عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-May-2020

«الورقية» .. طائرات الزمن الجميل

 

 الدستور- نبيل عماري - عند بداية العطلة الصيفية تتحول الحارات إلى مهرجان للطائرات الورقية وهي حلم كل طفل او فتى تجدهم بالشوراع والساحات يصنعون الطائرات الورقية على عتبات البيوت وكان معظم الأولاد يصنعون الطائرة بأيديهم من عيدان القصب والورق الملون أو ورق التجليد وعجين الطحين للصق والخيوط المتينة من خيطان الملاحف القوية أو المصيص . تبدأ صناعة الطائرة ببناء الهيكل القصبي من القصيب وربطه بخيوط متينة .وكانت أكثر الطائرات تصنع بشكل متساوي الأطراف حيث يأخذ الولد ثلاثة عيدان من القصب بطول خمسين إلى ستين سنتمترا للعود على الا يزيد على سنتمر عرضاً على الأكثر حتى يمكن للهواء حملها، إذ كلما خف وزنها كان طيرانها أسرع .وكانت هذه العيدان يمسك بها مجتمعة من وسطها وتربط بخيط وثم تبرم على محورها لتشكل ستة زوايا متساوية الأضلاع فتربط فيما بينها بخيط مصيص متين ومن ثم تغطى بالورق الملون الخفيف الرقيق وتلصق بعجين ويتم عمل الذيل طويلا مزركشا والذي لايقل عن مترين مع لفة خيطان كبيرة من المصيص ومن الممكن زيادة حجمها حسب متانة الطائرة وتبدأ عملية الطيران بصياح وتوجية وعيون تراقب الطائرة وهي تغزو السماء الزرقاء ويقدرون هل تحتاج لميالة حتى لاتسقطها الريح واذكر في حارتنا كانت طائرة سامي عماري وبسام الساحوري تصل عنان السماء حتى لا ترى بالعين المجردة وقد تقع تلك الطائرات لتلتصق على أعمدة الكهرباء او على أنتينات التلفاز وكانت صناعة تلك الطائرة لا تكلف شيئاً حدودها الشلن أو العشر قروش « البريزة «.ذهبت صناعة الطائرات واندثرت إلا ما ندر ودخلت طائرات بلاستيكية مصنوعة بالصين جاهزة لاتملك حنو وجمال ما في ذاكرتنا الجميلة؛ لقد كنا نصنعها بتعبنا ونهدسها بطريقتنا ونزركشها لتطير في الجو من أعلى أسطح المنازل او الساحات حيث كان يعرف صاحب كل طائرة من الوانها التي كان كلٌ يصنعها على طريقته وبعضهم يضع عليها إشارة معينة لتعرف من الآخر وتتميز .وكان تطيير الطائرة يحتاج إلى مهارة وخبرة بين شد وجذب وإلا سقطت وهوت إلى الأرض . وكانت الطائرة الكبيرة أصعب مراساً إن تملكت في الهواء وحلقت بعيداً في الجو بحيث يعجز صاحبها أن يتحكم بها وإلا أفلتت من يده في حال كان الهواء نشطاً
 
نعم لطائرات الورق حنين لحارة وزمن جميل عشناه وعاشه الكثيرون وما زال بالذاكرة الجميلة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات