عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Sep-2021

سابقة عالمية في أوكرانيا.. شهادة جامعية في مساق “التيك توك”!

 الغد-إبراهيم المبيضين

 ما قد يعتبره كثيرون “ترفا” أو نوعا من أنواع التسلية والترفيه وأسلوبا للقضاء على الوقت؛ أصبح اليوم مهنة، ويتطلب الحصول على “شهادة جامعية”، ومنصة “التيك توك” للتواصل الاجتماعي ذهبت نحو هذا الاتجاه. “أوكرانيا” في سابقة عالمية وضعت مساق “التيك توك” الذي يستقطب ويشغل مئات ملايين المستخدمين حول العالم وخصوصا من شريحة المراهقين والشباب.
هذا ما جرى الحديث عنه خلال الشهر الحالي في “أوكرانيا” – وهي من أكبر دول أوروبا الشرقية- عندما أعلنت “جامعة كييف للثقافة والفنون” رسميا عن تأسيسها كلية جامعية متخصصة في صناعة المحتوى على “التيك توك”.
ومع هذا الإعلان غير المسبوق ستكون هذه الكلية الأولى من هذا النوع على مستوى العالم، وببساطة فإن خريج هذه الكلية سيحمل شهادة جامعية، وسيصبح “تيك توكرا” معتمدا عبر هذا التطبيق الذي جرى تصنيفه منذ العام 2020 بأنه التطبيق الأكثر تحميلا في جميع أنحاء العالم، ويحتل المرتبة الأولى في التحميل عبر المتاجر الإلكترونية الرئيسية للهواتف الذكية: “الاب ستور”، و”جوجل بلاي ستور”.
وبحسب التقارير العالمية، سلمت رئاسة الكلية لخريجة سابقة ترأس حاليا، قسم الثقافة والإبداع في الجامعة، حيث سيكون هذا البرنامج مجانيا لجميع الطلاب المهتمين، والمرجح أن خريجها سيحمل دبلوم تيك توك معترف به رسميا.
وأشارت التقارير العالمية إلى أنه من بين التوقعات المترامية عن وظائف المستقبل والتغييرات القادمة، لم يستطع أحد تخمين ظهور دبلوم التيك توك الجامعي، ولكن أوكرانيا كسرت القاعدة؛ فمؤهل “تيك توكر” الجامعي صار رسميا فيها.
عن هذا الإعلان أكد الخبير الأردني في تقنية المعلومات حسام خطاب أن هذا التخصص يعكس حالة سيطرة وانتشار شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي بشكل عام، وقدرتها على التأثير. وأضاف أن “هذه المنصات بمختلف أنواعها بدأت فعليا بالتأثير في المجتمعات والاقتصادات وبحسب المحتوى الناتج عنها”.
وأشار خطاب إلى أن كل منطقة في العالم أو مجموعة دول تشهد انتشارا واستخداما لمنصات اجتماعية تختلف عن بعضها بحسب اهتمامات هذه المجتمعات وقدرتها على تطويع هذه المنصات لخدمتها وبحسب المحتوى، فما حدث في أوكرانيا لا بد وأنه يعكس حالة انتشار واهتمام بتطبيق “التيك توك” في هذا البلد والسعي لتطويع المحتوى الناتج عنها لخدمة المجتمع ومستقبل الشباب فيها.
وعلق على هذا الإعلان في أوكرانيا أنه جاء لسعي الجامعة موضع الحديث لمساعدة الشباب على إيجاد محتوى أوكرانيا متميز الطابع على منصة التيك توك، ولا سيما وأن المنصة أصبحت ظاهرة عالمية مع انتشارها في أكثر من 155 دولة حول العالم، وهي تعد من الأكثر انتشارا بين فئة الشباب.
ويقدر عدد المستخدمين المسجلين في ” التيك توك” – التطبيق الصيني المنشأ- أكثر من 1.5 مليار مستخدم، في حين أن المستخدمين النشطين على التطبيق تجاوزوا الـ 800 مليون مستخدم خلال العام الماضي 2020.
وتظهر الأرقام العالمية أيضا أن نسبة تتجاوز 41 % تقريباً من مستخدمي تطبيق تيك توك تتراوح أعمارهم من 16 إلى 24 عاماً، فيما تظهر أرقام أخرى أن هؤلاء المستخدمين يقضون ما يقرب من 52 دقيقة يومياً على التطبيق.
وأوضح الخبير في مضمار الإعلام الاجتماعي خالد الأحمد أن تطبيق “تيك توك” يمكن المستخدمين من تصوير وتحميل فيديوهات قصيرة، وتقاسمها مع الأصدقاء؛ أي أنه يعمل بطريقة مشابهة لطريقة عمل “فيسبوك” و “اليوتيوب” مثلاً، أو غيره من منصات مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن المادة الأساسية التي يتشاركها الأصدقاء فيه ليست المنشورات (الكتابات) أو الصور، إنما مواد الفيديو، لافتا إلى تميز هذا التطبيق في المحتوى الفيديوي القصير خلافا لمنصة اليوتيوب التي تتميز بالفيديوهات الطويلة.
وأوضح أن المستخدمين يقومون من خلال التطبيق بتصوير أنفسهم بفيديو قصير، ويضيفون إليه عددا من المؤثرات الموسيقية مأخوذة من أفلام عربية وأجنبية وغيرها من المواد المتوفرة عبر الإنترنت، لافتا إلى تميز هذا التطبيق في مجال الذكاء الاصطناعي وخوارزميات البحث وإيصال المحتوى للمتابعين.
ولفت الأحمد إلى أن التطبيق يقوم على عملية مشاركة ومشاهدة مقاطع الفيديو المختلفة من خلال تصوير المقاطع والتعديل عليها وأيضا من خلال استخدام كاميرا التطبيق، ومع عدة مميزات مختلفة وأيضا قاموا بإضافة نماذج وخيارات عدة داخل مقاطع الفيديو والتي تجعله مميزا بشكل كبير عن السابق، إذ كان المحتوى الموسيقي والترفيهي والكوميدي من الأكثر انتشارا على هذه المنصة الاجتماعية.
وأكد الأحمد أن المستقبل في صناعة المحتوى والإنترنت حول العالم هو للمحتوى الفيديوي من حيث الصناعة أو من حيث الاستخدام والمشاهدة، وهو ما تركز عليه منصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي التي نمت بسرعة قياسية مثل السناب شات والتيك توك، والتي تقوم على مفهوم “الفيديو” القصير خلافا لمنصة اليوتيوب العالمية التي تشتهر بفيديوهاتها الطويلة.