عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Mar-2019

الجولان لیست الضفة - كریمنتسیر مردخاي
ھآرتس
 
اقوال المصدر الإسرائیلي السیاسي الرفیع التي بحسبھا الاعتراف الأمیركي بسیادة إسرائیل في
مرتفعات الجولان والتي تبشر باعتراف مستقبلي مشابھ بضم الضفة أو اجزاء منھا، تثیر الدھشة. ھذه التصریحات تطرح الموضوع بصورة مشوھة. وحتى تتفاخر بالعثور على مبدأ عام في الوقت الذي فیھ تم التأكید على أن مبدأ كھذا غیر سار.
”الجمیع یقولون إنھ لیس بالإمكان السیطرة على اراض محتلة، وھنا تبین أن ھذا ممكن“، قال
المصدر. ولكن الحدیث لا یدور عن سیطرة على مناطق محتلة إلى حین تحدید مكانتھا في اتفاق
بین الطرفین، بل عن فرض السیادة علیھا من قبل الدولة المحتلة بخطوة احادیة الجانب التي ھي
أمر مختلف تماما. والتبریر؟ حسب المصدر الرفیع، الاعتراف الأمیركي یقرر مبدأ یقول بأنھ
یمكن السیطرة على اراض تم احتلالھا في اطار حرب وقائیة.
اذا تجاھلنا الخطأ المتكرر، وكأن الامر یدور عن السیطرة على اراض، فمن الواضح أن اعلان الرئیس الأمیركي كان متسرعا بدرجة ما. اعلان الرئیس یذكر بأن إسرائیل تولت السیطرة على مرتفعات الجولان من اجل الدفاع عن أمنھا من تھدیدات خارجیة، وھي تواصل وصف مرتفعات الجولان كمنطقة تخرج منھا الھجمات ضد إسرائیل من قبل ایران والتنظیمات الارھابیة، منھا حزب الله. وعن حاجة إسرائیل إلى الدفاع عن نفسھا من سوریة ومن تھدیدات اقلیمیة اخرى. ”في ھذه الظروف الخاصة یجدر الاعتراف بسیادة إسرائیل في مرتفعات الجولان“. جاء في الاعلان.
ھذه الظروف الخاصة لیست قائمة في الضفة. ھناك یوجد تنسیق أمني مع السلطة الفلسطینیة،
ومطلوب درجة غیر قلیلة من الخیال من أجل أن نرى في احتلال الضفة حرب وقائیة. من الواضح أن الاعلان لا یستند إلى مبدأ عام وحاسم، كما ینسب لھ المصدر السیاسي. العكس ھو الصحیح، ھذا المبدأ یكمن في ظروف خاصة. لا یوجد أي تشابھ بین مرتفعات الجولان والضفة الغربیة من نواحي اخرى، منھا عدد السكان الكبیر غیر الیھود فیھا الذي یعني قابلیة الضفة لتقریر المصیر القومي للشعب الفلسطیني، ومن ناحیة تعامل إسرائیل معھا.
خلال 52 سنة امتنعت إسرائیل عن ضم الضفة واجرت مفاوضات مع السلطة الفلسطینیة على مصیر المناطق والتعامل مع الاراضي، من ناحیة القوات والصلاحیات لقائد المنطقة، كمنطقة تقع تحت السیطرة العسكریة. صحیح أن إسرائیل خرقت القانون الدولي وقامت بإسكان مواطنیھا في الضفة، على الاغلب من خلال تبریرات مختلفة التي تبین مع مرور الوقت انھا كاذبة، وأنھا لم تقم بإدارة المنطقة كوصیة على السكان فیھا. یصعب الافتراض أن خرق القانون الدولي یمنح من خرقھ الحقوق حسب القانون الدولي. الظلم لا یمنح الظالم جائزة.
حسب القانون الدولي العرفي، السیطرة الفعلیة للجیش على الارض لا یمكنھا بحد ذاتھا نقل السیطرة للدولة. استخدام القوة أو التھدید بھا لا یعطي سیادة على الارض. ھذا ھو المنطق والقاعدة لـ ”السیطرة العسكریة“ على ارض – اتفاق مؤقت فیھ السیطرة العسكریة محدودة على
الحفاظ على النظام العام في منطقة من خلال الحفاظ على الوضع القانوني فیھا. إلا اذا احتاج الامر بصورة مطلقة تغییره. وذلك حتى التوصل إلى اتفاق بین الطرفین.
یمكن الافتراض أنھ أیضا اذا قررت الادارة الأمیركیة بقیادة ترامب الذي لا یحظى بصلاحیات اخلاقیة ومكانة لقیادة العالم، الاعتراف بضم الضفة الغربیة أو اجزاء منھا، فھو لن یكون رئیس معسكر تسیر خلفھ دول اخرى. ویمكن الافتراض أنھ سیدان من قبل معظم المجتمع الدولي، باعتباره یخرق قانون اساسي للقانون الدولي. في ھذه الاثناء یجدر التذكیر بأنھ عندما اعترفت ادارة ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائیل فھو فعل ذلك من خلال الاعلان بأنھ لا یتخذ أي موقف في أي قضیة للاتفاق الدائم، بما في ذلك الحدود المحددة للسیادة الإسرائیلیة في القدس.
اذا كان الامر كذلك، ھناك طریقتان لفھم اقوال المصدر الرفیع. الاول ھو أن الامر یتعلق بصراع بین اللیكود وبین الیمین الجدید على اصوات مؤیدي الضم. اللیكود یستخدم ترامب وامكانیة استجابتھ من اجل تحقیق نقاط امام الیمین الجدید. واذا كان الامر ھكذا فلیس ھناك أي سبب للانفعال.
الطریقة الثانیة، الحدیث یدور عن أمر حقیقي – اللیكود یتجھ حقا نحو الضم. لا یجب استبعاد ھذه الامكانیة. إن تمھید الارض لذلك تم من خلال قانون اساس: القومیة. القانون یعلن أن الاستیطان الیھودي یعتبر قیمة قومیة ومن الواجب تشجیعھ. من الواضح أنھ على الاقل حسب من یؤیدون القانون، ھذه القیمة القومیة لا تتوقف عند الخط الاخضر، وبأمر منھ ستعمل الحكومة على توسیع الاستیطان الیھودي في الضفة.
قانون اساس: القومیة، یثبت الطابع الیھودي للدولة كقیمة علیا، وبذلك فإنھ یدمج قانونیا نظام أبرتھاید محتمل في مناطق الضفة في افضل الحالات. عن الحالة السیئة لتغییر المیزان الدیمغرافي بالقوة، لا أحد سیوافق على التحدث، حتى الذین ینوون ذلك. في افضل الحالات سیتم ضمان یھودیة الدولة بواسطة منع حق التصویت عن الفلسطینیین، على الاقل من اولئك غیر الصھاینة.
لماذا یحسن مصیرھم مقابل العرب مواطني إسرائیل، الذین لا یرى الیمین الإسرائیلي فیھم كشركاء حقیقیین في السیاسة الإسرائیلیة؟ اذا كانت الفرضیة الثانیة صحیحة فإن حقیقة أن اللیكود ذاھب إلى الانتخابات بدون برنامج، ھي لیست أقل من فضیحة، وھي تدل على نظرتھ الحقیقیة للناخبین، الذین یعتبرون بالنسبة لھ اشخاصا غیر جدیین، ویمكن خداعھم وقیادتھم بشكل أعمى نحو اھداف لا یریدونھ
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات