عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-Dec-2019

ماذا تعرض فرنسا على 6 ملايين فلسطيني يرزحون تحت وطأة الاحتلال - بقلم: جدعون ليفي

 

هآرتس
 
الوباء ينتشر. تحت غطاء الحرب “المبررة” ضد اللاسامية، اوروبا والولايات المتحدة ايضا تغلق كل فم يتجرأ على انتقاد اسرائيل. تحت غطاء هذه الحرب، هي تحطم حرية التعبير لديها. وللدهشة، لم تواجه هذه الظاهرة الجديدة باحتجاج، كما يمكن توقع ذلك. تشريعات تساوي بين مناهضة الصهيونية واللاسامية وايضا محاربة الاحتلال كلاسامية، يتم قبولها باغلبية كبيرة. في هذه الاثناء هذه تخدم اسرائيل والمؤسسة اليهودية، لكن من شأنها أن تذكي نار اللاسامية عندما تثور التساؤلات حول قوة ضجتها.
في الاسبوع الماضي وصلت هذه الظاهرة الى فرنسا ايضا، مهد الثورة: البرلمان صادق باغلبية ساحقة على مشروع قرار لمحاربة اللاسامية، الذي يتبنى تعريف اللاسامية للقوة التنفيذية الدولية “آي.اتش.آر.ايه”. هذا التعريف يعتبر مناهضة الصهيونية لاسامية. حرية؟ مساواة؟ أخوة؟ كل هذه لا تعني اسرائيل. هذه القيم هنا تصمت.
صيغة القرار عرضها عضو البرلمان سيلفيان ميارد، صديق آخر لإسرائيل الذي قيل بأنه شارك قبل بضعة اشهر في حدث مع أحد موظفي المستوطنين، يوسي دغان، رئيس المجلس الاقليمي شومرون. وهذا ما قيل حول تفسير القرار: “انتقاد مجرد وجود دولة اسرائيل كتجمع لمواطنين يهود، يعتبر كراهية للمجتمع اليهودي بشكل عام، بالضبط مثلما القاء المسؤولية على اليهود كمسؤولين بشكل جماعي عن افعال السلطات الاسرائيلية، هو تعبير عن اللاسامية. هذه الامور تحول اللاسامية الى احدى صور اللاسامية الحالية. المارد خرج من القمقم: محظور التشكيك بالصهيونية. هذه احد الايديولوجيات الوحيدة في العالم التي تحظى دول حرة في العالم بقانون التشكيك في مصداقيتها.
أولا، الصياغة: اسرائيل كـ “تجمع للمواطنين اليهود”. قانون القومية تمت المصادقة عليه ايضا في البرلمان في باريس. واذا كانت اسرائيل تعتبر تجمعا للمواطنين اليهودي فمن هم مواطنوها الفلسطينيين؟ من هم رعاياها الذين يعيشون تحت الاحتلال؟ 154 عضو برلمان الذين رفعوا الأيدي لا يمكنهم التملص من هذه الاسئلة. حرية، مساواة وأخوة – فقط لليهود؟ وماذا يعرضون على الستة ملايين فلسطيني، مواطنو ورعايا الاحتلال، الذين يعيشون تحت “تجمع المدنيين اليهود”؟ حرية، مساواة وأخوة من نوع ب؟ من الآن يحظر حتى طرح هذه الاسئلة. كل من يسأل هو لاسامي.
“مناوءة الصهيونية هي موقف شرعي في التاريخ اليهودي، وهي لها تراث طويل ايضا في اسرائيل”، كتب في عريضة وقع عليها 129 مفكر يهودي واسرائيلي، والتي دعت عبثا الى عدم اتخاذ القرار. الموقعون على العريضة ذكروا أنه كان هناك عدد غير قليل من الناجين من الكارثة، اشخاص مناهضين للصهيونية. والآن هم ايضا يعتبرون لاساميين.
منذ الآن أي عربي، باستثناء ايوب قره، هو لاسامي؛ ايضا من تعتبر الصهيونية بالنسبة له هي حركة كولونيالية – أليس هذا موقف مشروع – هو لاسامي، وحتى كل يهودي وكل اسرائيلي يؤيد حل الدولة الواحدة الديمقراطية والتي تساوي بين كل مواطنيها بالضبط مثل روح الثورة الفرنسية. بالنسبة لاجيال الفلسطينيين، الصهاينة، هي ملخص وجودهم: هي التي طردتهم من ارضهم، وسلبت اراضيهم ومست بكرامتهم وخربت حياتهم وهي تقتلهم وتنكل بهم حتى الآن. محظور عليهم أن يكونوا مناوئين للصهيونية؟ ألا يمكنهم كراهية الصهيونية؟ هل فرنسا ستقدمهم للمحاكمة بتهمة اللاسامية؟.
ومن هم المتظاهرون على الجدار الذين يعيشون في قفص غزة؟ هل هم لاساميون؟ أليسوا مقاتلين من اجل الحرية؟ وماذا بالنسبة لرجال الضمير في العالم الذين يؤيدونهم؟ من الآن جميعهم لاساميون، وهذا محظور في فرنسا. واذا كان نفي حق تقرير المصير لليهود هو لاسامية فكيف سيسمي البرلمان نفي اسرائيل لحقوق الفلسطينيين؟ لماذا لم يتخذ قرار ايضا بهذا الشأن؟ فقط لأنه للفلسطينيين والعدل لا يوجد لوبي قوي في فرنسا.
مرحى، يا جلعاد اردان، جميل، يهود فرنسا؛ كل الاحترام، اعضاء البرلمان ميارد ومئير حبيب، لقد نجحتم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات