عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Feb-2026

إعلاميون مصريون لـلدستور: الحقوق الفلسطينية أولوية أردنية مصرية

 الدستور-نيفين عبدالهادي

العلاقات الأردنية المصرية متجذرة تاريخيا، عميقة، تعدّ بحرفيّة التفاصيل نموذجا يحتذى في العلاقات العربية العربية النموذجية، يوما بعد يوم تزداد قوة ومتانة، وتعزيز التعاون المشترك، وتذليل أي عقبات تواجه زيادة التعاون، علاقات عنوانها النموذجية، وتفاصيلها التعاون بأعلى درجاته، والتنسيق بديمومة لا تتوقف.
 
وجاءت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للقاهرة أمس الأول، على هذا النحو من الأهمية، لتكون الحدث الأبرز بين أحداث المنطقة خلال الساعات الماضية، زيارة هامة لجهة التوقيت، ولجهة الملفات التي تناولتها مباحثات جلالة الملك والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والتي ركزت على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لاستعادة استقرار المنطقة، وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
 
لقاء هام، ومباحثات تعد علامة فارقة بأحداث المرحلة، أخذت قضايا المرحلة لمكان إيجابي، لا سيما أن التركيز على التنسيق المشترك أساسي حول كافة القضايا، وقد شدد الزعيمان على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة بجميع مراحله، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، وسرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع، وكذلك تناولت المباحثات الحديث عن الضفة الغربية، حيث جدد الزعيمان التأكيد على موقف الأردن ومصر الراسخ الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، ورفضهما لمختلف الانتهاكات والممارسات التعسفية ضده.
 
وبكل وضوح وحسم، حذر جلالة الملك من عواقب استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، فيما تناولت المباحثات مجمل أوضاع الإقليم، إذ أكد الزعيمان أهمية خفض التصعيد، وضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وصون مقدرات شعوبها، فيما تم التأكيد على عمق العلاقات الأردنية المصرية، والحرص على توسيع التعاون في مختلف المجالات، خاصة من خلال اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة.
 
المباحثات التي أجراها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس المصري، غاية في الأهمية، تنطلق من خصوصية العلاقة، واستثنائية تفاصيلها، ودقة التوقيت وما تشهده المنطقة من ظروف دقيقة، علاوة على التركيز على دعم العلاقات الثنائية وتذليل أي عقبات تواجه توسيع أوجه التعاون، لتشكّل المباحثات درجة كبيرة من الأهمية، وصفها الإعلام المصري بقمة أردنية مصرية هامة جدا.
 
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول أهمية زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للقاهرة، والمباحثات مع الرئيس المصري، أكد إعلاميون مصريون الأهمية الكبرى للزيارة، مشيرين إلى أن المباحثات عكست تطابقا في الرؤية بين دولتين تدركان بحكم الجغرافيا والتاريخ أن ما يجري في غزة لا يمكن عزله عن أمن الإقليم كله، والتأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والدفع نحو تطبيق خطة السلام المطروحة.
 
واعتبر متحدثو «الدستور» من الشقيقة مصر أن القمة الأردنية المصرية أعطت رسالة مباشرة بأن القاهرة وعمّان تتمسكان بثوابتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية وحل الدولتين ووقف بناء المستوطنات على الأراضي المحتلة والتزام الأطراف بوقف إطلاق النار وزيادة واستدامه إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع السريع في التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
 
وبين المتحدثون أن اللقاء بين الزعيمين ناقش مجمل أزمات الإقليم، مع تأكيد واضح على ضرورة خفض التصعيد، واحترام سيادة الدول، ورفض منطق الحلول العسكرية المفتوحة، هذا الطرح يعكس إدراكًا مصريًا–أردنيًا بأن الفوضى الإقليمية مترابطة، وأن إطفاء حريق هنا مع ترك آخر مشتعل هناك هو وصفة مؤكدة لاستدامة الأزمات.
 
وبرأي المتحدثين فإن هذه اللقاءات تكون دوما ركيزة أساسية في العمل العربي المشترك، خاصة في ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، حيث تمثل مصر والأردن الركيزة الأساسية أو المحور الرئيسي للحديث عن القضية الفلسطينية، معتبرين أنه لولا الدور الأردني والمصري الثابت والراسخ ما كان تحقق ما وصلنا إليه بالنسبة للقضية الفلسطينية، والصراع في غزة في إحلال السلام، وتوقيع اتفاق غزة.
 
وفي ما يخص العلاقات الثنائية، رأى المتحدثون أن الرسائل كانت مطمئنة: شراكة مستقرة، تنسيق سياسي دائم، واستعداد للارتقاء بالعلاقات في مختلف المجالات عبر مؤسسات قائمة، وفي مقدمتها اللجنة العليا المشتركة. وهو ما يؤكد أن ما يجمع القاهرة وعمّان رؤية طويلة المدى لدور عربي مسؤول في زمن الاضطراب.
 
محمود بسيوني
 
رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم المصرية محمود بسيوني قال: في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، جاءت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى القاهرة ولقاء جلالته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لتؤكد أن هناك محور اتزان عربي يعمل من أجل الاستقرار الإقليمي والحقوق الفلسطينية في قلب أولوياته.
 
وأضاف بسيوني: اللقاء عكس تطابقا في الرؤية بين دولتين تدركان بحكم الجغرافيا والتاريخ أن ما يجري في غزة لا يمكن عزله عن أمن الإقليم كله، ثم كان التأكيد المشترك على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والدفع نحو تطبيق خطة السلام المطروحة، معتبرا أن اللقاء أعطى رسالة مباشرة بأن القاهرة وعمّان تتمسكان بثوابتهما المتعلقة بالقضية الفلسطينية وحل الدولتين ووقف بناء المستوطنات على الأراضي المحتلة والتزام الأطراف بوقف إطلاق النار وزيادة واستدامة إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع السريع في التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
 
وتابع: الأهم في تقديري هو هذا الموقف الصلب والمتكرر الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، هنا لا نتحدث عن بيان سياسي تقليدي، بل عن خط أحمر استراتيجي، تدرك مصر والأردن أن تجاوزه لا يعني فقط تصفية القضية الفلسطينية، بل تفجير الإقليم من داخله، وخلق واقع فوضوي لا يمكن احتواؤه.
 
وأكد بسيوني: لذلك بدا هذا الرفض وكأنه تحصين استباقي للأمن القومي العربي، بقدر ما هو دفاع عن حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.
 
وأشار إلى أن الحديث عن الضفة الغربية، وكذلك رفض الانتهاكات والممارسات التعسفية بحق الشعب الفلسطيني، يعكس مراقبة دقيقة من مصر والأردن للأوضاع في الأراضي الفلسطينية واستشعار المخاطر التي تواجه تنفيذ اتفاقية السلام التي يرعاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب تعنت الإدارة الإسرائيلية. وبين بسيوني أن اللقاء بين الزعيمين ناقش مجمل أزمات الإقليم، مع تأكيد واضح على ضرورة خفض التصعيد، واحترام سيادة الدول، ورفض منطق الحلول العسكرية المفتوحة، وهذا الطرح يعكس إدراكًا مصريًا–أردنيًا بأن الفوضى الإقليمية مترابطة، وأن إطفاء حريق هنا مع ترك آخر مشتعل هناك هو وصفة مؤكدة لاستدامة الأزمات.
 
أما على مستوى العلاقات الثنائية، وفق بسيوني، فإن الرسائل كانت مطمئنة: شراكة مستقرة، تنسيق سياسي دائم، واستعداد للارتقاء بالعلاقات في مختلف المجالات عبر مؤسسات قائمة، وفي مقدمتها اللجنة العليا المشتركة. وهو ما يؤكد أن ما يجمع القاهرة وعمّان رؤية طويلة المدى لدور عربي مسؤول في زمن الاضطراب.
 
الدكتورة لمياء محمود
 
من جانبها، قالت رئيسة صوت العرب بالإذاعة المصرية سابقا الدكتورة لمياء محمود إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لمصر ليست الأولى ولن تكون الأخيرة وهي زيارة أخوية ودبلوماسية ينتهجها الزعيمان العربيان، جلالة الملك وفخامة الرئيس، وبطبيعة الحال كان الموضوع الرئيسي على جدول أعمال هذه القمة الوضع الفلسطيني وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي من أجل غزة وأيضا توصيل المساعدات للأشقاء الفلسطينيين، مشيرة إلى أن النقاشات تدور دائما في مثل هذه اللقاءات سواء بين الزعيمين أو بين أعضاء الوفدين حول هذه التفاصيل الهامة.
 
ولفتت محمود إلى أن الزيارة تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وتدعيمها، وهو ما يؤكد أن العلاقات الأردنية المصرية الأكثر رسوخا وتميزا بين الأقطار العربية.
 
وأشارت محمود إلى أنه دائما تكون هذه اللقاءات ركيزة أساسية في العمل العربي المشترك، خاصة فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، حيث تمثل مصر والأردن الركيزة الأساسية أو المحور الرئيسي للحديث عن القضية الفلسطينية، مشددة على أنه لولا الدور الأردني والمصري الثابت والراسخ ما كان تحقق ما وصلنا إليه بالنسبة للقضية الفلسطينية، والصراع في غزة في إحلال السلام، وتوقيع اتفاق غزة.
 
جمال رائف
 
مدير تحرير مجلة أكتوبر الكاتب والباحث السياسي جمال رائف قال: القمة الأردنية المصرية بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأتي شاهدة على جودة التنسيق بين القاهرة وعمان، خاصة في ظل هذا التوقيت الدقيق الذي تشهد به المنطقة عددا من المتغيرات التي تستوجب أن يكون هناك تنسيق مشترك بين الأردن ومصر، وهذا التنسيق ينطبق على إيجاد مواقف بناءة من شأنها دعم السلام والاستقرار في المنطقة.
 
وأضاف رائف: القمة شهدت التباحث بعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الأوضاع في غزة، والتشديد على الثوابت الأردنية المصرية الرافضة للتهجير والداعمة لاتفاق وقف إطلاق النار في مراحله المختلفة، وأيضا ما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية ودعم مسار التسوية السياسية، بإحلال السلام العادل والشامل، مبينا أن جميعها ثواب أردنية مصرية متفق عليها، وتم التأكيد عليها في قمة القاهرة، مما يؤكد أن مصر والأردن لديهما تنسيق مشترك ولديهما حوارات مشتركة واتصالات وتواصل من أجل دفع أطر السلام والاستقرار.
 
وبين رائف أن الأردن ومصر يحرصان على دعم الاستقرار في المنطقة، خاصة مع تفجر الأوضاع في الكثير من المناطق، والعمل سويا من أجل تحفيز المجتمع الدولي على دعم الحلول السياسية.
 
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، قال رائف: ركز الزعيمان على صعيد العلاقات الثنائية، على تحقيق مزيد من التعاون، وتذليل أي عقبات تواجه العلاقات الثنائية، من خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي تقوم بدور هام في دعم وتعزيز أوجه التعاون.