عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-May-2026

الأردن قطع شوطًا متقدمًا فـي الحـريـات الصحـفـيــة

 الدستور- نيفين عبد الهادي 

 
 لم ينتظر الأردن يوما ليقرع به جرس الحريات الصحفية، فهذا نهج عمل وإرادة دولة وجّه بها سيد البلاد دوما بأن الحريات في المملكة سقفها السماء، ليقطع شوطا كبيرا نحو وضع أرضية صلبة من خلال تشريعات تعزز الحريات الصحفية المسؤولية، محققا إنجازات متتالية، مهنيا وتشريعيا وتنفيذيا.
 
في الأردن تشريعات من شأنها حماية الحريات المسؤولة، وتعد المملكة من الدول القليلة التي تتمتع بوجود قانون لحماية حق الحصول على المعلومة، إضافة للتدريب على تمكين الصحفيين والإعلاميين في موضوع الحريات، وتمكين وتدريب شبكة الناطقين الإعلاميين في كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية، إضافة إلى تجاوب الحكومة وصانع القرار مع وسائل الاعلام والإجابة على أي استفسارات وأسئلة على مدار الساعة، علاوة على ما اعتمدته الحكومة من تنظيم «منتدى التواصل الحكومي» الذي تعقده وزارة التواصل الحكومي ويتم خلاله تقديم معلومات كافية عن المؤسسات الحكومية إضافة للإجابة على أسئلة الصحفيين والإعلاميين، ليكون وسيلة تواصل غاية في الأهمية.
 
اليوم، يشارك الأردن العالم الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، هذا اليوم الذي يشكّل حالة من جردة الحساب والتقييم الذاتي. وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول واقع الحريات الصحفية في الأردن أكد مختصون أهمية ما ورد في مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والأوراق النقاشية السياسية التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني والتي تؤكد جميعها أهمية الصحافة الحرة الوطنية المسؤولة التي تخدم المواطن والوطن. وأشار متحدثو «الدستور» إلى أن الأردن واكب التطورات في المشهد الإعلامي بصورة متسلسلة وكانت التشريعات كلها تحرص على تطوير المهنة والارتقاء بها ومتابعة كل ما يخدم هذه العملية.
 
  المفوض العام لحقوق الإنسان 
 
 أكد المفوض العام لحقوق الإنسان في الأردن الدكتور جمال الشمايلة أهمية الحريات الصحفية المسؤولة التي قطع بها الأردن شوطا إيجابيا كبيرا، مشددا على أن حقوق الإنسان وحق الحريات الصحفية المسؤولة منظومة واحدة لا يُمكن فصلهما عن بعضهما، يكملان بعضها ويعززان الحريات والحقوق ويجعلان منهما صيغة نموذجية، مبينا أن الدستور الأردني كفل هذا الحق وصانه.
 
وأشاد الدكتور الشمايلة بالخطوات الإيجابية التي شهدها الأردن في مجال تعزيز حرية الصحافة والإعلام، مؤكدا أهمية النهوض بواقع حرية الصحافة وتعزيزها على أرض الواقع، بما في ذلك ضرورة وضع استراتيجية وطنية خاصة بالإعلام، ودراسة أثر الذكاء الاصطناعي على حرية الصحافة، ومراجعة المصفوفة التشريعية ذات العلاقة بما يضمن مزيدا من الحماية والتعزيز لحرية الصحافة والإعلام، وبما يوفّر الحماية اللازمة في إطار استخدام الذكاء الاصطناعي، وبما يتوافق مع الدستور الأردني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
 
وأشار الشمايلة إلى أن المركز شدد على ضرورة الاستمرار في التوسع بتطبيق قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات، والذي يُعد من التشريعات المحورية في تعزيز حرية التعبير بشكل عام، وحرية الصحافة والإعلام بصورة خاصة، مؤكدا على ما ورد في مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والأوراق النقاشية السياسية التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني والتي تؤكد جميعها على أهمية الصحافة الحرة الوطنية المسؤولة التي تخدم المواطن والوطن.
 
وأكد الشمايلة على الدور الذي تضطلع به الصحافة في تعزيز أدوات الرقابة والمساءلة، وفي تعزيز وحماية حقوق الإنسان أيضا، كما تُعدّ الصحافة الحرة والمسؤولة في الوقت ذاته مكونًا أساسيًا من مكونات المجتمع الديمقراطي، تسهم في تعزيز الحوار العام والبنّاء.
 
ولفت الشمايلة إلى أنه نظرا لأهمية ودور الصحافة الحرة في بناء المجتمعات، فقد حظيت هذه الحرية بالحماية الدستورية استنادًا إلى نص المادة (15) من الدستور الأردني، والتي أكدت على أن تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام ضمن حدود القانون، وعدم جواز تعطيل الصحف ووسائل الإعلام أو إلغاء ترخيصها إلا بأمر قضائي ووفق أحكام القانون.
 
  نقيب الصحفيين
 
 أكد نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني أن الاهتمام بالصحفيين يأتي على أعلى مستويات الإدارة في الأردن فجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد يحرصان على التواصل الدائم مع الصحفيين، والاستماع لهم وتقديم كل الدعم بأن تبقى الصحافة سلطة رابعة مستقلة تقف مع القضايا الوطنية بكل اقتدار.
 
وبين المومني أن اليوم العالمي للصحافة هو تذكير سنوي للعالم بأن هذه المهنة هي التي تنقل الواقع للجمهور دون تضليل وتقدم حق المعرفة للمجتمعات وتبث الوعي عبر المواد التي يقوم الصحافيون بإنتاجها بتوازن ومهنية وحياد.
 
وشدد المومني على أن الصحافة تثبت في كل عام أنها الأساس في مواجهة المعلومات الزائفة والمضللة والكاذبة وأن هذه الصحافة تحتاج اليوم لدعمها وتثبيتها في وجه من يحاولون تحويل هذه المهنة إلى مهنة شعبويات على حساب الدقة والمعلومة الصحيحة.
 
ولفت نقيب الصحفيين إلى أن الصحافة منذ أن أنشئت النقابة عام 1953 وحتى اليوم تقوم بمراقبة المهنة وتطبيق ميثاق الشرف الصحفي وتعمل على مواكبة التطورات التكنولوجية والاستفادة منها بما يخدم الأهداف النبيلة التي وجدت من أجلها مهنة الصحافة، مبينا أن الأردن واكب التطورات التي حدثت على المشهد الإعلامي بصورة متسلسلة وكانت التشريعات كلها تحرص على تطوير المهنة والارتقاء بهيئتها العامة ومتابعة كل ما يخدم هذه العملية. 
 
وأشار المومني إلى أنه رغم كل التطورات التكنولوجية التي سمحت لكثيرين بالتوسع في النشر ما تزال الصحافة هي المصدر الموثوق للمعلومة الدقيقة التي لا تضلل الجمهور وتتحقق من الأخبار ودقتها قبل نشرها وترفض أن تكون جزءا من وباء المعلومات الزائفة التي تنتشر بشكل كبير. 
 
ورأى المومني أنه يقع على عاتق كليات الإعلام اليوم تخريج طلبة يتمتعون بالمهارة أولا ويقومون بعمل صحافي متقن وفق معايير دقيقة يخدمون بها المجتمعات والإنسانية بشكل عام.
 
وشدد المومني على أن الأردن وفقا لكافة المعايير يحقق باستمرار تقدما في مستوى الحريات الصحفية، إضافة على أنه لا يهدأ بتحقيق المزيد من الإنجازات في هذا الشأن، فهناك دوما خطوات متقدمة لمزيد من الإنجازات في كل ما يخص الحريات الصحفية المسؤولة.
 
  لجنة التوجيه الوطني النيابية 
 
 رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية الدكتور حسين العموش أكد أن الأردن قطع شوط كبيرا في الحريات الصحفية، مشيرا إلى أهمية ما ورد في مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والأوراق النقاشية السياسية التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني والتي تؤكد جميعها أهمية الصحافة الحرة الوطنية المسؤولة التي تخدم المواطن والوطن.
 
وبين الدكتور العموش أن هناك ضرورة لوجود مسؤولية ترافق الحريات، حتى لا نقع في فخ الفوضى، والإشاعات والأكاذيب، لا سيما أن هناك بيئة خصبة لذلك في ظل تعدد أشكال تبادل المعلومات ونشرها، من خلال وسائل تسعى للشعبوية أكثر من المهنية والمصداقية، لذا يجب وضع محددات واضحة للحريات والمسؤولية التي يجب أن تحمي المعلومة وتنقل الحديث بمصداقية، ويجب أيضا أن يقابل ذلك أيضا تدفق بالمعلومات لإغلاق الباب أمام أي إشاعات.
 
وشدد الدكتور العموش أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يعيد للصحافة بريقها وحضورها ويضعها على طاولة الإعلام العالمي، بتأكيد على أنها باقية المصدر الموثوق للمعلومات الصحيحة والدقيقة، ومؤخرا باتت الثقة تتضاعف بها على أنها تملك الحقيقة، من مصادرها الموثوقة ومن صانع القرار بمهنية ومصداقية.
 
ورأى العموش أن الأردن يعدّ من الدول المتقدمة في موضوع الحريات، بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعة سمو الأمير الحسين ولي العهد، وحرص على أن تكون الحريات سقفها السماء، بتوجيهات مستمرة ورؤى ملكية عميقة وهامة وتعدّ نهج عمل جعل الأردن متقدما دوما بهذا الشأن.