عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jan-2026

ترديد الخطاب نفسه بشأن هجوم بونداي

 الغد

ترجمة: علاء الدين أبو زينة
كايتلين جونستون* - (نشرة كايتلين) 17/12/2025
تدور آلة ترويج السردية لمصلحة إسرائيل على أشدّها في أعقاب هجوم شاطئ بونداي، حيث يجري خلط النشاط المؤيد لفلسطين بالعنف المعادي لليهود.
 
 
يبدو الأمر كما لو أن هناك مذكرة ما جرى تعميمها أو شيء من هذا القبيل، لأن وسائل الإعلام والأفراد المؤيدين لإسرائيل يقومون جميعهم بتضخيم فكرة واحدة محددة وترويجها بصوت عال بشأن حادثة إطلاق النار في شاطئ بونداي.
وفي ما يلي بعض الأمثلة:
"شاطئ بونداي هو ما تبدو عليه عبارة "عولِموا الانتفاضة‘".
- بريت ستيفنز، "نيويورك تايمز"
 
"الانتفاضة تصل إلى شاطئ بونداي".
- ديفيد فروم، "ذا أتلانتيك"
 
"الانتفاضة تصل إلى شاطئ بونداي".
- والتر راسل ميد، "وول ستريت جورنال"
 
"إطلاق النار في شاطئ بونداي هو ما تبدو عليه انتفاضة مُعولمة".
- هيرب كينون، "جيروزالم بوست"
 
"الانتفاضة تصل إلى أستراليا".
- أيان هيرسي علي، "ذا فري برس"
 
"مرحبًا بكم في الانتفاضة العالمية".
- ديفيد هارساني، "واشنطن إكزامينر"
 
[انظر: شرطيتان بريطانيّتان تتعهدان باعتقال من يهتفون بـ"عولِموا الانتفاضة”]
"الدعاية الفلسطينية عولمَت الانتفاضة"
- زاكاري فاريا، "واشنطن إكزامينر"
 
"مجزرة شاطئ بونداي هي ما تبدو عليه عولمة الانتفاضة".
- فيفيان بيركوفيتشي، "ناشيونال بوست"
 
"الهتاف بـ"عولِموا الانتفاضة” يقود إلى شاطئ بونداي".
- داني كوهين، "ذا تلغراف"
 
"لديّ سؤال بسيط لليساريين بعد إطلاق النار المعادي للسامية في أستراليا: ما الذي تعتقدون أن عبارة "عولموا الانتفاضة"‘ تعنيه"؟
- السيناتور الأميركي تيد كروز
 
"ذلك الهجوم في سيدني هو بالضبط ما تعنيه عبارة ’عولِموا الانتفاضة‘. لقد رأينا التطبيق الفعلي لعولمة الانتفاضة في سيدني".
- عمدة مدينة نيويورك إريك آدامز
 
"هذه هي نتائج العربدة المعادية للسامية في شوارع أستراليا خلال العامين الماضيين، مع الدعوات المعادية للسامية والمحرضة إلى ’عولمة الانتفاضة‘ التي تحققت اليوم".
- جدعون ساعر، وزير خارجية إسرائيل
"عندما ترفضون الإدانة وتكتفون بـ’ثبيط‘ استخدام مصطلح ’عولمة الانتفاضة‘، فإنكم تساعدون على تسهيل (وليس التسبب في) التفكير الذي يقود إلى شاطئ بونداي".
- المبعوثة الأميركية السابقة لمكافحة معاداة السامية ديبورا ليبستادت (مخاطِبة عمدة مدينة نيويورك المنتخب زهران مامداني).
 
"ما الذي تعتقدون بحق الله أن ’عولمة الانتفاضة‘ تعنيه؟ ألا يستطيع الناس رؤية الرابط بين هذا النوع من الخطاب والهجمات على اليهود بوصفهم يهودًا؟ لأن هذا هو ما ضرب في صميم شعور اليهود في بلدنا اليوم -هجوم على يهود ينظمون فعاليات بمناسبة حانوكا، ويتجمعون بوصفهم يهودًا".
- وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ
 
"لماذا ما يزال يُسمح لكم بهذا؟ ما معنى ’عولِموا الانتفاضة‘؟ سأخبركم بالمعنى.. إنه ما حدث أمس في شاطئ بونداي".
- إفرايم ميرفيس، كبير حاخامات المملكة المتحدة
 
"الدعوات إلى عولمة الانتفاضة والهتاف بـعبارة ’من النهر إلى البحر‘ ليست شعارات مجردة أو بلاغية. إنها دعوات صريحة إلى العنف، وتنطوي على عواقب قاتلة. إن ما نشهده هو النتيجة الحتمية لتطرّف مستدام سُمح له بالتفاقم تحت غطاء الاحتجاج".
- السفارة الإسرائيلية في المملكة المتحدة
 
"هذا ما يحدث عندما ’تُعولِموا الانتفاضة‘".
- هيئة تحرير "نيوزويك"
 
"لم يكن هذا فعل عنف معزولًا -بل كان ذروة خطاب ’عولموا الانتفاضة‘ الذي أخذ يتراكم في أنحاء العالم منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر)".
- يوني باشان، "ذا تايمز"
 
"بالنسبة لأولئك الذين ظلوا يتظاهرون خلال السنوات الماضية مطالبين بـ’عولمة الانتفاضة‘، فإن هذه هي نتيجة همجية معادية للسامية ناتجة عن غبائهم المؤيد للإسلاموية".
- مذيع (بي. بي. سي) السابق أندرو نيل
 
"عندما يدعو الناس إلى ’عولمة الانتفاضة‘، فإن هذا هو ما يدعون إليه: يهود قتلى، وإرهاب، وعائلات محطّمة إلى الأبد".
- متحدث باسم حملة مكافحة معاداة السامية
 
"ينبغي أن يبدأ اتخاذ موقف ضد معاداة السامية بعد شاطئ بونداي بالاعتراف الصريح بأن خطاب ’الانتفاضة‘ هو خطاب كراهية".
- كاثي يونغ من موقع "ذا بولوارك"
 
"سيكون رائعًا لو أن أولئك الذين كانوا يصرخون بـ’عولِموا الانتفاضة‘ يعيدون النظر في هذه العبارة الآن. إنها ليست شعارًا يساريًا غير ضار. إنها دعوة إلى إلقاء اللوم على -وقتل- اليهود الذين لا علاقة لهم، على الإطلاق، بأفعال الحكومة الإسرائيلية".
- المرشحة الرئاسية الأميركية السابقة والمرشدة الروحية، ماريان ويليامسون
 
بطبيعة الحال، لا تهتم هذه المنابر وهؤلاء الأفراد فعليًا بعبارة "عولموا الانتفاضة". ولو لم يهتف نشطاء مؤيدون لفلسطين بهذا الشعار قط، لكان منظّرو الدعاية المؤيدة لإسرائيل يركزون اليوم على عبارة أخرى. إنهم لا يحاولون وقف هتافات يرونها خطيرة بقدر ما يسعون إلى خنق الانتقادات الموجهة إلى الفظائع الإبادية التي ترتكبها إسرائيل.
وكما كتبت ناتاشا لينارد من موقع "ذا إنترسبت" في تعليقها على مقال بريت ستيفنز المذكور آنفًا:
"كل ذلك يجري إنجازه باسم مكافحة معاداة السامية من خلال خلط أسوأ أشكال التعصب العنيف المعادي لليهود -مثل ذلك الذي رأيناه في شاطئ بونداي- بأي انتقاد لإسرائيل وأفعالها. إن مجرد قول أن الفلسطينيين ينبغي أن يتمتعوا بحقوق إنسانية أساسية يصبح، وفق هذا المنظور، هجومًا قاتلًا على سلامة اليهود".
يكافئ مصطلح "الانتفاضة" معنى "التحرر" و"النهوض". وكما شرح العام الماضي كلٌّ من كريغ بيركهاد-مورتون وياسمين زينب بيرغمان من "ميدل إيست آي"، شملت الانتفاضات تاريخيًا أشكالًا من المقاومة السلمية.
لا يعني الهتاف بـ"عولِموا الانتفاضة" الدعوة إلى ذبح مدنيين يهود حول العالم. إنه دعوة إلى مقاومة بنية القوة التي أحرقت غزة وما تزال تُنزل الأذى بالفلسطينيين وبأي جماعة أخرى لا تنحني لمصالح الإمبريالية.
ويعلم الذين يروّجون الخوف من هذه العبارة ذلك تمامًا. إنهم يدركون بالكامل أنهم يستخدمون حادثة إطلاق نار جماعي مأساوية كعصا سياسية ضد أشخاص يؤمنون بأن الفلسطينيين بشر. وليس هذا سوى تلاعب مقيت آخر يهدف إلى حماية إسرائيل من النقد كي تواصل إنزال مزيد من العنف والمعاناة بالعالم.
وكما كتبت إم. هيلتون لموقع "972+" الإسرائيلي: "من المفزع كيف استولى اليمين بسرعة على هذا الرعب لدفع أجندة معادية للإسلام ومعادية للفلسطينيين. ومن المقزز رؤية سياسيي إسرائيل وهم يكادون يبدون شماتة بالفرصة لصرف الانتباه عن هجومهم الإبادي في غزة من خلال استخدام ألمنا وحزننا كسلاح سياسي".
 
*كايتلين جونستون Caitlin Johnstone: كاتبة وصحفية أسترالية مستقلة، معروفة بمقالاتها النقدية التي تتناول الإعلام الغربي، والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، والدعاية الإمبريالية. تركز في كتاباتها على كشف التلاعب الإعلامي الجماهيري، وفضح السياسات الاستعمارية الجديدة، وتنتقد النخب الحاكمة الغربية، سواء من الأحزاب الليبرالية أو المحافظة. وهي صوت بارز في نقد التغطية الإعلامية السائدة، خاصة في قضايا مثل الحرب في الشرق الأوسط، والصراع في أوكرانيا، وقمع الحريات الإعلامية.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: Spouting the Same Line on Bondi Attack