عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Apr-2026

الجامعة الأردنية… حين تدار بعقل الدولة*د.محمد سالم العتوم

 الراي 

في عالمٍ لا يعترف إلا بالنتائج، لم يعد كافيًا أن تمتلك المؤسسات تاريخًا عريقًا؛ بل أن تُثبت قدرتها على الاستمرار في موقع التأثير.
هذا ما تدركه الجامعة الأردنية اليوم، وهي تعيد تعريف حضورها بعيدًا عن الخطاب التقليدي، وبالاعتماد على مؤشرات أداء ملموسة.
 
في عهد معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، لم تكن التغييرات شكلية، بل مست جوهر العمل الجامعي. فقد حققت الجامعة تقدمًا ملحوظًا بدخولها ضمن أفضل 324 جامعة عالميًا، مع تخصصات وصلت إلى قائمة أفضل 50 عالميًا، وهو إنجاز يعكس تحسنًا حقيقيًا في جودة التعليم والبحث.
 
الأكثر دلالة، هو تحقيق استقرار مالي لافت وصل إلى تصفير المديونية، في وقت تعاني فيه معظم المؤسسات التعليمية من ضغوط مالية متزايدة.
 
بالتوازي، شهدت البنية التحتية تطورًا واضحًا، إلى جانب تحديث البرامج الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل العالمي، وترسيخ منظومة جودة قائمة على القياس والمساءلة.
 
ورغم ذلك، لا تخلو مسيرة أي مؤسسة فاعلة من محاولات التشويش؛ حيث تتعرض النجاحات-في كثير من الأحيان-*لموجات من النقد غير الموضوعي، أو حملات رقمية تسعى إلى إعادة تشكيل الصورة بعيدًا عن الوقائع. وهي ظاهرة لم تعد غريبة في عصر تتداخل فيه المعلومة مع الانطباع، ويعلو فيه الصوت أحيانًا على الحقيقة.
 
غير أن التجارب الراسخة تؤكد أن الضجيج لا يصمد طويلًا أمام الأثر، وأن المؤسسات التي تبني أداءها على النتائج، تملك دائمًا القدرة على تجاوز الحملات، أيًا كان مصدرها.
 
هذه التحولات تؤكد حقيقة بسيطة: المؤسسات لا تتقدم بالشعارات، بل بالقرارات.
 
واليوم، تمضي الجامعة الأردنية في مسار يعكس فهمًا عميقًا لقواعد المنافسة، حيث لا تُمنح المكانة، بل تُبنى-وتُحمى-بالعمل المستمر والنتائج.