الغد
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
جوناثان شامير* - (جويش كرَنتس) 8/12/2025
تحت ذريعة "الأمن القومي"، تكثّف إسرائيل هجماتها الممتدة منذ زمن على التعليم الفلسطيني في المدينة. كان الأطفال في السابق يتعلّمون عن المسجد الأقصى، والنكبة، والنكسة؛ أما اليوم فيُدرَّسون عن حائط المبكى، ويوم الاستقلال الإسرائيلي، وحرب الأيام الستة.
في منتصف اليوم الدراسي في السابع من أيار (مايو)، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية. مصحوبين بمسؤولين من وزارة التعليم، أقدم عناصر شرطة مدججون بالسلاح على إخلاء المدارس من طلابها البالغ عددهم 550 طالبًا، والذين تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام وخمسة عشر عامًا. وقال رولاند فريدريش، رئيس (الأونروا) في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لمجلة "جويش كرنتس": "كان الكثير من الأطفال الذين يستعدون لأداء امتحاناتهم النهائية وعادوا إلى بيوتهم وهم يبكون. كانت هذه تجربة صادمة للغاية للأطفال، وتشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ولحقهم في التعليم".
منذ أن منحت "اتفاقيات أوسلو" السلطة الفلسطينية صلاحيات ذاتية في مجال السياسة التعليمية، يتلقى طلاب معظم مدارس القدس الشرقية -بما فيها المدارس التي تديرها وكالة الأونروا- تعليمهم وفق مناهج راسخة في التاريخ والثقافة الفلسطينية. وفي الرد على ذلك، قادت جماعات إسرائيلية يمينية وسياسيون حملة ممنهجة وممتدة ضد هذه المؤسسات، متهمين إياها بالترويج لـ"الإرهاب"، وساعين إلى فرض الانتقال إلى المنهاج الإسرائيلي. وبالنظر إلى سعي إسرائيل المزمن إلى إنهاء الأونروا، أصبحت مدارس الوكالة في القدس الشرقية هدفًا خاصًا، خاصة بعد السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023. وشجّع هذا المناخ قادة من مختلف التيارات السياسية، الذين اتهموا الوكالة بالتعاون مع حركة "حماس"، ما دفع محتجين إسرائيليين في أيار (مايو) 2024 إلى تهديد موظفي الأونروا بالأسلحة وإضرام النار في محيط مجمّعها. وفي تشرين الأول (أكتوبر) من العام نفسه، أقرّ الكنيست تشريعًا جديدًا يقضي بطرد الأونروا من القدس الشرقية وتجريم أي تواصل رسمي مع الوكالة؛ وكان الاقتحام الذي جرى في مخيم شعفاط تطبيقًا عمليًا لهذا القانون.
ليس إغلاق مدارس الأونروا التي لا يدرس فيها سوى أقل من واحد في المائة من طلاب القدس الشرقية الفلسطينيين سوى خطوة واحدة ضمن حملة إسرائيلية متصاعدة لوضع منظومة التعليم الفلسطينية في المدينة تحت عدسة أمنية صارمة. في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، أقرّت الحكومة الإسرائيلية قانونًا يجيز لوزارة التعليم حجب التمويل عن المدارس التي "تُبدي أو تسمح بظهور تعبيرات عن التعاطف مع أعمال إرهابية". كما منح القانون وزارة التعليم صلاحية فصل المعلمين المشتبه في تبنّيهم مثل هذه المواقف. وإلى جانب ذلك، ثمة مشروع قانون آخر يمنع جميع المدارس في إسرائيل من توظيف خرّيجي الجامعات الفلسطينية مستقبلًا، في مراحله النهائية، ومن المرجّح أن يتحول إلى قانون نافذ. (علمًا أن 60 في المائة من معلمي مدارس القدس الشرقية هم من خرّيجي المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية).
يرى منتقدون أن هدف إسرائيل النهائي من وراء هذه الإجراءات هو قمع الهوية الفلسطينية. في تقرير حديث، وصفت منظمة "عير عميم" الإسرائيلية غير الحكومية التي تعمل من أجل تحقيق قدر أكبر من العدالة في القدس، السياسات الجديدة بأنها "هجوم مباشر على حق أطفال القدس الشرقية في التعلّم بما ينسجم مع هويتهم وتراثهم وثقافتهم". ووافق عالم السياسة، ناثان ج. براون، الذي بحث في تطور ومضامين المنهاج التعليمي للسلطة الفلسطينية، على هذا التوصيف، وقال لمجلة "جويش كرنتس" إن الهجمات الإسرائيلية على التعليم هي "جزء من مشروع أوسع يهدف إلى تصفية جميع البنى والمؤسسات التي تقوم عليها الحياة الوطنية الفلسطينية بحيث يُترك الفلسطينيون بلا فلسطين".
بعد وقت قصير من احتلال إسرائيل للقدس الشرقية في العام 1967، سعت إلى استبدال النظام التعليمي الأردني ببديل إسرائيلي. وقال غاعال يانوفسكي، الباحث في منظمة "عير عميم"، لمجلة "جويش كرنتس": "منذ البداية مباشرة أرادت إسرائيل تغيير المنهاج بوصف ذلك وسيلة لفرض سيادتها على القدس". ولم يُجبر إسرائيل على التراجع عن هذه المساعي سوى إضراب عام نفذته الجماهير الفلسطينية، فبقي المنهاج الأردني معتمدًا لعقود عدة -ولو أنه كان خاضعًا للمراجعة والرقابة من السلطات الإسرائيلية من دون أن يكون واقعًا بالكامل تحت سيطرتها.
وبعد توقيع "اتفاقيات أوسلو"، انتقلت منظومة التعليم في القدس الشرقية إلى السلطة الفلسطينية الناشئة آنذاك، التي وضعت منهاجًا أولى اهتمامًا أكبر بالتاريخ والهوية الفلسطينيين. وفي البداية لم يُبدِ الجهاز الأمني الإسرائيلي اهتمامًا جديًا بالطعن في هذا المنهاج؛ طالما التزمت السلطة الفلسطينية بتعهداتها الأمنية، كما أوضح براون لمجلة "جويش كرنتس"، كانت إسرائيل راضية عن ترك مسألة التعليم الفلسطيني على حالها. "غير أن الأمر تغيّر فقط عندما انتُخب نتنياهو للمرة الأولى في العام 1996 على أساس برنامج يقوم على رفض اتفاقيات أوسلو"، كما يقول براون، "وبحث في ذلك الحين، بإلحاح، عن ذريعة جديدة للتنصل من تنفيذ التزامات إسرائيل، فوجدها في الادعاء بوجود ’تحريض‘ في التعليم… وقدمه على أنه محرك رئيسي للصراع".
مع ذلك، ظلّ تغيير الوضع القائم بطيئًا، ولم يبدأ بالتحوّل إلا في خضم الأزمات الأمنية التي شهدها عقدُ العشرينيات من الألفية. وفي تلك المرحلة، شرع المسؤولون الإسرائيليون في التعامل مع منظومة التعليم الفلسطينية بوصفها تفسيرًا لتفجّرات العنف، ما أفضى إلى واقع أصبح فيه "التعليم والإرهاب مرتبطين ارتباطًا وثيقًا في المخيال الإسرائيلي"، على حدّ تعبير تِس ميلر، الباحثة في منظمة "عير عميم". وقد ازداد هذا التحوّل حدّةً بشكل خاص بعد "انتفاضة السكاكين" في العامَين 2015 و2016، حين نفّذ شبّان فلسطينيون موجة من عمليات الطعن في أنحاء إسرائيل.
عقب ذلك، صاغ مسؤولو التعليم ما يصفه المؤرخ أمنون رامون بأنه "أول خطة تهدف إلى تشجيع مدارس القدس الشرقية على الانتقال إلى المنهاج الإسرائيلي عبر موازنة تكميلية خاصة". وقدَّمت الخطة موارد إضافية للمدارس التي تعتمد المنهاج الإسرائيلي. وصرّح وزير التعليم آنذاك، نفتالي بينيت، صراحةً، بأنه يريد إعطاء الأولوية "لكل مدرسة تختار المنهاج الإسرائيلي"، وذلك بهدف "المساعدة في عملية الأسرلة".
في العام 2018، تم تقنين هذا المنطق مؤسسيًا من خلال القرار رقم 3790 -وهو أول خطة إسرائيلية خماسية مخصصة للفلسطينيين في القدس الشرقية. وعلى الرغم من تقديم القرار بوصفه برنامجًا واسعًا للاستثمار، تم تخصيص ما يقرب من نصف موازنة التعليم فيه -البالغة 445 مليون شيكل (نحو 133 مليون دولار)- تحديدًا للمدارس التي تعتمد المنهاج الإسرائيلي. ويوضح غاعال يانوفسكي من منظمة "عير عميم" أن "الخطة كانت تضم عشرات الفصول والأهداف، لكنّ محورها الحقيقي كان نقل الفلسطينيين إلى المنهاج الإسرائيلي".
وأشار يانوفسكي إلى أن "السياسة كانت ما تزال تنطوي على عنصر من الاختيار"، حيث جرى الترويج للمنهاج الإسرائيلي بدل فرضه قسرًا: "كان التفكير قائمًا على أن أولياء الأمور (الفلسطينيين) سيبدأون في نهاية المطاف، مع الحوافز المناسبة، برؤيته خيارًا أفضل لهم". لكنّ الغاية الحقيقية من هذه الخطوات، والتهديد الضمني الكامن خلفها، ظلّا واضحين على الدوام. وقد أوضح رئيس بلدية القدس آنذاك، نير بركات، في العام 2018، أثناء طرحه نسخة سابقة من قانون يهدف إلى طرد الأونروا من المدينة، أن الهدف الحقيقي للقادة الإسرائيليين في القدس هو "وضع حدّ لكذبة ’مشكلة اللاجئين الفلسطينيين‘ ومحاولات خلق سيادة (فلسطينية) زائفة داخل السيادة (الإسرائيلية)".
وفي السنوات الأخيرة، واصلت إسرائيل البناء على هذه الاستراتيجية القائمة على توظيف الاستثمارات للضغط على الفلسطينيين من أجل تغيير مناهجهم التعليمية. وخصصت الحكومة خلال الفترة ما بين العامين 2024 و2028 ميزانية موسّعة للقدس الشرقية بقيمة 860 مليون دولار، خُصص منها 215 مليون دولار لقطاع التعليم. وكان على المدارس اعتماد المنهاج الإسرائيلي للحصول على جزء كبير من هذا التمويل. بل إن هذه الميزانية وضعت أهدافًا صريحة لزيادة نسبة الطلبة الذين يدرسون المنهاج الإسرائيلي في المدارس التابعة لبلدية القدس من 24 في المائة في العام الدراسي 2022-2023 إلى ما لا يقل عن 45 في المائة بحلول 2027-2028. (وفقًا لبيانات بلدية حصلت عليها منظمة "عير عميم"، بلغت هذه النسبة 27 في المائة حتى آب/ أغسطس الماضي).
منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، تسارعت الجهود الرامية إلى إعادة تشكيل منظومة التعليم الفلسطينية، في ظل اتهامات متكررة من اليمين المتطرف بأن التعليم الفلسطيني يشكّل "تحريضًا" على العنف. ويتصدر هذه الحملة أفيخاي بوآرون، وهو ناشط استيطاني وعضو في الكنيست عن حزب الليكود تولّى في العام 2024 رئاسة اللجنة الفرعية في الكنيست المعنية بمنظومة التعليم في القدس الشرقية، ويتعامل مع التعليم الفلسطيني بوصفه حالة طوارئ أمنية قومية.
في هذا السياق، صرّح بوآرون بأن "كل صف دراسي يوجد فيه تحريض على الإرهاب هو صف يضم ثلاثين إرهابيًا محتملًا". وانطلاقًا من هذا المنطق، اقترح أن تموّل إسرائيل إعادة تأهيل المعلمين الفلسطينيين لمعالجة هذا "التحريض". وفي خطاب حاد ألقاه في الكنيست، حذّر وزير شؤون القدس، مئير بوروش، من أن "السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2030 سيكون في عهدتك"، بعد أن رفض بوروش تبنّي مقترح بوآرون القاضي بتخصيص 100 مليون شيكل (نحو 30 مليون دولار)، لإعادة تدريب المعلمين.
بفضل ضغوط أفيخاي بوآرون ومن هم على شاكلته، ظلّ الشقّ التعليمي من الخطة الخمسية الخاصة بالقدس الشرقية ممولًا بالكامل، على الرغم التخفيضات الواسعة في الإنفاق التي أجرتها إسرائيل لتمويل حروبها المتعددة. وكما في السابق، ظل هذا التمويل مشروطًا بصورة صريحة بعملية "الأسرلة". وقال بوآرون ذلك بوضوح خلال اجتماعات لجنته الفرعية بلا مواربة: "علينا أن نلقّن منهاجًا إسرائيليًا واحدًا في جميع المدارس، ومن لا يريد التعاون فلن يحصل على المال".
بالنسبة للفلسطينيين في القدس الشرقية الذين يواجهون ظروفًا صعبة مُسبقًا، تشكّل هذه الحملة معضلة حقيقية. ثمة نحو 70 في المائة من الشباب الفلسطيني في المدينة يعيشون تحت خط الفقر، وقد أدت أشكال التمييز البنيوي إلى التحاق عشرات الآلاف بمدارس مكتظة وبمستوى تعليم دون المعايير المطلوبة. وفي العام 2023، قضت "المحكمة العليا" الإسرائيلية بأن هذه الظروف تشكّل "تمييزًا فيه تفاضل" وأمرت سلطات المدينة بتقديم خطة لمعالجتها؛ لكنّ المسؤولين في المدينة تجاهلوا هذه الأوامر مرة تلو المرة. وترك هذا الواقع الفلسطينيين في القدس الشرقية في حالة يأس من الحصول على تعليم جيد، وهو عامل يعتمد عليه اليمين الإسرائيلي في فرض تغييرات منهجية غير شعبية على أولياء الأمور. وشرحت تِس ميلر من منظمة "عير عميم": "خلقت إسرائيل فراغًا من خلال نقص الخدمات الأساسية، ثم استغلت الوضع بحيث لا يكون أمام الأهالي خيار سوى قبول مدرسة يضطرون فيها إلى وضع هويتهم الفلسطينية جانبًا".
زاد الحظر الأخير على مدارس الأونروا من تضييق هذا المأزق. وأوضح شاهر علقم، رئيس لجنة أولياء الأمور في مدارس الأونروا بمخيم شعفاط، لمجلة "جويش كرنتس" أنه لأشهر عدة ظل العديد من طلاب المدارس الثلاث المغلقة قسرًا في شعفاط خارج المدارس تمامًا. وفي هذا الوضع لم يكن أمام معظم أولياء الأمور خيار سوى إرسال أطفالهم إلى مدارس عربية تُدرّس المنهاج الإسرائيلي. وقال علقم: "إنه ألم شديد للأهالي الذين يضطرون إلى إرسال أطفالهم عبر حاجز يمكن أن يستغرق قطعه أكثر من ساعتين في كل اتجاه، إلى جزء من المدينة لا يعرفه أطفالهم، لدراسة منهاج يتعارض مع هويتهم".
كان أطفالهم في السابق يتعلّمون عن المسجد الأقصى، والنكبة، والنكسة؛ أما الآن فيُدرّسون عن حائط المبكى، ويوم الاستقلال الإسرائيلي، وحرب الأيام الستة. والأهم من ذلك بالنسبة للذين يعيشون في مخيم شعفاط أنه تم محو جميع الإشارات إلى اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة من برنامج أطفالهم الدراسي الجديد، بينما يواصلون التنقل عبر الحواجز العسكرية ويواجهون التمييز المنهجي الذي ما يزال يميز محنتهم كلاجئين.
على الرغم من دورها في دفع هذه التغييرات الشاملة، تتعارض فكرة أن منظومة التعليم الفلسطينية تمثل دافعًا للعنف مع الأدلة الإسرائيلية نفسها. في أحد اجتماعات اللجنة الفرعية التي يترأسها بوآرون العام 2024، قدّم له مسؤولو الأمن بيانات حول العلاقة بين التعليم في النظام الفلسطيني وارتكاب جرائم ذات دوافع قومية. وفي النهاية، أظهرت الإحصاءات التي لطالما طالب بها بوآرون عكس توقعاته: كان النظام التعليمي الإسرائيلي، وليس نظيره الفلسطيني، أكثر قدرة على دفع الفلسطينيين نحو العنف. والأهم من ذلك ما أظهرته البيانات من أن الشباب غير المسجلين في المدارس أو الذين تسربوا منها كانوا أكثر عرضة بكثير لتنفيذ هجمات عنيفة -وهي بالضبط الظروف التي خلقتها إسرائيل للطلاب في شعفاط وفي جميع أنحاء القدس.
لكنّ الأدلة لم تثن بوآرون عن عزمه على تحقيق مزيد من الطابع الأمني للنظام التعليمي. وتشمل اللجنة الفرعية التي يرأسها فعليًا مسؤولين عدة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات، وقد شرعت مؤخرًا في التركيز على موضوعات مثل تفكيك العوائق أمام تبادل البيانات بين المدارس ووكالات المراقبة. وقالت سهاد بشارة، المحامية الفلسطينية التي تمثل مقدمي الالتماس للحصول على أمر قضائي مؤقت ضد حظر الأونروا، لمجلة "جويش كرنتس" إن هذا التجاهل للأدلة لم يكن مفاجئًا، حيث لم تكن حملة القدس الشرقية تدور في أي يوم حول الأمن حقًا. وأضافت: "من الواضح أنه لا يوجد مبرر لجعل التعليم تحت طائلة الأمن بهذه الطريقة. كل هذا مجرد ذريعة لمحو الهوية الوطنية للفلسطينيين".
*جوناثان شامير Jonathan Shamir: كاتب وصحفي إسرائيلي، وكاتب مساهم في مجلة "تيارات يهودية" Jewish Currents. شغل سابقًا منصب نائب رئيس تحرير موقع "هآرتس" الإلكتروني. يركّز في كتاباته على السياسة الإسرائيلية-الفلسطينية، وقضايا الإعلام والخطاب العام، وتحليل البنى الأيديولوجية والمؤسساتية في إسرائيل، ويُعرف بأسلوب تحليلي نقدي يستند إلى خبرة طويلة في الصحافة الرقمية والتحرير السياسي.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: An Educational Crusade in East Jerusalem