عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    31-May-2019

توجد أمور خفیة: قانون التجنید مجرد الذریعة - نوعا لنداو
ھآرتس
 
في السیاسة الاسرائیلیة في مرات كثیرة ھناك امور خفیة، لا نفھمھا ولا نعرفھا، وبالتأكید في كل ما
یتعلق بالعلاقات المعقدة جدا بین رئیس الحكومة نتنیاھو وبین مساعده السابق افیغدور لیبرمان.
الاسرائیلیون اعتادوا على ما وراء النص السیاسي للغمز والنفاق والكلام الذي لھ اكثر من معنى،
لذلك، رغم التفسیرات الرسمیة الكثیرة، من المفھوم لكل مواطن في الدولة أنھ من غیر المعقول أن
الذریعة الحقیقیة للدراما السیاسیة النادرة جدا ھي حقا قانون التجنید. قضیة تجنید المتدینین للجیش التي ترافق المجتمع الاسرائیلي من عقود كثیرة لیست ھي الذریعة لھذا التأرجح. بالضبط كما في انتخابات 2015 كان واضحا للجمیع أن الذریعة ھي حقا لیست التآمر الظاھر للوزراء السابقین
تسیبي لفني ویئیر لبید، الذي منع اللیكود من بلورة ”حكم سوي“، ومع ذلك فان حل الحكومة تم
طرحھ في حینھ على الجمھور في ظل غیاب بینات قاطعة اخرى. ”انتخابات خلال فترة قصیرة
لیست امر جید، لكن حكومة لیس فیھا حاكمیة ویوجد فیھا وزراء یعملون ضدھا من الداخل، ھذا
امر اسوأ بكثیر. یجب اجراء انتخابات سریعة وتشكیل حكومة واسعة وموحدة وقویة“، دعا في
حینھ نتنیاھو في مؤتمر صحفي حاسم.
إن الذین اشاروا في حینھ الى الذریعة الحقیقیة للانتخابات في حینھ، اجازة قانون ”اسرائیل الیوم“
ضد صحیفة ”شلدون ادلسون“، تم اتھامھم بالمبالغة والخیال وحتى بالتآمر. ولكن المدھش ھو أن
ھذه الاحداث أدت في نھایة الامر الى أن یعترف نتنیاھو اخیرا في اطار الاتھامات ضده في ملف
2000 أن ھذا حقا ھو السبب الحقیقي تماما الذي یقف من وراء العملیة. ”رئیس الحكومة نتنیاھو
ھو الذي اوقف قانون اغلاق ”اسرائیل الیوم“ عندما حل الكنیست وذھب الى الانتخابات“، اصبح
فجأة ھو الدلیل الرسمي من قبل المتھم بالمناورة التي شھدناھا في الانتخابات السابقة. اسرائیل
ذھبت الى الانتخابات بشكل واضح من اجل انقاذ صحیفة تؤید رئیس الحكومة.
ایضا الآن تتطایر روایات اخرى حول القضیة. قبل بضع ساعات من الموعد النھائي لتشكیل
الحكومة، المتحدث بلسان اللیكود، یونتان اوریخ، غرد امس ”السبب لیس التجنید ولا المبادئ.
لیبرمان یرید تصفیة نتنیاھو. كل ما بقي ھو مناورات“. ھناك كثیرون في النظام السیاسي یؤیدون
ھذه الروایة وینشرونھا. حسب ھؤلاء الحدیث یدور عن ثأر شخصي، أو بروایة مجدیة اكثر،
برغبة لیبرمان في أن یتقوى قبیل الیوم الذي سیعقب نتنیاھو في رحلتھ الطویلة لرئاسة الحكومة.
ولكن مع الاخذ في الحسبان حقیقة أن لیبرمان یدعي بشدة أنھ لن ینضم الى أي حكومة لیست
برئاسة نتنیاھو، ایضا ھذا التفسیر غیر مقنع.
محلل ”حداشوت 12 ،″عمیت سیغل، یحب الادعاء أنھ في كل مرة توجد فیھا معضلة في السیاسة
الاسرائیلیة بین سلوك من نوع ”بیت اوراق اللعب“ وسیاسة السوق، الاجابة الصحیحة ھي الثانیة.
ھذا صحیح اكثر ولكن لیس دائما. مثلا، ھذا غیر صحیح تماما في كل الحالات التي فیھا یكون
مشارك افیغدور لیبرمان. یمكن قول الكثیر من الامور السلبیة عنھ، والقائمة طویلة. لكن لا یمكن
ان نقول إنھ غبي أو أنھ شخص حساس.
إن ما لم یحدث الآن، انتخابات اخرى أم لا، ھناك امر واحد مضمون، كل المحللون في الكنیست
وفي الخارج الذین یثقون بأنھم یعرفون سبب ما حدث، لا یمكنھم أن یكونوا واثقین بذلك تماما. بین
نتنیاھو ولیبرمان تتدفق كمیة كبیرة من المیاه والمصالح والمؤامرات والحیل الظلامیة بكمیات لا
تخجل كمیات المیاه التي تتدفق في شلالات نیاغارا التي تقع بین امیركا وكندا. فقط كلاھما یعرف
لماذا یجران الدولة الى ھذه الخلاطة. ولا یوجد لأي منھما سجل لائق في عرض الحقائق على
الجمھور.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات