عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Apr-2026

الانتخابات المحلية انتصار جديد للإرادة الفلسطينية*سري القدوة

 الدستور

رغم الظروف الصعبة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية المحتلة الا أن السلطة الفلسطينية تمكنت أخيرا من إجراء الانتخابات المحلية والتي تتيح للفلسطينيين فرصة انتخاب مجالسهم المحلية وتجديد شرعيتهم الديمقراطية، وجرت الانتخابات في ظل ظروف صعبة وأوضاع غير مسبوقة في قطاع غزة، ومع ذلك فهي تمثل فرصة مهمة للناخبين الفلسطينيين لممارسة حقوقهم السياسية والانتخابية الأساسية، لا سيما في بلدية دير البلح في قطاع غزة، حيث لم تجر انتخابات منذ 20 عاما.
 
وأشرفت لجنة الانتخابات المركزية، على إجراء الانتخابات المحلية كخطوة أولى لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني ودعم المؤسسات الفلسطينية فيما شارك آلاف المراقبين المحليين والدوليين في متابعة العملية الانتخابية وتحمل هذه الانتخابات أهمية خاصة وشفافة وذات مصداقية وشاملة، باعتبار إجراء الانتخابات المحلية خطوة مهمة نحو توسيع نطاق الديمقراطية وتعزيز الحوكمة المحلية بشكل عام، وبما يتماشى مع عملية الإصلاح الجارية.
 
وشهدت الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، انتخابات محلية هي الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة، وسط ظروف سياسية وإنسانية معقدة، ومشاركة متفاوتة عكست حجم الإحباط الشعبي والتحديات التي تواجه النظام السياسي الفلسطيني.
 
وفي الضفة الغربية، جرت الانتخابات في 183 هيئة محلية وأن نسبة المشاركة تؤكد أن الشعب الفلسطيني لديه من الوعي والإرادة ما يمكنه من ممارسة حقه الدستوري والقانوني، ما يدلل أنه شعب حي ولديه القدرة على تنظيم نفسه بنفسه بعيدا عن الاحتلال والوصاية والاستحواذ، وأنه شعب تواق للحرية وللعمل الديمقراطي، وأنه كسائر شعوب العالم لديه التطلعات للانعتاق من الاحتلال وممارسة حقه كباقي الشعوب.
 
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لكونها شملت، ولو رمزياً، جزءاً من قطاع غزة عبر دير البلح، التي اختيرت باعتبارها الأقل تضرراً من الحرب مقارنة بمناطق أخرى في القطاع، وتعبر هذه الانتخابات الأولى التي تجرى في غزة عن وحدة الجغرافيا الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، رغم الدمار الواسع والظروف القاسية.
 
حققت الانتخابات المحلية نجاحاً متميزاً يشكل انتصاراً جديداً للإرادة الوطنية الفلسطينية، وتجسيداً حياً لتمسك الشعب الفلسطيني بخيار الديمقراطية، وإيمانه العميق بأهمية المشاركة الشعبية في بناء مؤسساتنا الوطنية تأكيدا لأهمية الدور الذي تقوم به المجالس والهيئات المحلية في تحسين مستوى الخدمات المقدم للمواطنين، وتعزيز صمودهم وثباتهم على أرضهم، خاصة في ظل ما يتعرض له شعبنا من تحديات جسام.
 
وعكست هذه الانتخابات والتي جرت في أجواء وطنية وديمقراطية، وعي شعبنا وإصراره على ممارسة حقه الديمقراطي، رغم الظروف الصعبة والاستثنائية التي يعيشها جراء الاحتلال الإسرائيلي، وعدوانه المتواصل وفي ظل أزمة شرعية تعيشها المؤسسات الفلسطينية، مع عدم إجراء انتخابات رئاسية منذ عام 2005 ولا تشريعية منذ عام 2006، وفي ظل ضغوط دولية تطالب بإصلاحات سياسية وإدارية داخل السلطة الفلسطينية.