عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-May-2019

المسار.. - لارا علي العتوم

 

الدستور - ليس كل المسيرات دخلت التاريخ مسجلة ثبات وعزيمة لصدق نواياها وإخلاص أصحابها كمسيرة الهاشميين بالأمير عبد الله بن الحسين الأول إلى مدينة عمّان قادماً من مدينة معان عام 1921متحديا قدرات تفوق كل الإمكانيات بإعلان تأسيس إمارة شرقي الاْردن ومتصديا للقومية اليهودية وحشد كل ما أمكن لفلسطين، الأمر الذي جعل جزءا من المسار قاهرا عام 1946مع الأمم المتحدة لنيل الاستقلال التام وانهاء الانتداب البريطاني نهائيا، ولم يثنِ العزائم ولم تتدنَّ، بتصدي الملك المؤسس عبد الله الأول للمشروع الصهيوني على مدار ثلاثين عاماً بشتى الطرق والوسائل السياسيّة والعسكريّة الذي أدى الى استشهاده على أعتاب المسجد الأقصى ليدخل المسار منحنا آخر عام 1952 بسَن الملك طلال طيب الله ثراه دستورا لا يزال فاعلا حتى يومنا هذا وكفاحا أشد وطأة للقضية الفلسطينية .
ويستمر بإذن الله عامرا 25 أيار من كل عام يوم نفتخر به بإنجازاتنا، شاهد على مسيرة هاشمية خالصة لتقدم الاردن والتفوق على الإمكانيات والقدرات والظروف تجاه القضية الفلسطينية فكان عهد جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه للقضية الفلسطينية عهد تضحية وتفهم و بناء الجسور رغم انها كانت مليئة بالعديد من خيبات الأمل واستمر طيب الله ثراه بجرأة الخطى وثباتها وتحدي كل التحديات والصعاب فنضاله منذ ان تولى سلطاته الدستورية للدفاع عن فلسطين وشعبها، يشهد مسار الهاشميين على الروابط الروحية والدينية التي تربط الهاشميين بالقدس ونذرهم انفسهم لتحمل هذه المسؤولية تجاه المدينة المقدسة اولى القبلتين وثاني الحرمين ومسرى جدهم الرسول الهاشمي صلى الله عليه وسلم وعروجه الى السماء.. ولعل أصعب المراحل في المسار هو الان، فاهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله  بالفلسطينيين وسعيه الكبير لرفع المعاناة عنهم وتقديم كل ما يلزم لإسعادهم والتأكيد على حق اللاجئين في العودة الى ديارهم واقامة الدولة الفلسطينية مشددا على ان الموقف الثابت للأردن،  مؤكدا بالتمسك بالسلام الشامل والدائم وحل الدولتين وإصراره لتحقق هذا السلام، مستغلا جميع المنابر العالمية لنشر السلام وفلسطين والقدس في زمن اصبح استغلال هذه المنابر إما لحشد لحرب او نشر الضغينة، فجهود جلالته حفظه الله راعي المقدسات الإسلامية والمسيحية لوقف الانتهاكات التي تمارس ليس فقط على المقدسيين او الفلسطينيين بل على المقدسات أيضا جهود جلالته لتكملة هذا المسار الذي فقد العديد به الأمل بتكملته فتركه أناس وتنحى جانبا آخرون لم يفقد الهاشميون به الأمل ولم تتدنَّ عزائمهم بل اضافوا به في قلوبنا الأمل وأضاءوا العديد من الشموع المطفأة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات