عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    16-Oct-2020

منتدون يطالبون بسن قانون نموذجي لمناهضة العنف والتحرش ضد المرأة

 الغد-رانيا الصرايرة

 طالب منتدون بسن قانون نموذجي لمناهضة العنف والتحرش ضد المرأة، على أن يكون متكاملًا، يتضمن جميع أوصاف وأشكال العنف والعقوبات المناسبة لها مع مراعاة التدرج في العقوبة، إضافة إلى آلية وقائية واضحة فيما يتعلق بالقوانين النافذة، موضحين أنه لتحقيق ذلك “فإنه يجب قوننة عدم إسقاط الحق الشخصي في قضايا العنف الأسري”.
جاء ذلك في ورشة عمل أون لاين نظمها أمس مركز القدس للدراسات السياسية بالتعاون مع السفارة النرويجية بعنوان “برسم مجلس النواب التاسع عشر: نحو إطار تشريعي وطني شامل لحماية المرأة من العنف”.
إلى ذلك، قالت أمين عامة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، سلمى النمس، “إننا لا نستطيع أن نناقش دائماً كثيراً من القضايا التي تعد كـ”محرمات” بشكل عام على مستوى الدولة والمجتمع حيث ان موضوع المرأة للأسف ما يزال يُرى وكأنها مُلْك للدولة والأسرة والزوج، حتى أنه بسب العقلية السائدة يتم البحث عن تسليمها لجهة ما عند وقوع مشكلة ما بغض النظر عن عوامل الخطورة”. وأوضحت أن اللجنة تتطلع إلى قانون ضد التمييز ضد المرأة، مضيفة أن حصر العنف ضد المرأة بقانون حماية الأسرة يُضيق عملية المعالجة.
من جهته، أكد العقيد قيس الغرايبة، من إدارة حماية الأسرة، ضرورة “مراجعة جميع الإجراءات وعدم التهاون مع أي تقصير في حماية المرأة والطفل بالعنف الواقع عليهما”.
وأوضح أن الإدارة قد انتهت من إعداد دليل إجراءات التسوية في حل نزاعات العنف الأسري، وأن العمل جار على إعداد منظومة حماية الشهود، لافتًا إلى أن اكتمال منظومة حماية المرأة تحتاج إلى تشريعات أخرى.
من جانبها، أكدت مديرة إدارة الفئات الأكثر حاجة للحماية في المركز الوطني لحقوق الإنسان، بثينة فريحات، وجوب أن يكون هناك قانون يحمي المرأة من العنف لا سيما في ظل وجود قوانين لا تعرّف العنف ولا تحاسب عليه بجميع أشكاله، مضيفة أنه يجب تجريم العنف أينما وقع على المرأة سواء داخل الأسرة أو خارجها.
بدورها، عرضت المحامية ايمان بني سعيد، لدراسة أعدتها لصالح مركز القدس للدراسات السياسية تناولت الثغرات الموجودة في منظومة التشريعات الأردنية الخاصة بالعنف والتحرش ضد المرأة، ودور آليات الحماية لضحايا العنف ووظيفة دور الإيواء.
وقالت “لاحظت الدراسة أنه رغم التدابير التشريعية والقضائية والإدارية المتخذة لمواجهة العنف ضد المرأة، إلا أنه ما تزال تعتري التشريع الأردني العديد من الثغرات مثل عدم الاعتراف بأشكال متعددة من العنف كالتحرش والعنف الاقتصادي والسياسي، وبالتالي فإن الإجراءات التشريعية والمؤسسية ما تزال عاجزة عن تحقيق التقدم المطلوب الذي تتطلع إليه النساء بخاصة والمجتمع بعامة”.
وأكدت الدراسة أنه لا بد من سن قانون خاص بحماية المرأة من العنف، يوفر الحل للتحديات التي ما تزال قائمة، وهذا هو ما حاولت مسودة مشروع قانون الحماية من العنف تلبيته، دون المساس بشكل مباشر بوضعية القوانين النافذة.
ونص المشروع على أدوات خاصة مناسبة للنهوض بدور الدولة والمجتمع بمسؤولية حماية المرأة من العنف من خلال تشكيل لجنة وطنية عليا للقضاء على العنف بقرار من رئيس الوزراء، ويتولى رئاستها أمين عام وزارة العدل، وبمشاركة المؤسسات ذات الصلة، وتمثيل مناسب لمؤسسات المجتمع المدني.
وأوكل مشروع القانون، للجنة رسم السياسة العامة لمناهضة العنف ضد المرأة وإقرار الخطط التنفيذية لها، ومتابعة الإشراف على أنشطتها، ومراجعة التشريعات ذات الصلة، وتقديم المقترحات والتوصيات بشأنها، والتنسيق بين جميع المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة.
ونص المشروع كذلك على تشكيل إدارة خاصة بمسمى إدارة الحماية من العنف ضد المرأة، وعلى متطلبات الوقاية والحماية للمرأة، وإنشاء صندوق خاص يتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري بإشراف اللجنة نفسها، لتقديم المساعدة للضحايا وتأمين الرعاية لهم.
بدوره، قال مدير مركز القدس، الكاتب الزميل عريب الرنتاوي، إن العنف ضد النساء في المجتمع ليست مسألة ثانوية، أو مسألة مؤجلة أمام ضغط التحديات الاقتصادية والسياسية التي يعيشها الأردن، بل هي قضية تحظى بأولوية دائمة على أجندة عملنا، وينبغي أن تكون كذلك على أجندة الدولة والمجتمع.
وأوضح أنه لا مستقبل لتنمية سياسية دون تمثيل النساء، ولا سِلم اجتماعياً واستقراراً للمرأة نفسياً واجتماعياً دون أن تشعر بمواطنتها كاملة، وأن يحترم المجتمع مواطنتها دون أي تمويه.
السفيرة تونا أليرس قالت إن كل واحدة من ثلاث نساء في العالم قد تعرضت إلى شكل من العنف في حياتها، موضحة أن آثار هذا العنف لا تقتصر على النساء والفتيات بل كذلك على الرجال والمجتمعات بشكل عام.