عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Jul-2020

حاجة العمال لصحافة عمالية مهنية - معاذ مهيدات

 

الدستور- باتت الأقسام الصحفيّة العماليّة والصفحات المخصصة لقضايا العمال التي مهمتها الدفاع عنهم وتسليط الضوء على مشكلاتهم مفقودة في صحفنا المحليّة إلا أيام المناسبات والمؤتمرات، في وقت كنّا في السابق نرى دراسات وأبحاث وتحقيقات تحليلية باستمرار من الحركات العمالية في الخمسينيات والستينيّات من القرن الماضيّ تخصُّ قضايا العمال ومطالبهم، أما الآن فقد قلَّت تلك الدراسات إلا ما ندر.
 
وكذلك لا توجد صحافة عماليّة خاصة حتى المتخصصة انتقلت من سياسة نشر قضايا العمال ونضالهم المطلبيّ، إلى نقل أخبار العمال والقيادات النقابيّة، دون عرض مشكلاتهم وقضاياهم التي يجب أن تكون الأهم بالنسبة لها. 
 
ومن الطبيعيّ وبسبب هذا المستوى من الصحافة فإن الشركات، وخاصة في القطاع الخاص، لا تأبه لظروف العمال، أو حتى أحياناً للمدافعين عنهم، فالمطلوب الآن الإسراع في تطوير الصحافة العماليّة ورقيّاً وإلكترونياً، والتوجه نحو إنشاء صفحات مخصصة لعرض مشكلات العمال وخاصةً في القطاع الخاص، ودعم القواعد العمالية والوقوف بجانبها وطمأنتها في الدفاع عنها في حال تعرَّضها للفصل أو التسريح التعسفيّ، وإرسال أخبار وقضايا عماليّة أسبوعيّة، مما يتطلب تحضير كادر إعلاميّ عمالي قبل البدء بهذه الخطوة المهمة. 
 
منذ مطلع العشرينيات، ونتيجة ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا وسطوع الافكار العمالية فيها وتسارع تأثير نموها على العديد من دول العالم والشرق على وجه الخصوص، أخذت الحاجة لتشكيل تكتلات عمالية ومهنية تتنامى لتأخذ موقع الصدارة في ذهن القيادات السياسية، والتي كانت تشعر بأهمية حاجة العمال وأصحاب المهن لمثل هذه التشكيلات النقابية والمهنية، وحاجتها إلى الإعلام والتنظيم الضروريين لتعميق الوعي الطبقي والسياسي للفئات الكادحة التي تعاني الأمرين بسبب تزايد المشاكل الجدية الناجمة عن ازدياد جيش العاطلين عن العمل، وهذا ما لا نريد الوصول إليه بعد كورونا.
 
في ذاك الوقت، بدأت أنظار العمال ممن يجيدون القراءة والكتابة أسوة بغيرهم تتجه نحو الصحافة العمالية لإبراز مشاكلهم للرأي العام حتى وصل الأمر قبل نهاية العشرينيات إلى بروز ظاهرة المطلبية العمالية التي أخذت تسود دول العالم وما رافقها من تأييد أخذ يتوسع ويستقطب العديد من الصحف، إلى جانب تبنيها للمطالب العمالية العادلة، ما دفع بعض الشخصيات الإعلامية إلى التفكير بتأسيس صحافة عمالية متخصصة تأخذ على عاتقها دور بلورة الوعي الطبقي والسياسي للكادحين، كذلك إلى تنشيط وتعميق فكرة تشكيل جمعيات عمالية مهنية.
 
فلا بد الآن من ورش تدريبية متخصصة لإكساب وتطوير مهارات الكتابة والتحرير الصحفي، تنظمها نقابة الصحفيين والجهات العمالية. بحيث تركز هذه الدورات على تطوير مهارات الكتابة والتحرير الصحفي لدى مختلف القطاعات العمالية، ومما أسعدني تأييد العديد من الصحفيين لي وبعض القادة في المجال الإعلامي للبدء عمليا بورش تدريبية قريبا في مجال الصحافة العمالية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات