عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Jun-2019

انتصار الطباعة - رعنان شكید
یدیعوت أحرنوت
 
أھذا ھو أسبوع الكتاب؟ انھ عام الكتاب. یا لھا من سنة. مع 879 كتابا جدیدا یصدر في 2019
مقارنة بالعام الماضي – وما تزال ماكنة الطباعة تتحرك – ومع الازدھار المفاجئ لدواوین الشعر،
ومع 840 كتابا إسرائیلیا اصیلا – فلا شك أننا، اذا ما استعرنا تعبیرا ادبیا مركبا، فنحن شعب
الكتاب، في كل ما یتعلق بكتابتھ على الاقل.
نعم، كل یوم نحن نكتب الكتاب. ماذا كل یوم – 3.2 مرة في الیوم. ھذه ھي الكمیة المتوسط للكتب
الجدیدة التي تخرج إلى الرفوف في إسرائیل على أساس یومي.
من یقرأ كل ھذه الكتب؟ لا تنظروا إلي، ولكن تعالوا نقول ما یلي: أنا على قناعة كافیة باني قرأت
كتبا أقل بكثیر ھذه السنة. من جھة اخرى انا واثق تماما اني بدأت بقراءة كتب أكثر.
حسنا، قلیلا مثلما مع المسلسلات في النتفلكس؛ انت تشاھد فصلا – اثنین – ثلاثة، وعندھا تنتقل
إلى الامام لان الخیارات – یا ربي، الخیارات، من شدة الاشجار (المقطوعة) لا یرى المرء الغابة
(نھایة الفصل. دوما نغفو قبلھا).
لا تحكموا علي أو على انفسكم: فكلنا نتاج للعصر الراھن – نحن نقرأ معظم الوقت، بما في ذلك
في اوقات راحتنا، الكتاب النصب للكاتب الموسمي العظیم م. تسوكربرغ (أیبدو لكم انھا صدفة ان
الرجل اتخذ كلمة ”بوك“ في العنوان؟) – ولكن على الطریق نحن نعید تعریفنا لاستھلاك الكتب:
تجربة سریعة للسأم ولكنھا متواصلة، كما ھو دوما، في البحث الخالد عن الواحد.
وبین الحین والاخر یصل. وھذا ھو الحب. ونحن نبقى حتى النھایة.
وھذه التجربة وحدھا تدفعنا لان نواصل البحث عن الواحد الآخر. وھذه التجریة لن تستبدل قریبا
بأي شبكة اجتماعیة أو تلفزیونیة لان حقیقة ان ھذا السیاق الانجلیزي القدیم یبقى على قید الحیاة بل ویواصل النمو – في عصر اخضع فیھ المجال الرقمي كل المواقع القدیمة، تروي القصة الحقیقیة
للكتاب: قصة البقاء وكذا قصة الحب التي بین الانسان وبین تجربة الروایة البطیئة، التي تروى
بوتیرة شخصیة، عدیمة الحدود وخاصة جدا. یتبین ان لا شيء یمكنھ أن یقتل ھذا.
صحیح أن استطلاعا نشره مكتب الاحصاء المركزي قبل سنتین أظھر أن ثلث السكان في اسرائیل
تقریبا لا یقرأون الكتب – وزیرة الثقافة والریاضة نفسھا تكتفي بعدم قراءة تشیكوف – ولكن من
جھتي المعني ھو أننا ثلثا شعب الكتاب، والثلث اخیر بحاجة عاجلة ببساطة لروایة افضل من
”دعك، لیس عندي وقت“.
أسبوع الكتاب – بحد ذاتھ مؤسسة اسرائیلیة ممیزة – یشكل الالتزام المحلي بالكتابة، القراءة
والسعر الزھید. وھذه السنة ایضا – بعد أن ارفض مسبقا كل احتمال بان اصل الى ھناك، یبدو أني
سأخرج في یوم ما من المیدان مع عدة أكیاس من النایلون وفیھا عدة كتب معظمھا تنتھي بعد وقت
قصیر من بدئھا. ولكن ربما الواحد خاصتي سیكون بینھا. حسنا، للقراءة كما ینبغي الأمل.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات