عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Jan-2026

مدينة "غزة الجديدة" على مشارف الانتهاء لتهجير الفلسطينيين

 الاحتلال يسيطر على زهاء 60 % من القطاع

الغد-نادية سعد الدين
 يستكمل جيش الاحتلال استعداداته الأخيرة لإقامة ما يسمى مدينة "غزة الجديدة" التي باتت على مشارف الانتهاء خلال أسابيع قليلة، لنقل الفلسطينيين إليها، في إطار مساعي تنفيذ مخطط التهجير في القطاع الذي يقع أكثر من 60 % تحت سيطرة حكومة "بنيامين نتنياهو" المتطرفة.
 
 
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أميركية لنقل سكان قطاع غزة إلى المنطقة المخصصة لـ"غزة الجديدة" في المرحلة الثانية من الخطة، وذلك بعد الانتهاء من إزالة الأنقاض والهدم في منطقة رفح شمال قطاع غزة.
وطبقاً لوسائل إعلام الاحتلال، فإن نحو 70 % من أعمال إزالة الأنقاض والهدم قد أنجزت حتى الآن، فيما تواصل حكومة "نتنياهو" تنفيذ المشروع الذي أُطلق عليه اسم "رفح الخضراء" بنفسها.
ويتزامن ذلك مع توقع إعلان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" الأسبوع المقبل عن إنشاء ما يُسمى "مجلس السلام" في غزة كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك عقب ما نقلته وسائل إعلام الاحتلال عن موافقة "نتنياهو" على الانتقال إليها خلال اجتماعه مع "ترامب" في مارالاغو الأسبوع الماضي.
ومن المقرر أن يتولى "مجلس السلام"، الذي سيرأسه "ترامب" ويضم حوالي 15 زعيماً من جميع أنحاء العالم، الإشراف على الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية وعملية إعادة بناء قطاع غزة، بحيث من المرجح أن يعقد اجتماعه الأول خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في وقت لاحق من هذا الشهر.
بينما يواصل الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في مختلف أنحاء قطاع غزة، مما أدى لارتقاء المزيد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، ويستكمل سيطرته على أكثر من 60 % من القطاع، 
ووثقت مراكز حقوقية فلسطينية إقدام الاحتلال على التوسع المتكرر لنطاق الأراضي الخاضعة لسيطرته ضمن ما يسمى "الخط الأصفر"، حيث ارتفعت نسبتها من 53 % إلى أكثر من 60 % في غضون الأسابيع الثلاثة الماضية.
وتعمل قوات الاحتلال بشكل مُتكّرر على تحريك الكتل الأسمنتية التي تحدد بداية الخط والتي يمنع على الفلسطينيين تجاوزها، بالتزامن مع تنفيذ عمليات عدوانية وشنّ الغارات الجوية ضد المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
كما استهدف الاحتلال عددًا من المباني السكنية المتبقية، في مناطق يسيطر عليها، شرق مدينة غزة، وأطلق نيرانه العدوانية تجاه حي التفاح، شرق مدينة غزّة، وشرقي جباليا، شمال القطاع، وضد المناطق الشرقية لمدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.
من جانبه، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، بأن أزمة نقص الوقود واستمرار إغلاق الطرق لا تزال تعرقل بشكل كبير وتيرة الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، على الرغم من استئناف إدخال شحنات الوقود خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح مكتب "أوتشا"، في تقريره الصادر أمس، أن القيود المتواصلة على الوصول الإنساني، إلى جانب الازدحام الشديد والفجوات في قدرات التخزين، تسهم في ارتفاع تكاليف العمليات الإغاثية وتأخير إيصال المساعدات إلى السكان الفلسطينيين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.
وأشار إلى أن شركاء الأمم المتحدة تمكنوا، للمرة الأولى منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023، من استئناف توزيع الحصص الغذائية الشهرية، حيث جرى إيصال المساعدات الغذائية إلى نحو 100 ألف فلسطيني في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأضاف "أوتشا" أنه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، أُعيد تشغيل 35 نقطة لتقديم الخدمات الصحية، إلى جانب إنشاء 25 نقطة جديدة، من بينها 12 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، تركز معظمها في شمال القطاع، في محاولة لتلبية الاحتياجات الطبية المتزايدة للسكان.
وأفاد المكتب بتوسيع نطاق مساحات التعلم المؤقتة لتصل إلى 424 موقعاً في مختلف أنحاء غزة، بما في ذلك افتتاح مساحتين جديدتين خلال الفترة الممتدة بين 3 و4 كانون الثاني (يناير) الجاري، ضمن الجهود الرامية إلى دعم العملية التعليمية للأطفال في ظل الظروف الإنسانية القاسية.
وأكد مواصلة العمل والتنسيق مع الشركاء الإنسانيين لتحسين آليات الوصول وتوسيع نطاق الاستجابة، مشدداً على الحاجة العاجلة إلى تسهيل حركة الفرق الإنسانية وضمان تدفق الوقود والمساعدات من دون عوائق، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان في القطاع.
ونتيجة خروقات الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، منذ سريانه في 11 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، فقد بلغ إجمالي الشهداء الفلسطينيين 424 شهيداً و 1199 مصاباً، فيما جرى انتشال 685 جثمان شهيد، وفق وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.
وقد أدى ذلك لارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال إلى أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة، وذلك منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) عام 2023.