عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Apr-2019

مأساة بینیت - كارني یوفال
یدیعوت أحرونوت
 
في العام 2008 اطلعت على احدى القصص المشوقة عن منظومة العلاقات المعقدة بین الزوجین نتنیاھو ونفتالي بینیت وآییلت شكید. وقد ولد ھذا عنوان رئیس في ”یدیعوت احرونوت“ انكشف فیھ لاول مرة النقاب عن السبب وراء اقالة او اقصاء بینیت وشكید من ادارة مكتب نتنیاھو، الذي كان لا یزال في حینھ رئیس المعارضة. والقصة باختصار كانت تعنى بالمال: فقد دفع نتنیاھو لبینیت وشكید راتبا أو استرداد نفقات من خلال ”صندوق صغیر“ دون علم سارة نتنیاھو. ولعلھا اعتقدت بان حق خدمتھ یجب أن یكون بلا أجر. وفي اثناء الرحلة الجویة اكتشفت السیدة نتنیاھو التسویة وامتلأت غیظا. وبعد بضعة ایام جمعت شكید وبینیت في مكتب نتنیاھو في تل أبیب، وبختھما بشدة وطلبت منھما اعادة المال. ھكذا انتھت شراكة نحو سنتین، ومنذ ذلك الحین فان بینیت وشكید ھما مثابة خرقة حمراء بالنسبة لعقیلة رئیس الوزراء.
الزوجان نتنیاھو من جھتھما یدعیان منذ سنین بان بینیت وشكید یسربان ضدھما.
تذكرت ھذه القصة الھاذیة في اعقاب ما نشرتھ أمس شركة الاخبار عن ”رسالة المطالب“ لسارة
نتنیاھو، الملیئة بعلامات التعجب، علامات الاستفھام والخطوط المتوترة والعصبیة في محاولة لایجاد مادة ادانة لبینیت وعقیلتھ جیلات. ویضاف ھذا الى منشورات سابقة عن نتنیاھو نفسھ الذي حاول التشھیر ببینیت، عقیلتھ وأبیھ من خلال موقع اعلامي بتكلیف منھ. والآن حاولوا ان تتخیلوا كیف یفترض بمثل ھؤلاء السیاسیین أن یعملوا معا في الحكومة ذاتھا، وان یتخذوا قرارات حساسة في الكابینت وان یجروا مشاورات في مواضیع سیاسیة وامنیة، حین یكون عداء لا یحتمل یسود بینھم. ولا تصدقوا التفسیرات باسلوب ”نحن ننجح في أن نضع الامور الشخصیة جانبا“.
تكشف ھذه القصة أكثر من كل شيء مأساة نفتالي بینیت، زعیم حزب ”الیمین الجدید“. لدى بینیت انتقاد لیس فقط على سلوك نتنیاھو الشخصي. فھو یتھمھ ایضا بأنھ فشل بشكل ذریع في الحفاظ على أمن اسرائیل وفي الحرب حیال حماس. ومع ذلك یعلن بینیت تحت كل شجرة باسقة بأنھ سیوصي بشكل تلقائي بنتنیاھو كمرشح لتشكیل الحكومة التالیة. یوصي ویبتلع الریق. یمكن
أن نفھم الوضعیة السیاسیة، او المتاھة التي فرضت علیھ: بینیت ھو رجل یمیني ولا یمكنھ ان یوصي بمرشح آخر غیر نتنیاھو.
ولكن توجد ھنا ایضا مسألة قیمیة: ھل رئیس وزراء (وعقیلتھ)، یلاحقك على اساس مھووس بھدف اجراء تصفیة سیاسیة مركزة لك، ھو الرجل المناسب من ناحیتك لقیادة دولة اسرائیل؟
ھل توجد امور یحتاج الجمھور لان یعرفھا عن شبكة العلاقات المشحونة ھذه؟ ھل السیاسة تستحق كل شيء؟ الممارسة السیاسیة معروفة مسبقا: انت توصي بنتنیاھو (لانعدام البدیل) وھو یعطیك (البیت الیھودي) حقیبة الدفاع او/ وكذا العدل – لان كل حزب یجتاز نسبة الحسم سیكون ایضا لسان المیزان.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات