عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Apr-2019

خــــطــــــر اشــتـعــــال - أسرة التحرير

 

  يمكن لاسرائيل أن تسمح للتظاهرات التي تجري مؤخرا امام حدود القطاع، أن تتفرق دون قتلى وجرحى. فسواء لاسرائيل ام للفلسطينيين مصلحة مشتركة لمنع كل خطر اشتعال، ولا سيما في هذه الفترة المتفجرة من الانتخابات في اسرائيل والاضطراد الاجتماعي الذي قمع حاليا، في قطاع غزة.
ولهذا فان على بنيامين نتنياهو ان يوجه الجيش الا يستخدم وسائل فتاكة ضد المتظاهرين. وبخلاف كل التوقعات، فان مسيرات العودة الاسبوعية تتواصل منذ سنة، رغم الثمن الباهظ الذي تجبيه: فحسب معطيات الامم المتحدة، فانه منذ 30 اذار 2018 قتلت جنود الجيش الاسرائيلي 185 متظاهرا، بينهم 41 قاصرا. واصيب اكثر من 7 الاف شخص بنار حية. اما الجهاز الصحي في القطاع الذي يتدهور على اي حالا فلا يمكنه أن يمنحهم العلاج المناسب.
حتى لو كانت حماس تتحكم بالتظاهرات امام الجدار فهي لا يمكنها أن تلزم الناس بتعريض حياتهم للخطر. فبعض المتظاهرين أمام الجدار شاركوا ايضا في تظاهرات الاحتجاج الاقتصادي – الاجتماعي الذي نشبت في غزة قبل نحو اسبوعين بل واعتقلوا؛ فقد فسرها حكم حماس بانها موجهة ضده ولهذا فقد سارع الى قمعها.
ان الرسالة الاقوى للمتظاهرين هي أن الفلسطينيين، وعلى رأسهم الشبان، لا يتكيفون مع حبسهم في الجيب المحاصر. لا يسلمون بحياة عديمة الجدوى والمستقبل، مع قطعهم عن العالم وعن ابناء شعبهم، ومع معدلات البطالة العالية وحجوم الفقر. ومنذ سنة وهم يطلقون الى اسرائيل والى العالم الرسالة بانهم لن يسمحوا لهم بان ينسوهم. في ضوء حجم اليأس في القطاع فان قتل المدنيين والثكل الجماهيري ليست عوامل ردع، بل العكس. فلو كانت نية الجيش الاسرائيلي قطع التظاهرات بواسطة النار حتى على متظاهرين غير مسلحين كانوا في داخل اراضي القطاع، واحيانا على مسافة بعيدة عن الجدار، فان الهدف لم يتحقق. وهكذا فان البالونات الحارقة والتظاهرات الليلية هي الرد الفلسطيني على النار الاسرائيلية الفتاكة.
ان تظاهرات بلا مصابين خلال هذه الايام ستسمح للطرفين قبل كل شيء بمواصلة البحث بهدوء، بوساطة مصر والامم المتحدة، لخطوات وقف هبوط القطاع ومليونين من سكانه الى هوة اعمق من الجوع، الفقر واليأس. ان الخطوة التالية يجب أن تكون فورية: تنفيذ تلك الخطوات. وعندها يجب السعي الى تغيير جذري في سياسة الاغلاق والقطع لغزة عن العالم.
«هآرتس»
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات