عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    30-Jul-2020

الأغوار ومزارع التمر ما بين الإهمال والإصرار على البقاء - اسامة الاشقر

 

الدستور- حبا الله فلسطين بالأغوار تلك الأراضي الشاسعة والتربة الفريدة من نوعها ودرجات الحرارة المرتفعة فهي ليست كباقي الصحاري وليست شبيهة بالسهول الأخرى حول العالم لذلك فهي ليست فقط سلة فلسطين الغذائية وحدودها الشرقية والبوابة الوحيدة للضفة الغربية للعالم وإنما هي هبة الله للأرض المباركة فهذه البقعة الجغرافية لا مثيل لها في العالم أجمع لهذه الأسباب مجتمعةً كان لا بد من وضعها على رأس سلم الأولويات الرسمية والشعبية في إطار خطة إجماع وطني من كافة المؤسسات والأطر الشعبية، هذه الخطة التي تأخر وضعها وتنفيذها أكثر من عشرين عاماً وأصبحت الآن بعد خطة الضم الإسرائيلية أمراً حتمياً ومصيرياً لا غنى عنه فالمخطط الإسرائيلي سيحرم دولة فلسطين من أهم بقعة جغرافية يمكن استغلالها والاستثمار فيها فإذا كانت بعض الجهود الفردية والخاصة قد أوصلت التمر المجهول ومنتجات الأغوار الزراعية لدول العالم أجمع فالأغوار الفلسطينية اليوم يوجد بها ما يقارب ثلاثمائة ألف شجرة نخيل يعمل فيها بشكل مباشر أكثر من خمسة آلاف عامل فلسطيني باستثمارات تصل لنصف مليار دولار وهناك مئات الآلاف من الدونمات الصالحة للزراعة يمكن استثمارها وزراعتها بأشجار النخيل الأخرى فلو قمنا بمضاعفة أعداد النخيل مرة أو مرتين سيصبح التمر المجهول من أهم السلع التصديرية لدولة فلسطين وسيصبح هذا القطاع من أهم القطاعات الإنتاجية والمقاومة لأن ذلك يعني استثماراً وثباتاً في الأرض وهذا هو الهدف الاستراتيجي من القيام بزراعة الأغوار وتطويرها لهذا يصبح تغيير السلوك الحكومي والرسمي تجاه الأغوار أمر غاية في الأهمية فالأمر أخطر من فزعات موسمية ما بين الفينة والأخرى فنحن بحاجة لمجموعة عمل متكاملة تقوم بدراسة معمقة لأحوال الأغوار الفلسطينية وكافة احتياجاتها ووضع خطط وبرامج تفصيلية تضمن حقوقاً سريعة ذات أبعاد إغاثية وحلولاً إستراتجية ذات أبعاد بعيدة المدى بما يشمل كل فئات المجتمع الفلسطيني وخاصة مزارعي النخيل الذين يستثمرون بالأغوار غير مبالين بعديد المخاطر التي يمكن أن يواجهوها من إجراءات الاحتلال التي تستهدف كل ما هو فلسطيني في الأغوار وفلسطين بشكل عام.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات