عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-Apr-2019

تكية أم علي تبني مجتمع الشراكة - بلال حسن التل

 الراي - يكثر الحديث في بلدنا عن غياب المشاركة بين القطاعين العام والأهلي, رغم أن هذه المشاركة من أهم أسباب النجاح في العمل, لكن تحقيقها يحتاج الى الكثير من صفات التميز وأهمها أن يكون العمل رسالي يتولاه اناس يتصفون بالتجرد ونكران الذات, يؤمنون بالمشاركة كعامل من عوامل النجاح, وهو النجاح الذي تقدم برهاناً ساطعاً عليه تكية «أم علي» التي أسستها صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين صدقة جارية عن روح والدتها, جعلت رسالتها محاربة آفتي الفقر والجوع المزمن, وجعلت بناء مجتمع المشاركة وهدفاً واداة لتحقيق الرسالة.

ولأن تكية أم علي عمل رسالي لا يستهدف الدنيا, وقبل ذلك لا يستهدف تحقيق الشهرة لشخص بعينه, لم تكن المشاركة مع احد تخيف القائمين عليه او تثير لديهم حساسية, بل على العكس من ذلك, فقد سعوا منذ ولادة المشروع الى بناء مجتمع المشاركة كهدف اساسي من اهداف التكية واداة مهمة من ادوات عملها, لتحقيق رسالتها السامية في محاربة آفتي الفقر والجوع المزمن, والذي تسعى التكية الى تسخير كل القوى والطاقات لتحقيقه ومن ذلك عملها لبناء سلسلة من الشراكات مع الكثير من الجمعيات المنتشرة في كل محافظات وأقضية المملكة, حتى صار عدد الجمعيات الشريكة للتكية ثلاثمئة جمعية منشرة في تسع وثمانين قضاء ولواء في المملكة, حيث تم اختيار الجمعيات الشريكة على اساس دقيق, لضمان وصول خدمات تكية ام علي الى كل محتاج في كل مناطق الأردن وبأعلى جوده.
وفي اطار جهودها لبناء مجتمع المشاركة لم تكتف الجمعية بالتشارك مع الجمعيات, بل فتحت المجال امام من يمتلكون نزعة خير وحب للعمل التطوعي خاصة الشباب للمشاركة في تحقيق اهداف التكية, حتى زاد عدد المتطوعين العاملين مع تكية ام علي على عشرة الآف متطوع, يوفرون لها كل حسب طاقته ما يزيد عن اربعة وعشرين الف ساعة عمل سنوياً في واحدة من أجمل تجليات مجتمع المشاركة. وفي اطار بناء مجتمع المشاركة لا تترد التكية بتوقيع الاتفاقيات الاستراتيجية, كما فعلت مع صندوق المعونة الوطنية وغيره من المؤسسات, ترجمة للحقيقة التي تقول: انه عندما يكون الهدف متجرداً لخدمة المجتمع فإن القائمين عليه لا يخافون من ان يتقاسم معهم الآخرون هذا العمل, الذي يبتغون به رضوان االله, من خلال خدمة المجتمع, كما هو حال تكية ام علي, التي تقدم نموذجاً مشرقاً لمجتمع المشاركة الذي بدأت ببنائه منذ لحظة تأسيسها لذلك اختارت ان يكون مقرها في قلب عمان, حيث تلتقي كل جبالها وشعابها وناسها, في صورة ولا أجمل لمجتمع المشاركة الذي تجسده تكية ام علي, التي تقدم نموذجاً يحتذى به لدور المشاركة في تحقيق النجاح.
Bilal.tall@yahoo.com
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات