عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Mar-2019

تهدئة.. ولیس عقابا - التحریر أسرة
ھآرتس
 
یوشك الصاروخ الذي أصاب أمس موشاف مشمیرت على ما یبدو على احداث ”رد فعل“ قوي، على حد قول رئیس الوزراء. فما ھي تلك القوة التي یعتزم الجیش الاسرائیلي تفعیلھا؟ ما ھو ھدفھا؟ ھل من شأنھا ان تجر اسرائیل، في ذروة حملة انتخابات دراماتیكیة، الى حملة طویلة بدایتھا معروفة ونھایتھا غیر معروفة؟ ھل صاروخ واحد تسبب باصابة مواطنین یستوجب وضع سكان غلاف غزة في الخطر، وھم الذین یتحملون في كل یوم اصابات البالونات المتفجرة، بل وربما ایضا بئر السبع، اسدود وعسقلان؟
ان الرد الاستراتیجي المتوقع من حكومة اسرائیل ومن الجیش الاسرائیلي، والذي یستند الى فكرة صفر صبر على كل اصابة لبلدات اسرائیلیة، مفھوم. فالدولة السیاسیة لا یمكنھا أن تسمح لنفسھا بالاصابة في اراضیھا. ولكن مواطني اسرائیل لا یحق لھم أن یتجاھلوا وضع الحرب الذي تعیشھ الدولة، رغم كونھا حربا بقوة منخفضة، حربا لا توقع اصابات عدیدة وحیال منظمات تستخدم ضدھا الارھاب. لیس لھذا الواقع الحرب في ھذه اللحظة حل سیاسي واقعي.
فالمسیرة السیاسیة مع السلطة الفلسطینیة مجمدة منذ بضع سنوات فیما أنھ مع حماس لا أمل في الحوار السیاسي. وفي اقصى الاحوال یمكن لاسرائیل أن تتطلع الى تھدئة طویلة المدى لا تعد
بتسویة متفق علیھا ونھائیة للنزاع. وبالفعل، فان اسرائیل وحماس، بواسطة مصریة جدیرة بالثناء، نجحتا في ان تحقق في كل مرة تھدئة مؤقتة، تستند الى فرضیة عمل بموجبھا لیس لاسرائیل ولحماس مصلحة في تصعید المعركة.
ھذه الفرضیة ما تزال ساریة المفعول. وكجزء من ھذه الجھود وافقت اسرائیل على السماح بادخال عشرات ملایین الدولارات الى القطاع، التبرعات القطریة. لقد ثبتت حكومة اسرائیل، الجیش والمخابرات الاسرائیلیة منذ الان المعادلة التي تقول ان الرفاه الاقتصادي وان كان محدودا یمكنھ أن یحسن الاحتمال لوجود تھدئة عسكریة. ولكنھ سیكون من الخطأ ان نرى في ھذه المساعدة حلا سحریا طویل المدى لوضع سكان القطاع ولقدرة حماس على التحكم بالمنظمات الخصم التي تعمل لاحباط التھدئة.
ان حملات عسكریة كبیرة مثل عمود السحاب، الرصاص المصبوب والجرف الصامد وان كانت حققت فترات من التھدئة، الا ان الاضرار الى الخروج المرة تلو الاخرى الى مثل ھذه الحملات یشھد على أنھا ھي ایضا لا یمكنھا أن تضمن الامن. لیس ھناك سبب یجعلنا نؤمن بان حملة عسكریة اخرى، مھما كانت واسعة وعنیفة، یمكنھا ان تنتج ما حققتھ سابقاتھا.
في ضوء جملة الضغوط التي تعیشھا اسرائیل الان، فان على الحكومة ان تسوي بین تطلعھا للعقاب والانتقام على نار الصاروخ وان تبدي تصمیما لغرض تحقیق الردع، وبین الاعتراف بانعدام جدوى عملیة عسكریة واسعة. ان الھدف ھو تحقیق التھدئة ولیس دفع الدولة لتعلق في الحرب.

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات