عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Apr-2019

مقال بناشونال إنترست: ماذا يحدث عندما تصبح الصين أقوى دولة بالعالم؟

 

 
يتساءل ديفد باتاشفيلي في مقال نشرته له مجلة ذي ناشونال إنترست الأميركية: ماذا يحدث عندما تصبح الصين أقوى دولة في العالم؟ ويتحدث عن التنافس بين بكين وواشنطن وعن مستقبل العالم في ظل هذا الصراع بين الطرفين.
 
ويقول الكاتب -وهو محلل علاقات دولية وباحث بالمؤسسة الجورجية للدراسات الإستراتيجية والدولية- إنه إذا قادت بكين العالم فإن الديمقراطية ستواجه ضغوطا كي تحافظ على شكل النظام السياسي الذي هي عليه منذ القرن الماضي.
 
وتميل الدول البارزة إلى تشكيله بطرق متعددة -كما يقول الكاتب- ومن الواضح أنها تقوم بذلك بطريقة مباشرة إلى حد ما من خلال أنشطتها الجيوإستراتيجية، غير أن هذه الظاهرة تتجاوز هذا الطريقة بكثير.
 
ويقول إن الدول البارزة تقوم عن قصد أو عن بطريق الصدفة بتصدير ترتيباتها الداخلية إلى النظام الدولي بأكمله، وإن الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية العالمية لهذه العملية تعتبر عميقة.
 
تفوق عالمي
ويشير الكاتب إلى أن التفوق العالمي البريطاني ثم الأميركي قد لعبا دورا في حقيقة أن الإنجليزية أصبحت هي اللغة المشتركة لسكان الأرض وليس الفرنسية أو الألمانية.
 
وقد تركت الولايات المتحدة -يقول الكاتب- منذ النصف الأول من القرن العشرين بصمة هائلة على عصر العولمة الذي يتجاوز بكثير الجغرافيا السياسية الواضحة.  
 
ويضيف الكاتب أن هناك آثارا لا تحصى للتدفق المستمر من القيم السياسية والأنشطة المالية والثقافية الأميركية الهائلة على المستوى العالمي.
 
وقد لعب المجموع الكلي لمختلف مظاهر النفوذ الأميركي دورا حاسما في تشكيل العالم الحديث، وفق الكاتب.
 
ويسوق المقال كل ما سبق بالقول إن هذا التفوق الأميركي يواجه تحديا من جانب الصين، مشيرا إلى أن واشنطن وبكين تبذلان قصارى جهدهما حتى لا تدعا تنافسهما يخرج عن السيطرة، وإلى أن الطرفين مترابطان ويعتمد كل منهما على الآخر من الناحية الاقتصادية.
 
القوة الثانية
ويوضح الكاتب أن جوهر ما يحدث أن الصين أصبحت القوة الثانية في العالم، وأنها تريد أن تصبح الأولى، وأن الولايات المتحدة في الوقت نفسه ليست مستعدة لرؤية من يحل محلها في موقع قيادتها العالمية.
 
وكانت أمم كثيرة تتنافس ضد بعضها بعضا عبر التاريخ من أجل التفوق -يقول الكاتب- وقد سبق للولايات المتحدة أن تنافست مع الاتحاد السوفياتي بالحرب الباردة وأنها تتنافس اليوم مع الصين بهذا السياق.
 
ويقول المقال إن هذا الصراع بين واشنطن وبكين ليس بالضرورة أن يؤدي إلى حرب مباشرة، بالرغم من أن احتمالها يبقى واردا.
 
ويستدرك بأنه مهما كان شكل المنافسة الصينية الأميركية فإن المخاطر ستبقى كبيرة بشكل لا يصدق، بشكل لا يقتصر فقط على القوتين المتنافستين نفسيهما.
 
القائد الدولي
وإذا كانت الصين ستحل محل الولايات المتحدة في دور القائد العالمي -يقول الكاتب- فإن واقعها الداخلي هو الذي سيقوم بتشكيل العالم الخارجي، تماما كما سبق أن فعلت بريطانيا، وتماما كما لا تزال تفعل الولايات المتحدة.
 
ويرى الكاتب أن الواقع الداخلي للصين الآن لا يعتبر جميلا، مشيرا إلى أن بكين بصدد الانتقال من الاستبداد النسبي إلى نموذج جديد يقترب من الشمولية.
 
ويختم المقال بأن القواعد والممارسات السياسية والقانونية الصينية الحديثة ستتبع عن كثب الانتشار العالمي للهيمنة الجيوسياسية والاقتصادية الصينية، وأن المنافسة بين القوتين تشكل النضال بشأن شكل العالم الذي "سنعيشه".
 
المصدر : ناشونال إنترست,الجزيرة
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات