عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Nov-2019

تلقيط - طلعت شناعة

 

الدستور- قبل أن احترف الكتابة « اليومية « كنت اجلس مع الأساتذة واستغرب كيف يجدون كل يوم فكرة للكتابة.
من هؤلاء الأستاذ إبراهيم ابو ناب ( الشاعر والمخرج والإذاعية والكاتب في الصحف العربية ) وذات يوم سألته : كيف تجد فكرة للكتابة اليومية ؟
فكان يتناول حبات « قضامة « من جيب جاكيته ويقول:
_ الفكرة بتيجي لحالها.. وبعدين ب ( ادق ) المقال.. بدقيقتين.
ومثله كان يفعل الأستاذ فخري قعوار ومحمد طملية ومحمد كعوش وغيرهم من الكتاب الذين سبقوني الى الكتابة.
وبعدها صرت التقط الافكار من الشارع ومن ركوبي في الباصات والسرفيس وحيثما اتسنكح .
وكذلك من أصدقائي الذين يقررون في شتى المواضيع ومن أحاديث الجارات و الصديقات.
فمثلا رسمي محاسنة مشغول ب « تلقيط « الزيتون وأشياء أخرى.
رفعت العلان « يلقط زتون «.. وعوني الهنداوي « يلقط سياح طليان» وسميح محادين نتمشى كل مساء وكذلك جابر العبوشي وحاتم السيد ومن دردشاتتا « التقط « بعض المواضيع الصالحة للكتابة.
زمان ..
كنت أخاف أن « تنقرض» المواضيع ، ولا اجد مادة للمقالات.واكتشفت ان ذلك غير صحيح.
فيكفي أن تركب اي « باص « فترى وتسمع عجائب المجتمع. مثل حركات وحوارات وتصرفات « الكونترولية» و « السائقين « والركاب بطبيعة الحال.
أيضا..
هناك القراءة الدائمة ومتابعة التلفزيون وما أسمعه من أهل الحارة.. الناس البسطاء الذين يجدون فيما اكتب تعبيرا عن همومهم. وهذا ما يسعدني.
أحيانا « اسرق « أفكارهم واحولها إلى مقالات..
هي عمليات « سطو « ناعمة ومشروعة.. وفي النهاية أجدني اكتب من الناس وإليهم..
وهذه « سرقة / حلال».. وكلها « تلقيط في تلقيط».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات