عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jun-2019

الفرصة - نسيم عنيزات

 

الدستور - بعد أن توقفت صفقة القرن هنا، مكتفية بما اتخذته من خطوات، وانه لن يكون هناك أي تطور جديد بشأنها، حسب ما سرب عن مسؤولين من الادارة الامريكية، وذلك على المدى المنظور على الاقل.
وبعد أن حسم الاردن كثيرا من مواقفه باتجاه بعض الملفات و القضايا الدولية والإقليمية، التي اتسمت بالاعتدال والحكمة، الأمر الذي صب بعض نتائجها لمصلحته وخرجنا باقل الخسائر رغم كل المراهنات،
 كما أعطى ثبات الموقف الاردني في ما يتعلق بالقدس والوطن البديل واللاجئين دفعة قوية للنظام السياسي مشكّلة حالة من الزخم والإجماع الشعبي وتعميقا للوحدة الوطنية والتفافا حول قيادته.
وبعد أن انهت الحكومة منظومة اصلاحاتها المالية وتأكيدها انه لن يكون هناك أي ضرائب جديدة ستفرض على المواطنين.
فإن ذلك كله ومع ما يشهده الشارع الاردني من هدوء عكس كل التوقعات التي كانت تتوقع غير ذلك قدم للحكومة فرصة كبيرة وفضاء رحبا عليها التقاطها والاستفادة منها، لإعادة الثقة بمؤسسات الدولة وهيبتها وتعزيز الجبهة الداخلية، بإطلاق مشروع إصلاحي وطني شامل لكل القضايا والملفات بمشاركة الجميع دون إقصاء لأحد، تضم ممثلين عن الحكومة وأصحاب الاختصاص من مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات المجتمعية والأهلية والشباب كل حسب اختصاصه، تتضمن جميع المحاور والقطاعات ليس فقط السياسي وما يحتاجه من تطوير للتشريعات على رأسها قانونا الانتخابات والأحزاب والعمل على اعاده هيبة الدولة بتطبيق القانون بعدالة على الجميع دون تمييز واعلان مسودة سلوك تضمن المساواة والعدالة في الحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص بعيدا عن قرارات قد تعيدنا إلى المربع الأول.
ان القطاع الصحي وما يعانيه من ضعف وتدنٍ في مستوى الخدمات يجب أن يكون على اولويات المشروع الإصلاحي وكذلك القطاعات التعليمية والزراعية والنقل وغيرها.
لقد آن الاوان وان الفرصة مؤاتية لاتباع آلية جديدة بعيدة عن الحلول الترقيعية او قرارات وقتية وآنية قد تكون البداية معها بعقد مؤتمر وطني تنبثق عنه لجان فرعية لكل قطاع من القطاعات تعمل بالتوازي وفي مسارات متوازية أيضا، يتم التعامل مع ملفاتها بشفافية ووضوح تحت سقف المصلحة الوطنية العليا التي تضمن لنا العبور والسير إلى الأمام بأمان.
ان نجاح هذا المؤتمر او المشروع الذي يجب أن يحدد بجدول زمني مسبقا يتوقف على ضمان وتأكيد تنفيذ توصياته بعد عرضها على الاردنيين.
إن الوقت والظرف الحالي خاصة بما يتعلق في الوضع الداخلي يشكل فرصة ذهبية لن تتكرر للحكومة باتخاذ مسار اصلاحي دون إبطاء او تأخير لان الظروف متغيرة دائما لا نضمن مفاجآتها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات