عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Dec-2019

الروابدة يدعو لديمقراطية حقيقية أساسها حزبية لا تنبت عن جذورها

 المؤتمر السنوي لجمعية جماعة "الإخوان" يناقش حالة الأردن في ظل المتغيرات الدولية

 
البحر الميت- أكد رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة أن “علينا وبهذه المرحلة التوجه الى ديمقراطية حقيقية عمادها حركة حزبية حقيقية فاعلة تستند الى فكر نير مستقبلي تعرف هموم الوطن وتضع البرامج الواقعية وتعد بتطبيقها إنْ شاركت بالمسؤولية ولا تركن إلى نجومية المعارضة وانما تنطلق من النقد الجاد الهادف الموضوعي”.
ودعا الراوبدة خلال رعايته أمس الجمعة انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث لجمعية جماعة الاخوان المسلمين تحت شعار “الأردن في ظل المتغيرات الدولية”، إلى “العض على مصالح الوطن بالنواجذ في هذه الظروف المدلهمة ونعرف قدراته ولا نكلفه فوق طاقته ونزرع الأمل لنطرد الإحباط ونشد اواصر مجتمع الأسرة الواحدة ونجعل المواطنة مرجعية الحكم الرشيد لنشر العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ونرسخ الهوية الوطنية الواحدة الجامعة التي تجذر الاعتزاز بالوطن والدفاع عنه.
وأكد ان “القضية الفلسطينية هي قضيتنا المركزية والأردن مستهدف مثل فلسطين ومعها، ويقف مع القضية بكل المحافل الدولية متصديا لكل المخططات والمشاريع دون أن يحفل بالثمن الذي يدفعه، مشيرا الى أن كل مشاريع السلام وخطواته تتردى فيما يستمر المخطط الاسرائيلي مستفيدا من ضعف جدار الحماية العربي للأردن وفلسطين.
وأشار الى الهواجس الوطنية من محاولات حل القضية على حساب الأردن التي “يثيرها مخطط جديد يدعى صفقة القرن وما يرافقها من غبار يعمي الأبصار، وتأخذ سبيلها للتنفيذ خطوة خطوة، عناصرها القدس وحق العودة ومصير المستوطنات والأمن والحدود، لافتا الى أن التصدي لذلك يقع على عاتق الأردن والفلسطينيين في مواجهة قوة عاتية لا تبالي بالشرعية الدولية وحقوق الإنسان ومصائر الشعوب”.
وبين الروابدة أن المتغيرات الإقليمية والدولية تضع منطقتنا على مفترق طرق والحديث عن الأردن لا يكون واقعيا وشاملا إلا إذا تفحصنا ظروف المنطقة والمخططات الدولية لها، مبينا ان اثر الربيع العربي في الأردن كان حراكا شعبيا سلميا أثمر بعض الإصلاحات، وكان تعبير الحراك عن أهدافه منطقيا ومعقولا وإن تجاوز البعض حدود المعارضة المنطقية، إلا أن رد أجهزة الدولة أدى لتجاوز الظروف بهدوء نسبي، داعيا القوى الوطنية الفاعلة الى أن تعي ان هناك قوى إقليمية ودولية تركب موجة المطالب الجماهيرية المحقة لتحرفها عن أهدافها النبيلة.
من جهته اكد المراقب العام لجمعية جماعة الاخوان المسلمين الدكتور شرف القضاة، “ان حب الاوطان من الفطرة السليمة ومن الايمان وواجب شرعي، مشيرا الى ان الجمعية بصدد وضع اللمسات الاخيره على مشروع الجماعة الوطني بعد المراجعات الفكرية التي جرت على مدى سنوات والتي خصص لها المؤتمر في العام الماضي بعنوان “نحو جماعة اسلامية وطنية راشدة”.
واشار القضاة إلى أن من أهم أهداف المشروع ترسيخ دعائم دولة القانون وسيادته واستقلاله وتفعيل حقوق المواطنة وواجباتها وتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والشفافية ومحاربة الفساد بكافة اشكاله ومنها ايضا حماية الوحدة الوطنية وتعزيزها ونبذ الاقليمية والعنصرية والتفريق بين حب الوطن وبين الاقليمية البغيضة والتعاون على بناء الاردن مع جميع المخلصين من ابنائه والعمل على تقدمه بكافة المجالات.
وقال إن موقف الأردن قيادة وشعبا من القضية الفلسطينية واضح وضوح الشمس ومن أراد دعم القضية الفلسطينية فليحرص على قوة الدول المجاورة وبخاصة الأردن، لأن الأردن القوي هو القادر على دعم صمود الاخوة في فلسطين.
بدوره، أكد رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور فكري الدويري، حرص الجمعية بحلتها الجديدة على تجديد فكرها وتحسين دورها وتطوير ادائها لأن ثمار هذا التجديد والتحسين والتطوير ينعكس ايجابا على مسيرة الوطن التنموية.
وأشار إلى ان من غير المعقول أن تبقى صفة المعارضة هي الصبغة التي لا تنفك عنها جماعة الاخوان المسلمين “فنحن جزء من هذا البلد الذي يدين بالاسلام في كثير من جوانبه ومجالاته وحضورنا الايجابي يثري مشهد التغيير نحو الافضل”.
وقال رئيس مجلس الشورى الدكتور قاسم الطعامنة، إنه لا يخفى على أحد الواقع الأليم الذي تمر به الامتان العربية والإسلامية من تراجع حضاري وقيمي ومعرفي تعصف بها، مشيرا الى ان الجماعة تعاني من حالات تراجع في مجالات متنوعة من اتهامات دولية خطيرة تسعى لتصنيفها كحركة إرهابية وأمام هذه التحديات قام نفر بالتوجه بخطوة التصويب القانوني للحصول على ترخيص يمكن الجماعة من العمل في وضح النهار وامام سمع وبصر الجميع بحيث تكون الجماعة جسما أردنيا يعمل تحت مظلة القانون ويحظى بغطاء شرعي وآخر قانوني.
ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين ورقتي عمل تحت عنوان “الأردن في ظل المتغيرات الدولية” و”جمعية الجماعة بين الواقع والطموح”.-(بترا)
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات