الغد
أفاد مسؤول أمريكي، اليوم الاثنين، بأن الولايات المتحدة ترى أن نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة سيكون مصحوبًا بنوع من العفو عن الحركة.
وجاء تصريح المسؤول للصحافيين، شريطة عدم الكشف عن هويته، بمناسبة عودة رفات آخر الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.
وتضغط كل من إسرائيل والولايات المتحدة على حماس لإلقاء سلاحها في إطار خطة لإعادة إعمار قطاع غزة. وفي هذا السياق، كشفت قناة عبرية، اليوم، أن الولايات المتحدة تعد وثيقة تحدد آلية نزع سلاح حماس، تُمنح بموجبها الحركة مهلة تمتد لأسابيع، قبل السماح لإسرائيل بالتحرك في حال عدم الالتزام.
وأوضحت القناة 13 العبرية أن الوثيقة تتضمن خطوات تفصيلية لنزع السلاح، تشمل تسليم حماس أسلحتها لقوات متعددة الجنسيات خلال فترة زمنية محددة، مقابل فتح المعابر وبدء إعمار غزة. وأضافت أن الوثيقة تمنح الحركة بضعة أسابيع لتنفيذ ذلك، وفي حال عدم الامتثال، سيُمنح لإسرائيل الضوء الأخضر “للتصرف كما تشاء”.
وأشارت القناة إلى أن الوثيقة ستُرسل أولًا إلى إسرائيل للموافقة عليها، قبل أن تُرسل إلى حماس، تمهيدًا لدخولها حيز التنفيذ.
وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب المكوّنة من 20 بندا بشأن غزة ، على نزع سلاح حركة “حماس” وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وكان ترامب أعلن منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء هذه المرحلة، ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وشملت المرحلة الأولى التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 وقفا لإطلاق النار وتبادلا لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، فيما تواصل تل أبيب خرق الاتفاق يوميا ما أدى إلى مقتل 477 فلسطينيا.
ومساء الاثنين، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة لا تهدف لإعادة إعمار القطاع، بل تركز على نزع سلاحه وتجريد حركة “حماس” من سلاحها.
وزعم أن تجريد غزة من السلاح سيتم “بالطريقة السهلة أو الصعبة”، في إشارة إلى مواصلة الضغوط العسكرية، مستشهدا بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
جاء ذلك عقب اعلان الجيش الإسرائيلي، العثور على جثة آخر أسير في قطاع غزة وهو الشرطي ران غويلي، وقال إنه بذلك “تم إعادة كافة المختطفين من داخل قطاع غزة”.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن خطة وضعها تتضمن عدة مراحل.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.-(وكالات)