عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Dec-2019

تبادل اتهامات بالعمالة بين نتنياهو وليبرمان على مواقع التواصل

 تؤشر إلى طبيعة المعركة الانتخابية القادمة بعد حل الكنيست

 
تل أبيب -الشرق الاوسط-  نظير مجلي - في اللحظات الأخيرة من عمر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، عندما بدا أنه بات مستحيلا تشكيل حكومة ولم يعد مناص من التوجه إلى الانتخابات، للمرة الثالثة في غضون أقل من سنة، تبادل القادة السياسيون الانتقادات الهجومية العنيفة، التي بلغت ذروتها في الاتهامات بالخيانة والعمل لصالح عميل أجنبي؛ خصوصاً بين زعيم حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، وبين رئيس الوزراء وزعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو. فكانت هذه إشارة إلى أي معركة انتخابية تنتظر إسرائيل في الأشهر الثلاثة القادمة.
 
وكان رئيس حزب الجنرالات في تحالف «كحول لفان»، بيني غانتس، قد أعلن مساء أمس، الأربعاء، أنه وعلى الرغم من قناعته بأن تشكيل حكومة في الظروف الحالية بات مهمة غير واقعية، فإنه سيواصل المحاولات حتى اللحظة الأخيرة المتاحة، أي منتصف الليلة الأخيرة (الأربعاء - الخميس)، لتشكيل حكومة ومنع التوجه إلى الانتخابات. وفي الوقت ذاته، كان ممثلا غانتس ونتنياهو يديران الإجراءات القانونية الضرورية لحل الكنيست قبل الوصول إلى تلك اللحظة، حتى لا ينشأ فراغ دستوري، وتمكنا من تمرير قانون ينهي عهد الكنيست الذي انتخب في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي ويحدد الثاني من مارس (آذار) موعدا لإجراء الانتخابات القادمة.
 
وفي الوقت الذي كان فيه قادة الأحزاب يدعون أنهم يسعون لمنع الانتخابات بتشكيل حكومة ولو في الدقيقة الأخيرة، كانوا يديرون هجمات سياسية كل على الآخر كجزء من معركتهم الانتخابية. وتركزت هذه الهجمات على تبادل الاتهامات، يحمله مسؤولية الفشل في تشكيل حكومة. وقد تم توجيه أكثر عدد من السهام ضد نتنياهو، الذي تسبب في الانتخابات الجديدة لأنه يريد البقاء في كرسي رئيس الحكومة لأطول فترة ممكنة، حتى يدخل إلى المحكمة بملفات الفساد الثلاثة ضده، من موقع قوي كرئيس حكومة. وغالبية أعضاء الكنيست يتهمونه بجر البلاد إلى ثلاث معارك انتخابية غير ضرورية فقط بغرض المصلحة الشخصية، علما بأن عدة استطلاعات رأي أشارت إلى أن غالبية الجمهور أيضا ترى فيه سببا في إعادة الانتخابات.
 
وقال بيني غانتس، أمس، إنه كان بالإمكان تشكيل حكومة لو أن نتنياهو تنازل عن حصانته البرلمانية. وقال: «هذا الرجل يبغي شيئا واحدا هو التشويش على الإجراءات القضائية ضده وإطالة المدة الزمنية حتى تدخل الاتهامات إلى حالة مرور الزمن». ورد حزب الليكود عليه قائلا: «غانتس أقام حزبا فيه مبدأ واحد هو: كراهية نتنياهو».
 
لكن الصدام الأكبر ظهر أمس بين نتنياهو وحليف الأمس، ليبرمان. فقد نشر نتنياهو على حسابه في «تويتر» تغريدة يهاجم فيها ليبرمان ويتهمه فيه بأنه يخدم مصالح أجنبية. وبعد هذا التهجم، امتلأت الشبكات الاجتماعية بتغاريد يمينية ضد ليبرمان، تدور حول هذا الاتهام. وكتب «جيش اليمين في الإنترنت» أن ليبرمان باع نفسه وتنازل عن مناصب ثمينة في الحكومة لأنه عقد صفقة مع النيابة: «إبعاد نتنياهو عن الحكم مقابل إعفاء ليبرمان من ملفات فساد». وقال أحد المقربين من نتنياهو: «إن ليبرمان يتعرض للابتزاز من الشرطة الإسرائيلية والنائب العام الإسرائيلي، ليتستروا على تورطه بقضايا فساد».
 
وقد رد ليبرمان بشكل حاد على ذلك فكتب في الشبكات الاجتماعية إضافة لتصريحات مباشرة للصحافة قال فيها، إن «نتنياهو يقف وراء القفزة في التشهير والتزوير الأخيرة التي أتعرض لها شخصياً وعائلتي والدائرة المحيطة بي». وقال ليبرمان: «على الرغم من أنني منذ بداية الحملة الانتخابية، أوضحت أن حزبي لن يدعم سوى حكومة وحدة وطنية، وعلى الرغم من أنني كنت أتصرف بمنتهى العقلانية والمسؤولية، فإن مقربي نتنياهو يعودون مراراً وتكراراً، لتفسير سبب عدم دعمي للحكومة التي يريد نتنياهو ترؤسها، وهي حكومة من الحريديم والمتشددين». وأضاف ليبرمان: «ليعلم مقربو نتنياهو، أنني خضعت لعدد ليس بالقليل من التحقيقات ولم أخشها يوما، ولم أتستر مطلقاً وراء الحصانة البرلمانية (في تلميح لتستر نتنياهو وراء الحصانة). وقمت بتمويل جميع مصاريف محاكمتي على نفقتي الخاصة، ولم ألجأ كما فعل نتنياهو لحصد التبرعات من الأصدقاء». وقال ليبرمان إن نتنياهو يعمل لصالح عدد من الأثرياء الأجانب من ذوي الارتباطات المافياوية.
 
ثم خاطب ليبرمان نتنياهو قائلا: «سيدي رئيس الحكومة، يبدو أنك في عمر تخونك فيه ذاكرتك، فنسيتَ أنني أيدت مقترح الرئيس الإسرائيلي للتسوية، الذي منحك أنت وليس بيني غانتس رئيس (كحول لفان)، الحق في أن تكون رئيس الحكومة الأول، في حكومة تتناوبان على رئاستها. الفرق بيننا، أنني صاحب قيم، وأنك صاحب مصالح. القيمة الأعلى عندي هي الصداقة، ولكنها شيء غريب تماماً عنك».
 
وكان آخر استطلاعات الرأي، الذي نشرته القناة 13، قد أشار لأول مرة إلى ارتفاع في معسكر الوسط اليسار والعرب إلى 60 مقعدا، من دون حزب ليبرمان، ما يعني وجود جسم مانع يجعل فكرة تشكيل حكومة يمين صرف غير قائمة. ومن نتائج الاستطلاع أنه في حال جرت الانتخابات اليوم يرتفع «كحول لفان» من 33 إلى 37 مقعدا، ويرتفع حزب الليكود من 32 إلى 33 مقعدا. وتظل «القائمة المشتركة» بقوتها الحالية 13 مقعدا.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات