عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Aug-2019

جریمة تصویریة - التحریر أسرة
 
ھآرتس
في 4 تشرین الثاني 2018 ،في الساعة الثالثة والنصف قبل الفجر، وصلت قوة من الشرطة الى
منزل عائلة سلیمان في حي العیسویة في شرقي القدس. دخل افراد الشرطة الى المنزل ترافقھم
كامیرات المسلسل الدرامي ”لواء القدس“، الذي یوثق نشاط الشرطة في المدینة. وكان في المنزل
في ذاك الوقت احد ابناء العائلة، صالح ابن الـ 15 ،الذي اطلق شرطي عیارا مطاطیا علیھ قبل
أربع سنوات وتسبب لھ بالعمى (دائرة التحقیق مع الشرطة لم تقدم الشرطي مطلق النار الى
المحاكمة على الاطلاق). بعد نحو ساعتین من التفتیش العقیم في المنزل انتقل افراد الشرطة الى
القبو، وھناك ایضا لم یعثروا على شيء. وبعد ان ضاق علیھم الامر، توجھ احد افراد الشرطة الى
السیارة، جلب بندقیة ام 16 ،وضعھا في احدى زوایا القبو، وھناك التقطت لھا الصور وكأنھا
اكتشفت في المكان. غادر افراد الشرطة المنزل دون اعتقال أو التحقیق مع احد.
لم یتبین لافراد عائلة سلیمان ھذا التلاعب الا بعد بضعة اشھر، حین بثت الحلقة التاسعة من ”لواء
القدس“ في ھیئة البث ”كان“. وكأن بھم یریدون أن یضیفوا الخطیئة الى الجریمة، فرافق اكتشاف
السلاح بتحلیل دراماتیكي قدمھ افراد الشرطة مشبھین القبو بـ ”الانفاق في غزة“، وحللوا لغة الجسد
المضغوطة لرب البیت.
في الشرطة، في ھیئة البث ”كان“ وفي شركة ”كودا“ التي انتجت المسلسل، لم ینفوا الحقائق. أول امس، في اعقاب كشف ”ھآرتس“، سحبت ھیئة البث الحلقة من موقعھا، وأمس، بشكل استثنائي، اعتذرت الشرطة على الفعلة: ”نحن نعتذر عن كل اذى اصاب المواطن كنتیجة لبث المقطع“، كما جاء في بیان الشرطة. غیر أن الاعتذار لا یكفي. فسواء الشرطة أم منتجو المسلسل ارتكبوا افعالا خطیرة. فقد غرست الشرطة سلاحا ومثلت العثور علیھ لاغراض العلاقات العامة.
فضلا عن ذلك، شخص السكان والجیران البیت وسكانھ بسھولة، وبدؤوا یشتغلون بابناء العائلة
بانھم مجرمون أو عملاء مع الشرطة، وذلك لان أیا منھم لم یعتقل. وھكذا یكون افراد الشرطة لم
یشھروا فقط بابناء العائلة بل وشھروا بقریة العیسویة كلھا، وعرضوھم للخطر.
ان ھیئة البث ”كان“ ملزمة بفتح فحص شامل، ھل في حلقات اخرى من المسلسل زرعت اسلحة أو
لفقت ادلة بحق ابریاء، ونشر النتائج للجمھور. على الشرطة أن تجمد افراد الشرطة الى أن تتبین
الحقائق على حالھا. اما وزیر الامن الداخلي، جلعاد اردان، الذي یسارع الى التعقیب وتثبیت التھمة
في كل مرة یتناسب الامر مع فكره – اي في كل مرة یكون فیھا المشبوه فلسطینیا – فملزم بان
یشجب ھذه الافعال ویعتذر، وعلى دائرة التحقیق مع افراد الشرطة ان تشرع بالتحقیق.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات