عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Dec-2019

مذيعة ومضيفة طيران.. وجه آخر لبطلات متلازمة داون

 

 
شيماء عبد الله
 
تتشابه الملامح، بعيون مميزة، وضحكة بريئة، وشفاه ربما تنطق الكلمات بصعوبة، لكنها تبدو واضحة جلية لمحبيهم، ثلاث فتيات نجحن في أن يحتللن أماكنهن على ساحة مواقع التواصل الاجتماعي، ويحققن شهرة بما يفعلن، وبما يقدمن لأنفسهن ومجتمعهن من أصحاب متلازمة داون. 
 
هبة عاطف، رحمة خالد، سما رامي، ثلاث فتيات مصريات، من أصحاب متلازمة داون، كانت لكل منهن بصمة على حياة آلاف ممن يعانون من ذات المعاناة، وفي ديسمبر/كانون الأول من كل عام، صنعت كل واحدة منهن حدثا، كان حديث الجميع، في شهر الاحتفال بذوي الاحتياجات الخاصة، شكلت هبة وسما ورحمة ثلاثة نماذج نجاح مبهر تحت مظلة الإرادة.
 
مضيفة جوية
هبة عاطف، صاحبة تجربة أول مضيفة طيران مصرية من أصحاب متلازمة داون، تحكي عن تجربتها قائلة في أحد اللقاءات الإعلامية "لم أخف من التجربة، فليست المرة الأولى التي أجرب فيها شيئا جديدا".
 
حققت هبة بتلك الرحلة شغفا راودها لسنوات، بالعمل مضيفة طيران في رحلة "الإنسانية" التي سافرت على متن طائرتها إلى السودان، لحضور ورش عمل تخص أصحاب القدرات الخاصة، وحملت الرحلة في كابينة الضيافة عددا كبيرا من أصحاب الهمم من ذوي الاحتياجات الخاصة، لحضور فعاليات الحملة التي نظمتها اللجنة الدولية لشؤون الإعاقة التابعة للأمم المتحدة بمصر.
 
ارتدت هبة بدلة، صنعت خصيصا من أجلها، تحمل اسمها وشارة شركة الطيران، سافرت في رحلة الذهاب في الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ومتوقع أن تعود على متن ذات الطائرة وفي نفس طاقم ضيافتها في الخامس من ديسمبر/كانون الأول، لتمارس أعمالها الفنية التي عرفت بها، حيث تشارك مسرحية "الكنز" التي تعرض على مسرح أم كلثوم بالقاهرة، إلى جانب دراستها بالفرقة الثالثة في كلية الإعلام بالجامعة المفتوحة.
 
صرخة سما
يوما ما صرخت سما في وزير التعليم عبر فيسبوك، لتخبره أن شخصا لا تعرفه أغرق وجهها بالماء، لأن ما يدرسه بالمدرسة يسمي ما تعانيه "بالبله المنغولي" وهي فتاة ترى نفسها طبيعية ومدمجة بمدارس للأسوياء، لكنها ترى أنه من سوء حظها فقط أنها ولدت في مصر التي لا تعرف مناهجها متلازمة داون.
 
دوت صرخة سما ذات 16 عاما، حتى وصلت للوزير، واستجاب لها، وتم تعديل المناهج الدراسية لكل الصفوف، وإزالة كلمة بله منغولي، وإضافة متلازمة داون.
 
وزير آخر وجهت له سما، الطالبة بمدرسة الملك فيصل بنظام الدمج، لكماتها وكلماتها قائلة "يا وزير الثقافة عندنا مواهب كبيرة وفي مختلف مجالات الفنون ونحتاج الوزير ينظر للمعاقين من أصحاب متلازمة داون، وليس فقط أصحاب الإعاقات الحركية".
 
أمام الكاميرا
وقف فرانك ستيفنز في خطابه أمام الكونغرس الأميركي، ليلقي بيان حقوق المصابين بمتلازمة داون، قال فيه "أنا رجل مصاب بمتلازمة داون وحياتي تستحق أن تعاش" مطالبا بزيادة الأبحاث العلمية بشأن المتلازمة الشهيرة، ستيفنز الذي وجد حياته تستحق أن تعاش في أميركا، مثله رحمة خالد التي وجدت في حياتها وأمها سببا تستحق الحياة أن تعاش من أجله ولأجله فقط.
 
نجاحات كبيرة حققتها رحمة خالد المذيعة بالبرنامج الصباحي بالقناة التلفزيونية DMC، وكذلك بطلة السباحة، والحاصلة على العديد من البطولات كان أولها عام 2009، ثم مثلت مصر في البطولة الإقليمية للسباحة المقامة في سوريا وحصدت أربع ميداليات، كان السطوع الأكبر لرحمة في أولمبياد إيطاليا 2010-2011 حيث حققت المركز الأول في الأولمبياد الخاص، لتتوج بالميدالية الذهبية على العالم.
 
في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، عملت رحمة مذيعة في القناة المصرية، وشاركت كعارضة في العديد من جلسات التصوير، وقدمت الكثير من المؤتمرات والنقاشات العامة.
 
المصدر : الجزيرة
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات