عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Jun-2019

لنتعلم الدرس - بقلم: آفي شیلون
ھآرتس
 
إذا واصل بنیامین نتنیاھو وظیفتھ فسیتجاوز عقبة الـ 13 سنة التي شغلھا دافید بن غوریون كرئیس
للحكومة. ولكن الشبھ الرئیسي، في ھذه الاثناء المحتمل، بین نتنیاھو وبن غوریون، یوجد في مكان
آخر. المفارقة التاریخیة یمكن أن تكون أنھ بالضبط الطموح الذي لا ینتھي لمواصلة وظیفتھ ستجلب
لھ نھایة بن غوریون الحزینة، الذي فقد في نھایة ایامھ القدرة على استشعار ارادة الشعب وتحول،
دون أن یلاحظ ذلك في الوقت المناسب، إلى عبء على حزبھ وعلى كل النظام السیاسي.
في الحقیقة رسمیا بن غوریون استقال بشكل مفاجئ بارادتھ في العام 1963 .ولكن بمعان كثیرة
یمكننا أن نرى في ذلك إقالة. اذا كان في العام 1953 وبعد استقالتھ قد اوقف خطوة لشخصیات
مؤسسة منھا وزیر التعلیم زلمان اورن، الذي لم یخجل من القول ”أنا أتوسل، لیس بامكان الشعب
البائس تحمل ذلك، وفي 1963 سارعت سكرتاریة مباي الى المصادقة على تعیین لیفي اشكول
وریثا لھ في الیوم التالي“.
من المھم التأكید على أنھ في خلفیة سقوطھ وقف تصمیمھ على نضالات مبدئیة. العلاقات مع
المانیا، تطویر الذرة ضد موقف الولایات المتحدة، المطالبة بتغییر طریقة الحكم، وبالطبع نضالھ
من اجل تشكیل لجنة تحقیق قضائیة لفحص قضیة بنحاس لافون بالذریعة المحقة بأنھ یحظر على
السلطة التنفیذیة، اللجنة الوزاریة التي شكلھا مباي، البت في الامر. نتنیاھو، خلافا لذلك، یقود
نضال ضد الجھاز القضائي لدوافع شخصیة. ولكن التشابھ، لیس من الناحیة الادبیة، یكمن في
الصورة التي فیھا یھب زعماء وصلوا إلى ذروة القوة لشن حروب عدیمة الجدوى، والتي تجعلھم
غیر مقبولین من قبل النظام الى أن یتم نبذھم منھ وھم مصابین.
في 1961 وجد بن غوریون صعوبة في اجراء اتصالات لتشكیل ائتلاف والقى المھمة على
اشكول. وقد نجح اشكول في انجاز حكومة جدیدة لھ. ولكن بن غوریون لم یعرف أنھ لن یبقى
محصنا إلى الابد. في تلك الولایة فقد غولدا مئیر، وزیرة الخارجیة، التي استقالت لأنھا عارضت
تعمیق العلاقة العسكریة مع المانیا ونشر ذلك. رئیس الموساد ایسر ھرئیل ایضا استقال بعد أن
استخف بن غوریون بتقدیره حول الخطر الكامن في النشاطات العلمیة الالمانیة في مصر. في
المقابل، بالغ بن غوریون في التھدید الوجودي الذي تتعرض لھ اسرائیل بسبب الوحدة السیاسیة بین
سوریة ومصر والعراق. بن غوریون ارسل رسائل مستعجلة بھذا الشأن الى عشرات زعماء
العالم، لكن تم احراجھ عندما تم حل ھذه الوحدة سریعا. في الساحة الحزبیة برز جیل الوسط في
مباي الذین اعتبروا انفسھم مواصلین دربھ لصالح الدفاع قدما بالمخلصین لھ ومنھم شمعون بیرس
وموشیھ دیان.
ایضا بعد أن استقال لم یتوقف. فعلیا اراد لنفسھ مكانة الزعیم الروحي الذي یملي من سدیھ بوكر
على رئیس الحكومة ارادتھ. عندما اتخذ اشكول الذي فضل زعامة متصالحة طریق مستقلة ووافق
بناء على طلب من مناحیم بیغن نقل رفاة زئیف جابوتنسكي، بدأ بن غوریون بمھاجمة وریثھ.
ھكذا، بعد سنتین من استقالتھ، عندما كان على قناعة بأن الشعب یؤیده اقامة حزب رافي الجدید،
وتوقع الحصول على 20 مقعدا في انتخابات 1965 .ولكن الجمھور لم یعرف لماذا یرید من قام
بتأسیس المؤسسة التمرد علیھا. مع حصولھ على 20 مقعدا فقط ذھب العجوز للمرة الأولى الى
المعارضة. في اعقاب نجاح حكومة اشكول في حرب الأیام الستة ایضا اعضاء حزب رافي تخلوا
عنھ وانضموا الى حزب العمل. الأب المؤسس بقي وحید ویشعر بالمرارة.
السجل الشخصي لبن غوریون في ایام ذروتھ، ساعده في أن یشطب من الذاكرة الجماعیة الطریقة
التي أنھى بھا حیاتھ السیاسیة. نتنیاھو الذي یحب أن یقرأ تشرتشل من الجدیر أن یتعلم الدروس من النھایة الحزینة لمؤسس الدولة.2019/5/30إذا واصل بنیامین نتنیاھو وظیفتھ فسیتجاوز عقبة الـ
13 سنة التي شغلھا دافید بن غوریون كرئیس للحكومة. ولكن الشبھ الرئیسي، في ھذه الاثناء
المحتمل، بین نتنیاھو وبن غوریون، یوجد في مكان آخر. المفارقة التاریخیة یمكن أن تكون أنھ
بالضبط الطموح الذي لا ینتھي لمواصلة وظیفتھ ستجلب لھ نھایة بن غوریون الحزینة، الذي فقد
في نھایة ایامھ القدرة على استشعار ارادة الشعب وتحول، دون أن یلاحظ ذلك في الوقت المناسب،
إلى عبء على حزبھ وعلى كل النظام السیاسي.
في الحقیقة رسمیا بن غوریون استقال بشكل مفاجئ بارادتھ في العام 1963 .ولكن بمعان كثیرة
یمكننا أن نرى في ذلك إقالة. اذا كان في العام 1953 وبعد استقالتھ قد اوقف خطوة لشخصیات
مؤسسة منھا وزیر التعلیم زلمان اورن، الذي لم یخجل من القول ”أنا أتوسل، لیس بامكان الشعب
البائس تحمل ذلك، وفي 1963 سارعت سكرتاریة مباي الى المصادقة على تعیین لیفي اشكول
وریثا لھ في الیوم التالي“.
من المھم التأكید على أنھ في خلفیة سقوطھ وقف تصمیمھ على نضالات مبدئیة. العلاقات مع
المانیا، تطویر الذرة ضد موقف الولایات المتحدة، المطالبة بتغییر طریقة الحكم، وبالطبع نضالھ
من اجل تشكیل لجنة تحقیق قضائیة لفحص قضیة بنحاس لافون بالذریعة المحقة بأنھ یحظر على
السلطة التنفیذیة، اللجنة الوزاریة التي شكلھا مباي، البت في الامر. نتنیاھو، خلافا لذلك، یقود
نضال ضد الجھاز القضائي لدوافع شخصیة. ولكن التشابھ، لیس من الناحیة الادبیة، یكمن في
الصورة التي فیھا یھب زعماء وصلوا إلى ذروة القوة لشن حروب عدیمة الجدوى، والتي تجعلھم
غیر مقبولین من قبل النظام الى أن یتم نبذھم منھ وھم مصابین.
في 1961 وجد بن غوریون صعوبة في اجراء اتصالات لتشكیل ائتلاف والقى المھمة على
اشكول. وقد نجح اشكول في انجاز حكومة جدیدة لھ. ولكن بن غوریون لم یعرف أنھ لن یبقى
محصنا إلى الابد. في تلك الولایة فقد غولدا مئیر، وزیرة الخارجیة، التي استقالت لأنھا عارضت
تعمیق العلاقة العسكریة مع المانیا ونشر ذلك. رئیس الموساد ایسر ھرئیل ایضا استقال بعد أن
استخف بن غوریون بتقدیره حول الخطر الكامن في النشاطات العلمیة الالمانیة في مصر. في
المقابل، بالغ بن غوریون في التھدید الوجودي الذي تتعرض لھ اسرائیل بسبب الوحدة السیاسیة بین
سوریة ومصر والعراق. بن غوریون ارسل رسائل مستعجلة بھذا الشأن الى عشرات زعماء
العالم، لكن تم احراجھ عندما تم حل ھذه الوحدة سریعا. في الساحة الحزبیة برز جیل الوسط في
مباي الذین اعتبروا انفسھم مواصلین دربھ لصالح الدفاع قدما بالمخلصین لھ ومنھم شمعون بیرس
وموشیھ دیان.
ایضا بعد أن استقال لم یتوقف. فعلیا اراد لنفسھ مكانة الزعیم الروحي الذي یملي من سدیھ بوكر
على رئیس الحكومة ارادتھ. عندما اتخذ اشكول الذي فضل زعامة متصالحة طریق مستقلة ووافق
بناء على طلب من مناحیم بیغن نقل رفاة زئیف جابوتنسكي، بدأ بن غوریون بمھاجمة وریثھ.
ھكذا، بعد سنتین من استقالتھ، عندما كان على قناعة بأن الشعب یؤیده اقامة حزب رافي الجدید،
وتوقع الحصول على 20 مقعدا في انتخابات 1965 .ولكن الجمھور لم یعرف لماذا یرید من قام
بتأسیس المؤسسة التمرد علیھا. مع حصولھ على 20 مقعدا فقط ذھب العجوز للمرة الأولى الى
المعارضة. في اعقاب نجاح حكومة اشكول في حرب الأیام الستة ایضا اعضاء حزب رافي تخلوا
عنھ وانضموا الى حزب العمل. الأب المؤسس بقي وحید ویشعر بالمرارة.
السجل الشخصي لبن غوریون في ایام ذروتھ، ساعده في أن یشطب من الذاكرة الجماعیة الطریقة
التي أنھى بھا حیاتھ السیاسیة. نتنیاھو الذي یحب أن یقرأ تشرتشل من الجدیر أن یتعلم الدروس من النھایة الحزینة لمؤسس الدولة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات