عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Mar-2020

قصور فحوصات فيروس الكورونا - بقلم: بن كسبيت

 

معاريف
 
في اسرائيل توجد قدرة على اجراء اكثر من 15 الف فحص كورونا في اليوم، ولكن حتى الآن أحد لم يتكبد عناء الانتباه الى هذا الخيار، الاخذ به أو العمل على استخدامه. ويمكن لنا أن نقرر منذ الآن، على قدر عالٍ من اليقين، بأن القصور الاساس المرتبط بعدم جاهزية اسرائيل للتصدي لوباء الكورونا هو قصور الفحوصات.
ان اللامبالاة التي ابدتها وزارة الصحة منذ اللحظة الاولى على الحاجة للزيادة الفورية وبشكل دراماتيكي لعدد الفحوصات لتشخيص حاملي الكورونا انتقلت الى باقي المستويات وأدت الى ضياع زمن باهظ الثمن. والآن يتبين أن في اسرائيل توجد امكانية كامنة لتنفيذ عدد اكبر بكثير من فحوصات الكورونا في اليوم. يفحص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الآن هذه الخيارات. وخير متأخر.
وكما نشر في “معاريف اونلاين” يوم الجمعة الماضي، في معهد وايزمن يوجد مختبر جينات متطور وقادر على أن ينفذ، بملاءمات فنية غير معقدة، حوالي عشرة آلاف فحص كورونا في اليوم. والتقى رئيس المعهد البروفيسور الون حن، مع نتنياهو أمس وعرض عليه قدرات المعهد. ويفترض بالرجلين ان يتحدثا او يلتقيا اليوم مرة أخرى كي يفحصا نهائيا جدوى تنفيذ فحوصات PCR تسمح لاسرائيل بأن تعثر بسرعة على اكبر عدد من المواطنين ورسم خريطة “مكان” العدوى (clusters) بطريقة تسمح بكبح الوباء، مثلما فعلت بنجاح كوريا الجنوبية.
وكان طرح الفكرة قبل اكثر من اسبوع البروفيسور زئيف روتشتاين، مدير عام مستشفى هداسا ولكنه تلقى كتفا باردا من المستويات الادارية في وزارة الصحة. وفي حديث مع “معاريف” شدد روتشتاين على أنه يمكن تنفيذ عدد هائل من فحوصات الـ PCR في اليوم، بشكل يرفع دراماتيكيا القدرة على حصر الوضع في المنطقة والسيطرة على الفيروس في الزمن الحقيقي. وفي هداسا أيضا يوجد مختبر جينات متطور، وفي الفحوصات التي اجراها روتشتاين مع مديرة هذا القسم، البروفيسورة اورلي البيلغ، تبين أن المختبر سيكون قادرا على تنفيذ 15 الف فحص في اليوم بطريقة “الرصف العميق” لـ الدي.ان.ايه. وكان روتشتاين أصدر نداء لجمهور طلاب الطب والاغاثة ولمعدي الدكتوراه كي يجند متطوعين لتنفيذ الفحوصات في الميدان.
اليوم فقط، بعد اسابيع طويلة من وصول المرض الى اسرائيل، وحين تكون الدولة توجد في أزمة صحية – اقتصادية عميقة، يبدأ فحص جدي لهذه الخيارات. كل هذا حتى قبل ان نكون تحدثنا عن حقيقة أن الدولة تعاني الآن من نقص عضال لوسائل التحصين، الذي يؤدي بأعضاء كثيرين في الطواقم الطبية ان تنتقل اليهم العدوى بالكورونا والخروج من دائرة المعالجة. نقص آخر هو في أنابيب الفحص التي تدخل الى الانف أو الفم، الرزم اللازمة لتنفيذ فحوصات الكورونا.
مر اكثر من شهرين منذ اكتشف الوباء في الصين، ولم تفكر اي سلطة أو جهة أو صاحب قرار مسؤول في اسرائيل أنه يجب التزود بهذا العتاد قبل الاوان. في الايام العادية كنا سننتظر الان نتائج فحص مراقب الدولة في الموضوع (مثلما حصل حول الحريق في الكرمل وفي حملة الجرف الصامد)، ولكن يتبين أن مكتب مراقب الدولة ايضا حل وشل قبل الاوان بحيث أنه لا مجال للقلق.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات