عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Mar-2020

“كورونا” يعطل أفراح ومناسبات الأردنيين!

 

مجد جابر
 
عمان–الغد- لم يمر فيروس “كورونا” الذي اجتاح العالم، إلا وأثر على كل مناحي الحياة، رافقته حالة من التوتر والتخبط وغياب الاستقرار منذ اجتياحه العالم، والآثار التي تركها على جميع الناس وبمختلف المناحي والجوانب الحياتية، وأهمها تجنب المناسبات والتجمعات بجميع أشكالها وحتى الغائها لغرض الوقاية وتجنب السلوكيات التي قد تؤدي للاصابة بالمرض.
كل ذلك، انعكس على حياة الأفراد الذين اضطروا لتأجيل المناسبات في ظل هذه الظروف الصعبة، والتصريحات الرسمية التي تحذر باستمرار من خطر التجمعات، وسبل الوقاية من المرض، والاجراءت التي يجب اتباعها لتفادي الانتشار.
وكان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أعلن أمس في بيان صحفي مجموعة إجراءات وقرارات جديدة اتخذتها الحكومة للتعامل مع فيروس كورونا المستجد في ضوء التطورات العالمية المتسارعة وبهدف حماية الوطن والمواطنين؛ منها تعليق دوام المؤسسات التعليمية (رياض أطفال، حضانات، مدارس، جامعات، كليات، ومؤسسات ومعاهد تدريب) اعتبارا من صباح الأحد 15 آذار 2020 ولمدة أسبوعين.
إلى ذلك، وقف جميع الفعاليات والتجمعات العامة، وتوجيه المواطنين بعدم التجمع في المناسبات الاجتماعية، بما فيها بيوت العزاء والأفراح، والتأكيد على أهمية التزام المواطنين قدر الإمكان بالبقاء في بيوتهم، وتفادي الخروج إلا للضرورة.
كما صدر قرار بتعليق الفعاليات الرياضية، وإغلاق دور السينما والمسابح والنوادي الرياضية ومراكز الشباب، حتى إشعار آخر، ومنع تقديم الأرجيلة وخدماتها والتدخين في المقاهي والمطاعم. وتفويض الجهات الرسمية المسؤولة بإغلاق أي مقهى أو مطعم لا يتقيد بهذه التعليمات.
إحدى منظمات الحفلات أكدت لـ “الغد” أنه ومنذ تصاعد أزمة فيروس كورونا وهي تتلقى اتصالات من الأشخاص الذين تعاقدت معهم على إقامة عدد من المناسبات، طلبوا تأجيل المواعيد إلى ما بعد شهر رمضان المبارك، مبينة ان طبيعة الأوضاع في الأردن وما يحدث في العالم أجمع كان سببا بتغيير جميع الخطط تجاه الأفراح والنشاطات الاجتماعية من باب حرصه على سلامة البلد والأشخاص.
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، قد نصح الأردنيين، الخميس، بالحد من المدعوين إلى المناسبات الاجتماعية.
وقال العضايلة، خلال مؤتمر صحفي، في رئاسة الوزراء، “أنصح باقتصار المناسبات الاجتماعية، بأقل عدد من الأشخاص”، كما دعا، إلى الحد من التجمعات الاجتماعية، “سواء للأفراح أو الأتراح”.
وكان وزير الصحة سعد جابر قد قدم فيديو فيه مشهد تمثيلي توعوي مع وزير الأوقاف وهما يتبادلات السلام والتحية من دون مصافحة، في محاولة توعية الناس بذلك لتجنب الاصابة بفيروس كورونا.
ويذهب الاختصاصي الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي أن المجتمع الاردني وصل الى مرحلة من الوعي الكامل تجاه هذا المرض وطرق الانتقال، والاصابة فيه من شخص الى آخر، خصوصا وان المرض بحاجة الى اقصى درجات الوقاية منه، وذلك من خلال الابتعاد عن العادات والتقاليد والسلوكيات التي قد تضر بالمواطنين.
ومن أهم هذه العادات هي التجمعات سواء في الأفراح أو الأحزان أو الاجتماعات العامة، فهي احدى اهم الطرق التي يتم من خلالها نقل المرض، وذلك ما جعل الأفراح تقتصر على الأهل والاقارب من الدرجة من الأولى، والتركيز على عدم المصافحة والتقبيل وأي سلوك قد يسبب في نقل المرض.
ويشير الخزاعي الى أن كثيرا من الاشخاص استجابوا واتبعوا هذه الاجراءات الوقائية مثل البعد عن التجمعات الى جانب أن هناك عزوفا من المدعوين، وقليل من الأفراد من يحضرون هذه المناسبات.
ويعتبر الخزاعي لـ “الغد” أن المرض غير عادات وسلوكيات الناس، خصوصا وأنه مرض تنفسي وحتى الآن لم يتم التوصل لعلاج له، لهذا السبب فإن معظم الناس باتوا يلجؤون لتغيير سلوكياتهم وعاداتهم باتجاه مواجهة المرض عن طريق الوقاية واتخاذ اجراءات احترازية.
علاء عبدالله وقبل أن تصدر قرارات رسمية بمنع المناسبات والتجمعات، كان قد أخذ قرارا بعد تفشي “كورونا” بالدول المحيطة بإلغاء مراسم خطوبته وترتيبات الجاهة، بعد الحديث المتكرر عن تجنب التجمعات الكبيرة، مبيناً أنه بعد أنه كان قد حجز القاعة وأنهى كافة التفاصيل، غير أن الخوف من انتشار المرض كان السبب بالتأجيل لأجل غير مسمى، كما يقول.
وبدأت التحذيرات من الابتعاد عن التجمعات والمصافحة والتقبيل تزيد في الأيام الأخيرة، وهو ما جعل المحيطين بـ “عبدالله” ينصحونه بتأجيل الجاهة كإجراء احترازي ووقائي، وعدم تعريض أي شخص للخطر.
وفي ذلك يذهب الاختصاصي النفسي والتربوي الدكتور موسى مطارنة الى أن “الكورونا”، غير مساحة كبيرة من حياة الناس، مبينا أنه لا بد من أخذ كامل الاحتياطات من أجل تفادي هذا المرض والحذر، الا أنه في نفس الوقت لا يجب المبالغة والتهويل لما قد يتركه هذا الأمر من أثر كبير اقتصادي واجتماعي.
وفي ذات الوقت، لا بد من أخذ كامل الاحتياطات اللازمة لتجنبه، مبينا أن النظافة في هذا المرض هي الأساس ومنع الاحتكاك بالتجمعات وهو الذي أدى الى اتخاذ مثل هذه الاجراءات الاحترازية من أجل تجنب الاصابة فيه.
ويشير مطارنة لـ “الغد” أن القلق والتوتر والاشاعات أخطر من المرض نفسه، متمنياً أن يكون هناك وعيا من قبل المواطنين في التعامل مع الأمور حتى انتهاء هذه الأزمة، والوقاية وعمل كل شيء يجنب الشخص خطر الاصابة.
وكان وزير الصحة سعد جابر أكد أن وزارة الصحة بعثت مليونا ونصف مليون رسالة تعريفية بالمرض، كما قاموا بإعداد فيديوهات تبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأخذ الحيطة والحذر وتقدم النصائح التي من شأنها وقاية المواطنين.
وأكد على أن الحكومة شرحت للمواطنين آلية الحماية والوقاية، كما أن الأردن يتلقى تقريرا كل ساعة حول آخر التطورات والإجراءات التي يمكن اتخاذها، بالتنسيق مع الدول الكبرى ومنظمة الصحة العالمية.
ويعني تصنيف فيروس كورونا كوباء انه مستمر بالانتشار في جميع أنحاء العالم، مع إعلان دول جديدة عن اكتشاف حالات إصابة بالفيروس، ووصوله إلى كل قارات العالم، ربما باستثناء القارة القطبية الجنوبية.
وتعرف منظمة الصحة العالمية الوباء”أنه وضع يكون فيه العالم بأكمله معرضا على الأرجح لهذا المرض وربما يتسبب في إصابة نسبة كبيرة من السكان بالمرض”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات