عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    22-May-2019

خطة واقعیة - شمریت مئیر
یدیعوت أحرنوت
 
”فرص جدیدة ومثیرة“، ھكذا، بلغة مناسبة أكثر للمغامرات العقاریة المشكوك فیھا في الشاطئ
الغربي مما لخطة یفترض بھا أن تنھي أحد النزاعات الأكثر قدامة في العالم، اطلقت الإدارة الأمیركیة القسم الأول من خطة القرن التي تقلصت، على ما یبدو الى مؤتمر اقتصادي في البحرین.
ومع ذلك، ورغم المقاطعة الفلسطینیة المرتقبة، والتھكم من كل صوب، یجدر بنا أن نحاول فھم ما
الذي تسعى إدارة ترامب إلى تحقیقھ ھنا. لا یدور الحدیث عن السلام بین إسرائیل والفلسطینیین. بمعنى انھ قد یكون ھذا ھو الھدف الأصلي، ولكن سرعان ما جاء الفھم بان ھذین الخطین المتوازیین، الإسرائیلي والفلسطیني، ببساطة غیر معنیین بالالتقاء. لقد أصبحت ”صفقة القرن“ الاسم الردیف لسلسلة من الأمور الاخرى، القاسم المشترك بینھا ھو انھا غیر سیئة على الإطلاق من ناحیة إسرائیل.
قبل كل شيء، یقدم الأمیركیون النھایة إلى البدایة. فاذا ما جرى الحدیث على مدى عشرات السنین
عن أن تطبیع إسرائیل مع الدول العربیة و ”الانفجار“ الاقتصادي سیأتیان كنتیجة لانھاء النزاع الإسرائیلي – الفلسطیني، فان إدارة ترامب تبذل جھودا عظمى لتثبت العكس، بان ھذه ھي نقطة
البدایة. فالازدھار والتحسین لمستوى المعیشة سیثبطان العداء. یرید الأمیركون أن یجلبوا إلى
البحرین رجال أعمال من الدول العربیة، وعلى رأسھا السعودیة، وسلسلة من المدراء العامین
لشركات لامعة، من كوكا كولا وحتى الامازون. اما فرص النجاح، كما یقال، فلیست واضحة، ولكن الواضح انھ ستكون أمامھم مصاعب شدیدة جدا في أن یجلبوا رجال أعمال فلسطینیین إلى
المؤتمر، ولا سیما اولئك الذین یعملون في داخل مناطق السلطة ومتعلقون عملیا بالنسبة الطیبة لابو
مازن في وجودھم.
المرحلة الثانیة ایضا، السیاسیة لخطة السلام، لا تدعي انھا ستحقق حلا للنزاع بل ان تضع مقاییس
جدیدة، تمیل أكثر لصالح إسرائیل من تلك السابقة.
ان البدایة الھزیلة للمسیرة قد تكون مخیبة لآمال الكثیرین ولكنھا تعطل ایضا الاحتجاج من الجانب
الفلسطیني. فاخراج الناس الى الشارع على القدس او حق العودة ھو شيء، واخراجھم على ”ورشة عمل“ في البحرین ھو أمر أكثر تعقیدا بعض الشيء. فما بالك ان الفلسطینیین انفسھم یخوضون حملة منذ أكثر من سنة تعنى كلھا بوضعھم الاقتصادي الیائس، مظاھرات ضد خطوة ھدفھا ضخ المال والاستثمارات الیھم ستبدو غریبة حتى بتعابیر فلسطینیة. أبو مازن غیر مرتاح: أمس سافر
الى قطر لیشكرھم على المساعدة ولیتأكد من أنھم معھ أمام ترامب والسعودیین. الاحساس ھو أن
الفلسطینیین یسلمون، وان كان بحزن، بالتطبیع الذي یتشكل بین إسرائیل والدول العربیة. وجوھھم
تتطلع إلى الأمام، إلى المضمون الحقیقي لخطة السلام، لتقسیم الأرض، القدس، اللاجئین.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات