عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Apr-2019

أين منظمات حقوق الإنسان من ممارسات الاحتلال بحق الاسرى؟ - عبدالحميد الهمشري
 
الدستور -كم هو عظيم شعب فلسطين الصامد  في  وجه  الاحتلال،  بانتفاضات متسلسلة تحكمها مراحل وظروف ومستجدات النضال ، فكلما ظن العدو الصهيوني أنه قد امتلك ناصية القوة والفعل والبيان بفعل الدعم  اللامتناهي من عدو السلم العالمي الذي يدعم وينحاز للاحتلال على  حساب الحق الفلسطيني والعربي . وكم هي عظيمة المرأة  الفلسطينية التي  لم تكتف بنضالها وتضحياتها بل قدمت فلذات أكبادها شهداء وجرحى واسرى  في  باستيلات الاحتلال. فانتفاضة الأسرى دروس في الثبات والصمود  والتصدي لتجاوزات الاحتلال ، دروس في  المقاومة والدفاع عن الكرامة  والحرية وكسر الأغلال وحاجز الرعب الذي  أفقد الاحتلال صوابه  ، صنيع هؤلاء أكبر رسالة يوجهونها للعالم أجمع. 
ويأتي السابع عشر من أبريل/نيسان هذا العام  يوم الأسير  الفلسطيني  ولا زال يقبع في باستيلات الاحتلال ما يقارب الـ 7000  من الاسرى الفلسطينيين والعرب بينهم بضع  مئات يمضون احكاماً بالسجن المؤبد...حيث يعيش هؤلاء في ظل ظروف قاسية بالغة السوء وفق سياسة ممنهجة تتبعها مصلحة سجون الاحتلال بحقهم منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967. حيث يحرم الكثير  منهم من زيارت ذويهم ومن العلاج أفقد  كثيرين  منه حياته  لعدم  توفر العلاج  والكادر الطبي الكفء  إلى جانب  وجود أسرى  دون  سن  الـ 18  يجري اعتقالهم  وزجهم في  السجن مع  جنائيين مما يعرضهم للمخاطر  ، واستمرار منع المحامين الفلسطينيين من مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية من الوصول الى موكليهم من الأسرى داخل السجون الإسرائيلية منذ 8/4/1996 وهذا حرم هؤلاء المعتقلين من تلقي المساعدة والاستشارة القانونية والمتابعة اللازمة. 
فحق الاسير في تلقي المساعدة القانونية واختيار محام لتمثيله يعتبر حقاً اساسياً وركناً هاماً من اركان المحاكمة العادلة، حيث  تنص المادة 72 من اتفاقية جنيف الرابعة على: “أي متهم له الحق  في تقديم الادلة اللازمة لدفاعه…وله الحق بمحامٍ مؤهل يختاره يستطيع زيارته بحرية وتوفر له التسهيلات اللازمة لاعداد دفاعه….”وعليه لا بد من تكثيف الجهود الرامية محلياً ودولياً للافراج عن هؤلاء  الأسرى كالتزام قانوني ودولي وانساني  والعمل وبكل الوسائل لتفعيل كل ضغط محلي ودولي عبر الحكومات والمؤسسات والهيئات الدولية لارغام اسرائيل على السماح للمحامين الفلسطينيين من مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية للوصول الى موكليهم الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية. ومطالبة اللجنة الدولية للصليب الاحمر ببذل جهد خاص وتفعيل كل ضغط وتأثير ممكنين على الحكومة الاسرائيلية لضمان اتمام برنامج زيارات الاهل والسماح للعائلات الممنوعة من زيارة ابنائهم وتحسين الشروط التي تتم وفقها الزيارة وتأمين ايصال ومرافقة الاهالي الزوار من مناطق السلطة الوطنية الى بوابات السجون وبالعكس.  واذا لم تنصع اسرائيل الى هذه المطالب المشروعة ندعو اللجنة الدولية الى تحديد موقفها علناً من تلك الممارسات الاسرائيلية المخالفة لكل الاعراف والقوانين الدولية.
Abuzaher_2006@yahoo. com
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات