عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Apr-2019

مواطنون يرفضون تصوير توزيع المساعدات على المحتاجين بشهر رمضان المبارك

 

عمان-الدستور - نضال لطفي اللويس - يقترب شهر رمضان المبارك وفيه يتسابق الناس إلى عمل الخير وتقديم المساعدات للفئات الاقل حظا في المجتمع من خلال حملات جماعية او فردية.
الا ان بعض التصرفات يراها المواطنون لا تليق بهذا الشهر الكريم وغيره من شهور السنة كتصوير توزيع المساعدات على المحتاجين ونشرها اعلاميا او على مواقع التواصل الاجتماعي؛ الامر الذي قد يسبب احراجا لمتلقي المساعدة. 
دروب الدستور استطلعت عددا من اراء المواطنين حول هذا الموضوع الذي يطرح ليصل لاصحاب الشأن من المتبرعين. 
ليث الخشمان
يعتبر ليث ان هذا السلوك من الناحيّة القانونيّة مخالفًا للميثاق الأخلاقي للعمل الاجتماعي الأردني متسائلا من يقوم بتصوير المحتاجين هل يمكنك التفكير فيما يجول داخل المحتاج عند تصويره ونشر صوره على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء أخذه للمساعدات.
واشار الى ان البعض منهم يشعرون بالنقص والإهانة خاصة عقب تداولها لفترةٍ طويلةٍ عبر منصات التواصل الاجتماعي ليراها أبناؤه وأقاربه؛ ما يلحق الضرر النفسي به وبعائلته في المستقبل، ويعتبر تعديا صارخا على كرامتهم الشخصية.  
وفيما اكد على ان الجميع يحب عمل الخير إلا أن مشاعر الآخرين يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، من ناحيةٍ أخرى يرى البعض أن هذا السلوك بمثابة تحفيزٍ لآخرين لدفعهم نحو عمل الخير في المجتمع وتعزيز الوثاق بين فئاته المختلفة، داعيا الى طلب الاذن من الشخص المحتاج لتصويره والتقاط الصور بعد موافقته. 
وشدد على أن مساعدة الفقراء والمحتاجين  لا تقتصر على شهر رمضان بل إنها على مدار العام.
شروق المراحلة
تقول شروق: ان تصوير المحتاجين  له ابعاد اجتماعية سلبية ومعقدة، لذلك فأنها ضد تصوير المحتاجين أو نشر أي معلومات تخصهم.
عبد الرحمن الزغول
اما عبد الرحمن فيقول: « شهر رمضان شهر الطاعة والعبادة وفي الوقت نفسه هو فرصة لترسيخ مفاهيم العمل والإنسانية والوصول للمحتاجين بشكل اكبر ليجسد معاني الإنسانية والكرامة.
واضاف في شهر رمضان يكثر محبو أعمال الخير، وفي المقابل ننتزع مشاعر الكثير من المحتاجين عند القيام بتصويرهم اثناء استلامهم لطرود الخير، داعيا الى ضرورة احترام مشاعرهم .
رانيا كنعان
اما رانيا فتقول: « للتصوير ايجابيات وسلبيات؛ فاذا كان لغاية الشهرة او دعاية لنوع معين طبعا انا ضده؛ لأنه نوع من النفاق والرياء المجتمعي، اما اذا كان من نوع التشجيع على فعل الخير ودعم المحتاجين فنحن مع التصوير شريطة المحافظة على عدم التركيز على التصوير للفئة المستهدفة بشكل مباشر.
مريم المفلح
وتقول رئيسة جمعية خطى للتنمية المجتمعية في الزرقاء مريم المفلح: ان عدم تصوير وجوه الأشخاص يأتي حفاظا على كرامة الانسان من الاحراج  الذي قد يسبب له أو لعائلته وأطفاله.
واشارت الى ان ذلك يعتبر استهانه للناس ومشاعرهم وهذا ما نهانا عنه ديننا الكريم، لافتة الى ان الصدقة لا تكون بالتشهير؛ فأحسن الصدقات هي الصدقة التي لا تعلم شمالك ما تنفق يمينك.
لندا المواجدة
وتشعر لندا بالاشمئزاز عند رؤيتها لتلك الصور على مواقع التواصل الاجتماعي وكمية الفخر المصاحبة لنشرها متسائلة هل اصبح التصوير مبررا لتوثيق تقديم المساعدات لمحتاجيها.
واستشهدت بالآية الكريمة لقوله تعالى:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ.
وبينت انه لشيء محزن آن نرى كثيرا من المساعدات والصدقات يذهب آجرها من آجل التفاخر والمباهاة وكسر لقلوب أصحابها، داعية الى ضرورة احترام  خصوصية هذه الفئة والمحافظة على كرامتها وستر اوجاعها وحاجاتها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات