عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Nov-2019

الضغط الفكري ... والتحكم العقلاني !!! - م. هاشم نايل المجالي

 

الدستور- مع ازدياد ضغط المتطلبات والرغبات المعيشية وحاجة الناس اليها لاشباع الدوافع ، يمارس العقل نشاطه ليبحث عن اي طرق ووسائل للتخفيف من الضغط الفكري وكل ما هو مكبوت في النفس .
فلدى البعض ممن لا يقدرون على التحكم العقلاني بالذات فكر وسلوك شروري ، رغم ان البعض يمتلك الوسائل لمنعه متجاوزاً الحاجة الغريزية للانسان التي تدفع باللاوعي للتعبير عن حجم المعاناة ، ومحاولاً ايجاد ترياق وعلاج لحالة الالم التي يعيشها ، الا ان هذا الامر يصطدم بكثير من المعوقات والمواجهات التي لا تتفهم في كثير من الاحيان تلك الحالة النفسية التي يمر بها هذا المواطن مع الضغوط    الفكرية التي تحفز على ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تسبب توتر وتكون مصدراً لليأس والهلع من مؤشرات مستقبلية .
كل ما يعوض الانسان من هذا الاحساس هو الصبر والحلم على اقل تقدير ، والتكيف باحثاً عن ثقب وضوء في آخر النفق لخلق تفاؤل وهمي بعيداً عن واقع مؤلم ، ليتصالح مع نفسه وينفصل ولو لفترة عن ذلك الواقع السلبي وتشجيع العقل على الركود نحو العقلانية ، اي ان يصاب بالكسل الفكري والهروب من المعرفة التي لم يعد يعرف مدى كذبها من صدقها .
ولعل نيتشه كان حكيماً عندما قال ( تريد الماً اقل ... انكمش إذاً وكن جزءاً من القطيع ) ليتم سحق كل الديناصورات الفكرية التي تتربع على عرش التفكير النقدي ، حيث اصبحت المعلومات المغلقة كالزجاجة بمقدور اي شعاع باهت الولوج الى داخلها ، لتجعل من انسانية الانسان التمدد وتتمدد في كل محور ومكان تتعايش مع الشعور والمشاعر الى اماكن وآفات بعيدة .
ان ارادة الحياة تعني الثبات العقلاني والروحي والفكري ، والتفكير النقدي وفق اسس ممنهجة معتمدة بالحوار الهادف البناء لتحليل المعطيات وتقييمها وفق معايير سليمة ، فهناك مخالب تسعى الى ان تعصف بالامن والاستقرار الذي ننعم به ، وكما قيل ( مائة ارنب لا تصنع حصاناً ومائة شبهة لا تصنع برهاناً ) .
فهناك من يقدم عبر وسائل الاعلام شبهات واقاويل كثيرة وهو ارنب مركون في جحر يتلمس نفسه ومن حوله بطرح شبهات لا تقدم اي براهين على حقيقتها .
وعلينا الاحاطة بعلم المنطق حتى نتمكن من كشف الخدع الفكرية التي تشبه الادلة وليست بالادلة ، وهم يبحثون عن منافع شخصية على حساب مضار بالرأي الاخر وفن التأثير في الجماهير هو علم عملي اعلامي او سلوكي ، لكنه يقوم على علم النفس ، وهذه الشخصيات تخضع لدورات ممارسة تأثير الاسلوب في علم النفس للآخرين لتحفيزهم نحو السلوك السلبي .
وعلينا ايضاً ان ننتقل من التنظير اللغوي للعديد من المسؤولين الى التطبيق العملي الذي يقنع المواطنين ، حيث ان كثير من المسؤولين اصبحوا يتجنبون مواجهة المواطنين وعدم القيام بزيارة ميدانية للمناطق التي تعاني من تدنٍ في مستوى الخدمات .
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات