنين بالتعاون مع وزارة الثقافة والمركز الثقافي الملكي، على منبر الرابطة، بحضور عدد من الكتاب والنقاد والمثقفين والمشتغلين في مجالات الفن والثقافة والإعلام.
واستضافت الفعالية تجربة المخرج دعيبس في حوار تناول مسيرته الفنية وتجربته في الإخراج التلفزيوني، ولا سيما حضوره في الدراما البدوية الأردنية، وما قدمته هذه التجربة من صور وشخصيات ولهجة وتفاصيل مستمدة من البيئة والثقافة والذاكرة الأردنية.
وحاور دعيبس الدكتور علي الشوابكة، في حوار تناول محطات من تجربته الفنية وتطوره المهني، وطريقته في التعامل مع النص والممثل والصورة، إلى جانب رؤيته في تقديم البيئة البدوية الأردنية بوصفها مكوّنا ثقافيا وسرديا داخل العمل الدرامي.
وتوقف الحوار عند تعامل دعيبس مع اللهجة البدوية الأردنية وتوظيفها في بناء الشخصيات والحوار، فضلا عن معرفته بتفاصيل البيئة البدوية، بما فيها العادات والسلوكيات والملابس والإكسسوارات والأدوات والعناصر البصرية، وهي تفاصيل تسهم في منح العمل خصوصيته وانسجامه مع البيئة التي يتناولها.
كما قُرئت تجربة دعيبس في ضوء مفهوم «الذكاء الناجح» لدى روبرت ستيرنبرغ، باعتباره إطارا لقراءة تجربة الفنان في تطوير معارفه ومهاراته عبر التعلم والممارسة والتجربة، وتحويل ما يكتسبه إلى أدوات تسهم في بناء تجربته الإبداعية وتطويرها.
وأخذت السردية الأردنية مساحة رئيسية من النقاش، من خلال التأكيد على أهمية الدراما التلفزيونية في تقديم ملامح الهوية الثقافية والاجتماعية الأردنية، خصوصا أن السردية المحلية تستند إلى تاريخ وذاكرة وموروث وتنوع واسع في البيئات والشخصيات واللهجات والعادات.
وفي هذا السياق، طرح دعيبس مجموعة من الأفكار والمقترحات المتعلقة بتطوير الدراما التلفزيونية الأردنية وتعزيز حضور الهوية المحلية فيها، من خلال الاهتمام بالمحتوى الأردني، واستثمار عناصر الثقافة والذاكرة الوطنية، وتقديمها ضمن معالجة فنية قادرة على مخاطبة الجمهور داخل الأردن وخارجه.
وأكد الحوار أن حماية الهوية الأردنية في الدراما لا تعني الانغلاق على الذات، بقدر ما تعني امتلاك معرفة دقيقة بالبيئة والثقافة والذاكرة المحلية، ثم تحويل هذه المعرفة إلى عمل فني يستطيع التواصل مع الجمهور العربي والإنساني.
وفي هذا الإطار، برزت تجربة دعيبس في الدراما البدوية بوصفها مساحة لاستحضار جانب من الثقافة الأردنية وذاكرتها الاجتماعية، من خلال الصورة والشخصية واللهجة والتفاصيل اليومية، وما تحمله من دلالات مرتبطة بالمكان والمجتمع وأنماط الحياة.
كما ناقش المشاركون أهمية توثيق تجارب الفنانين الأردنيين الذين أسهموا في صناعة الدراما التلفزيونية، وفتح مساحات نقدية لدراسة التجارب التي شكلت حضور الصورة الأردنية على الشاشة، والبحث في سبل الإفادة منها في تطوير صناعة درامية أكثر قدرة على التعبير عن المجتمع الأردني وتنوعه.
وتضمن برنامج الفعالية عرض فيلم وثائقي استعرض جوانب من حياة المخرج أحمد دعيبس ومسيرته الفنية وإبداعاته، أعده وأخرجه الدكتور فلاح العموش، وشكل الفيلم مدخلا بصريا لاستعادة محطات من تجربة دعيبس ومسيرته في العمل التلفزيوني.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار حول السردية الأردنية والدراما التلفزيونية، وتوثيق التجارب الفنية المحلية، وتشجيع الأفكار والمشروعات التي تسهم في تطوير الدراما الأردنية وتعزيز حضور الهوية المحلية فيها، بما يمنح السردية الأردنية مساحة أوسع في المشهد الدرامي المحلي والعربي.