عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Sep-2020

سؤال مشروع يطرحه مفكر عربي*يوسف عبدالله محمود

 الراي

سؤال مشروع مازال يتم طرحه اليوم، هل مازلنا نعيش هاجس النهضة؟ هل امتلكنا شروط النهضة الحقيقية وأغلبيتنا مازالت تعيش في دهاليز الماضي حاجبة عنها نور الحضارة؟
 
في كتابه «اشكاليات النهضة ومعوقاتها» يقول الباحث والمفكر د. عبد الغفار نصر «إن الأمة العربية تعيش هاجس النهضة منذ ازيد من قرن ونصف القرن، لكن الى الآن بلا أمل، في ظل أوضاع يتم المراهنة فيها على امكانية التغيير في السياسة والثقافة لكنه يبقى اي تغيير فعلي في مجتمع ما لا يمكنه ان ينبثق الى من صميم المجتمع!»؟ (د. عبد الغفار نصر، المرجع السابق ص 121)
 
والسؤال كيف نقارب النهضة وحال «السُّنة» و«الشيعة» في عصرنا بل في كل العصور على ما هو من صراعات واتهامات متبادلة. ينتقد هذا الباحث الوضع المأساوي الذي ادى الى انقسام المسلمين. إنه ينادي «بهدم الجدران الثيولوجية بين هذه المذاهب والفرق والطوائف الاسلامية». (المرجع السابق ص 135)
 
يتطرق الكاتب الى المشهد السياسي المعاصر فيراه غير مبشر بخير، فالبطريركية هي السائدة حتى في نطاق الاسرة، ناهيك عن علاقة الحاكم بالمحكومين. الطاعة العمياء هي المطلوبة والا فالسيف جاهز!
 
كيف نقارب كعرب حداثة العصر ونحن الكثيرون منا لا يريدون الانفتاح على مفردات الحضارة الحديثة المعاصرة بحجة انها حضارة نابعة من «العلمانية» التي يتم تكفيرها في اغلب الاحيان!
 
في كتابه يشير المؤلف الى غياب الديمقراطية في التاريخ العربي وهيمنة القمع والاستبداد. سُحقت إرادة الشعوب وكثر فقهاء السلاطين الذين يبررون لهم مظالمهم طمعاً في المال والجاه.
 
يتطرق الكاتب الى تجربة الحكم العربي منذ عقد الخمسينات في القرن الماضي فيرى انها «تخلو من اي ايمان عقيدي يعبر عن مفهوم انسنة الانسان السياسي والاجتماعي والحقوقي للحياة المشتركة والترسّخ الذهني على ان هذا المواطن كائن اجتماعي وسياسي له القدرة على التمييز وتقدير المسؤولية محسب، بل على وضع هذه الامكانية موضع التنفيذ في مجتمع ينبغي ان يكون حُراً». (المرجع السابق ص 247-248)
 
"ثقافة التخلف» هي السائدة عربياً. الفقهاء والمشايخ المتزمتون هم المهيمنون اليوم على المشهد العربي. لا يميزون بين «علمانية» وأخرى، هي كافرة بالمطلق.
 
في النهاية اقول لن تقوم لنا كعرب ومسلمين قائمة مادمنا نتصارع مذهبياً وطائفياً. ما دامت «البطريركية» هي السائدة، تقمع وتستبد دون رادع!
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات