عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Mar-2026

تلك الحرب التى أرادتها الولايات المتحدة.. ودولة الاحتلال الإسرائيلى.. ولم تبدأ بعد* حسين دعسة
الدستور المصرية -
 اعتراف أى محلل أو كاتب سياسى، يعى بعض ما فى جيوسياسية العالم، وحدود المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، يدرك أيضًا، أننا فى ظلال تلك الأسئلة عن تلك الحرب التى أرادتها الولايات المتحدة.. ودولة الاحتلال الإسرائيلى.. واجتاحت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما نالت وأصابت ملالى طهران.. وحسب رؤيتى، تلك الحرب لم تبدأ بعد!
 
 
* فشل سيناريو تغيير النظام فى إيران.. انقلاب بقيادة الحرس الثورى بات مستحيلًا.
 
تغيير النظام فى إيران أصبح حتميًا، والسيناريو الأكثر ترجيحًا لذلك هو انقلاب داخلى يقوده الحرس الثورى، تعتمد نتائجه وملامح المرحلة المقبلة على الجهة التى تتولى القيادة:
* أ:
إذا كان الحرس القديم، فمن المحتمل أن يظلَّ النظام إسلاميًا فى الداخل وأقل طموحًا فى السياسة الخارجية.
* ب:
أما إذا تولى السلطة الجيل الجديد فى الحرس، فقد تصبح إيران أقل تدينًا لكن أكثر حزمًا- إقليميًا ودوليًا. 
* أما الدافع الأساسى وراء الانقلاب، فى كلتا الحالتين، هو الحفاظ على النفوذ القائم وليس تغييره، وفقًا لتحليل الكاتب الأمريكى أفشون أوستوفار، المنشور فى مجلة «فورين أفيرز». 
قبل الحرب الأمريكية، الإسرائيلية على إيران، كان «أوستوفار»، أعد دراسته حول التظاهرات الاحتجاجية التى شهدتها إيران، خلال الأسابيع القليلة الماضية، قبل الحرب.
* ١:
جرى تصنيف، الاحتجاجات كأخطر تحدٍّ داخلى تواجهه الجمهورية الإسلامية، طوال تاريخها الممتدّ على 47 عامًا. ومع ذلك، لم تشهد النخبة الحاكمة أى انقسام يُذكر، بل إن شخصيات من مختلف الأطياف السياسية «إصلاحيون ومحافظون» وجّهت، علنًا، اللوم إلى عناصر أجنبية متسللة باعتبارها المسئولة عن أعمال العنف.
* ٢:
خلف الكواليس، وبعيدًا عن الشارع، بدت الصورة أكثر توترًا بكثير. فالمسئولون الإيرانيون يدركون أن البُنية الداخلية للدولة تواجه تهديدًا وجوديًا، خصوصًا بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن نيته إسقاط النظام فى طهران.
* ٣:
إن العوامل التى تغذّى الاحتجاجات المتكرّرة فى البلاد لا يمكن معالجتها فى ظلّ قيادة متشدّدة ومحافظة. ونتيجة لذلك، قد تجد شخصيات نافذة داخل النظام تسعى إلى حماية نفسها، مصلحة فى إزاحة المرشد الأعلى للجمهورية، السيّد على خامنئى، عن السلطة. 
وإذا ما قررت النخبة الحاكمة التحرك ضدَّ خامنئى، فمن المرجح أن يتصرفوا بسرعة، وبسرّية تامة، ومن دون لفت انتباه الخارج. 
* ٤:
إذا نجحوا، كانت الاحتمالات ما قبل اغتيال المرشد فى الحرب، ستكون هناك مجموعة من النتائج الممكنة. فالمؤسسة الحاكمة فى إيران منقسمة بشدّة بين جيلين- القديم أو الجيل المؤسس والجديد من الشباب، ما يعنى أن طبيعة الحكومة المقبلة ستعتمد على الجهة التى تتولى زمام القيادة: إذا كان الحرس القديم وراء انقلاب ناجح-الاحتمالية أسقطتها الحرب على إيران-، فمن المرجح أن يبقى النظام إسلاميًا فى الداخل، لكنه سيكون أقل طموحًا فى السياسة الخارجية.
وأما إذا استلم الجيل الجديد السلطة، وهى هنا احتمالية، قد تناقش، ذلك أن الحرب، أفرزت موت المرشد الأعلى- فقد تصبح إيران أقل تدينًا لكنها ستبقى حازمة على الصعيد الدولى. وفى كلتا الحالتين، الدافع الأساسى للإطاحة بسلطة خامنئى سيكون الحفاظ على النفوذ القائم، لا تغييره. 
إن تحقيق الديمقراطية والحرية فى إيران يتطلب إما دعمًا خارجيًا، أو تحالفًا بين فصائل داخل النظام، مدعومة من القوات المسلحة، مع الشعب الإيرانى. وما لم يتحقق ذلك، فإن أى تغيير سياسى فى طهران سيبقى، على الأرجح، محاولة للحفاظ على جوانب من الوضع القائم أكثر من كونه تحولًا جذريًا. على مدى عقود، كان التنبؤ بنهاية الجمهورية الإسلامية ضربًا من التكهّن غير المُجدى.
فقد واجه النظام أزمات شتّى- حروبًا، حصارًا، عقوبات دولية، احتجاجات جماهيرية، معدلات تضخم مرتفعة- دون أن ينهار، بل إنه احتفظ بجهاز أمنى قوى مكّنه مرارًا من قمع كل أشكال المعارضة. الانقلاب سيُنفذ أساسًا للحفاظ على عناصر من النظام القائم وتحسين قدرتها على مقاومة الضغوط الداخلية والخارجية، لا لإعادة هيكلته جذريًا حتى الآن، نجحت إيران فى استخدام الجيش والشرطة للحدّ من موجة الاحتجاجات الأخيرة. 
غير أن هذه التظاهرات، رغم ذلك، أضعفت بُنية الحكم. فالحجم الهائل للحراك الشعبى، وزخمه، وتنوّعه قوّضت الشرعية التى كان النظام يأمل الاحتفاظ بها لدى الإيرانيين. لقد فقد النظام دعم ليس فقط فئة كبيرة من الشباب، بل وخسر أيضًا مدنًا ومناطق عُرفت تقليديًا بتوجهاتها المحافظة.
كما خسر وأبعد إحدى أهم قواعده الاجتماعية، وهى طبقة التُجّار الصغار أو «البازاريين». وعلى خلاف موجات احتجاج سابقة، تأتى هذه الاضطرابات فى لحظة ضعف غير مسبوقة للجمهورية؛ إذ تراجعت بشكل كبير شبكة الحلفاء الإقليميين، فيما يعانى الاقتصاد من نقص مزمن فى السلع وتضخم مستمر. وفى الوقت نفسه، لم يُبدِ النظام أى استعداد فى اتخاذ القرارات الصعبة اللازمة لاستعادة الأمن وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
 
* كان ذلك قبل حرب ترامب والسفاح نتنياهو على ملالى طهران
 
وهى حتمًا نتيجة، اشتغل عليها المحلل السياسى أفشون أوستوفار، وكان توصل إلى 
ثلاثة سيناريوهات للتغيير، معتبرًا أن التغيير آتٍ إلى إيران، لكن السؤال هو:
- أى تغيير سيكون؟. 
فى الوقت الراهن، فإن القوى الحاكمة، حتى بعد اغتيال خامنئى قيادات كبيرة، فلا تزال الدولة، شكليًا، متماسكة ومتحدة.
ثمة مسار آخر قد يعزّز فرص نجاح التغيير والثورة الشعبية فى إيران، وهو أن:
* أولًا:
أن يعمد المجتمع الدولى، إلى تشكيل ضغوط جدّية. بالتزامن مع نزول المتظاهرين إلى الشوارع، يمكن للولايات المتحدة وحلفائها، نظريًا، قتل أو اعتقال القادة الأساسيين، وتدمير جانب كبير من البنية القمعية للنظام الإيرانى، ثم تنصيب حكومة انتقالية. 
ويُعد هذا السيناريو الطريق الوحيد لإزاحة النظام إذا رفضت نخبته إحداث تغيير من الداخل.
* ثانيًا:
حرب إدارة ترامب، ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، قادت الحرب ضد ملالى طهران، ما أتاح الفرص لتقويض إيران الدولة والحرس الثورى، وأخذت الولايات المتحدة الأمريكية، التفكير بصوت عالٍ، نحو عملية تغيير النظام الإيرانى، أوضاع تقودها الولايات المتحدة ستتطلب على الأرجح التزامًا عسكريًا أمريكيًا واسع النطاق. 
* ثالثًا:
هناك، والحرب تخلخل الدراسات الأمنية التى جهزتها «فورين أفيرز» أيضًا، ما يعنى ارتفاع مؤشر خطر الفشل فى إنتاج حكومة إيرانية مستقرة حتى لو نجحت فى إسقاط النظام القائم، وهو ما قد يفضى إلى صراع طويل الأمد، خصوصًا إذا بقيت مجموعات من الأجهزة الأمنية مسلحة وملتزمة بمبادئ الثورة الإسلامية.
* ماذا حددت الحرب؟
 
فى أجهزة الدولة الإيرانية المعقدة، تجاهل متعمد وتاريخى لكل أشكال الحقيقة المُقلقة، وهى أن النظام فى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كان قبل الحرب، وإلى اليوم ونحن فى اليوم الثالث من هذا المصير، قد يصح بنسبة معينة القول إن إيران كانت فى أضعف مراحل قوتها، وإن خامنئى، كان قبل الاغتيال فى أولى ضربات الحرب، ينضم مع كبار مستشاريه، وهم يفتقرون إلى الحزم والرؤية اللازمين لرسم مسارٍ للخروج من الأزمة. فالنظام مهدّد وفى خطر، لكن قيادته الحالية عاجزة عن إصلاحه. وفى مثل هذه الأوقات تحديدًا، تبدأ النُخب بالتفكير فى إنقاذ نفسها من خلال إزاحة قادتها. فى الوقت الراهن، لا توجد مؤشرات علنية على أن مسئولين داخل النظام يخططون للتحرك ضدَّ خامنئى، وهو كان المرشد الأعلى، الولى الفقيه وآية الله.. وترددت شائعات عن توقيف شخصيات إصلاحية نافذة، بأوامر من خامنئى، لكنها لم تُثبت بعد.
 
* هل تفكك الحرب الأمريكية الإسرائيلية عقلية ونهج ملالى إيران؟! 
اصطدمت الدراسات والأبحاث التى قامت على حالة إيران، تضع إمكانية تُفكك النظام الثيوقراطى فى إيران ولاية الفقية، وقد تلجأ إلى إقصاء الفساد، وتُحدث تحولًا فى المشهد السياسى والاقتصادى والاجتماعى، ومن غير المرجح أن تكون مثل هذه المؤامرات مرئية للعالم الخارجى، الذى اختار أن يقوض ملالى طهران عبر الحرب، وهى التى كانت حالة من العمل العسكرى والأمنى المختلف فى تعاطى الأطراف كافة مع الحرب المعاصرة. 
فالنظام الإيرانى، قبل ومع وإلى ما بعد الحرب، شديد الارتياب، ويستقصى باستمرار أى تحرك قد يشى بوجود مؤامرة ما. لكن إذا ما تشكّل جهد منسق وحقيقى لديه فرصة للنجاح، فمن المرجح أن يحدث من دون سابق إنذار، وبسرعة خاطفة. بعبارة أخرى، قد ينهار جهاز الحكم تدريجيًا.. ثم فجأة. الروابط التى تُفرّق إذا ما شهدت إيران انقلابًا، فمن المرجح أن يتولاه الحرس الثورى، أقوى أذرع المؤسسة العسكرية وأكثر الفاعلين نفوذًا داخل البلاد. وسينطوى هذا السيناريو على مفارقة لافتة، إذ يُعد الحرس الثورى الحامى الرئيسى للنظام، ومع ذلك قتل رأس النظام فى تراتبية ملالى إيران. 
وهم من عاصروا مقتل خامنئى، وفى حياته، كانوا، عادة المستفيد الأكبر من فترة حكم المرشد الأعلى، وربما هم تجار الحرب الحالية.
 
 
* التصعيد فى الشرق الأوسط.. رؤية أممية
 
كالمعتاد، بدايات الربع الأول من الألفية الثالثة، حصلتها عشرات الحروب، والنزاعات الدولية، اتصالات أممية مكثفة ترافقها، وحول الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران الملالى والدولة، لا مؤشرات على تضرر المنشآت النووية الإيرانية، ودعوة لحماية الملاحة.
 
يواصل الأمين العام للأمم المتحدة، اتصالاته المكثفة مع قادة منطقة الشرق الأوسط لبحث التصعيد فى المنطقة وتأكيد دعوته للوقف الفورى للأعمال العدائية وخفض التصعيد.
 
وفى تصريحات متابعات سياسية وأمنية ودبلوماسية، بدأت من يوم 2 آذار، مارس 2026، كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، قد بدأ حراكه، بالتواصل، هاتفيًا مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى. وجدد جوتيريش إدانته للهجمات الأخيرة على قطر، والتى تنتهك سيادتها وسلامة أراضيها.
 
وأكد أهمية دور قطر كشريك قوى للأمم المتحدة. كما بحثا الوضع فى المنطقة والحاجة الملحة لإنهاء التصعيد العسكرى الراهن، والعودة إلى الحوار من أجل مصلحة الاستقرار الإقليمى.
 
وخلال اليومين الماضيين تحدث الأمين العام أيضًا مع وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدى. وقد أشاد جوتيريش بجهود عُمان فى الوساطة فى المفاوضات السلمية، وأكد إدانته للهجمات ضد إيران وللهجمات الإيرانية على دول فى منطقة الخليج.
 
كما أجرى الأمين العام مناقشات مع عدد من سفراء دول مجلس التعاون الخليجى.
 
تداعيات إنسانية فى المنطقة
ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، أكد الموقف الذى أعرب عنه الأمين العام أمام مجلس الأمن الدولى يوم السبت، وقال إن ما تحتاجه المنطقة الآن أكثر من أى شىء آخر هو إيجاد مخرج.
 
ولتحقيق هذه الغاية، يدعو الأمين العام مجددًا إلى خفض التصعيد، والوقف الفورى للأعمال العدائية، وإجراء حوار ومفاوضات حقيقية، بما يتماشى مع مـيثاق الأمم المتحدة.
 
وحذر المتحدث الأممى من التزايد السريع لمخاطر التداعيات الإنسانية فى المنطقة. وأفاد بأن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية يتواصل مع الفرق الأممية المختلفة فى المنطقة، وأنه على أهبة الاستعداد للاستجابة السريعة عند الحاجة.
 
ونقل دوجاريك إعراب الأمين العام عن القلق البالغ إزاء تزايد أعداد القتلى المدنيين، وتدمير البنية التحتية المدنية. وقال إن القانون الدولى الإنسانى ينص بوضوح على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
 
ويُثير توسع نطاق الهجمات ليشمل دولًا لم تشارك فى الهجمات الأولية، كما قال الأمين العام، قلقًا بالغًا، سواء أكان ذلك فى دول الخليج، أو الأردن، أو سوريا، أو لبنان.
 
* عن أمان السلامة النووية
 
الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلى كانتا، قد شنتا ضربات عسكرية واسعة ضد إيران يوم السبت، تبعتها ضربات انتقامية شنتها إيران وقع بعضها فى عدد من دول المنطقة.
 
وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لا تمتلك أى مؤشرات على تعرض أى من المنشآت النووية الإيرانية - بما فيها محطة بوشهر للطاقة النووية، أو مفاعل طهران للأبحاث، أو غيرها من مرافق دورة الوقود النووى - لأى ضرر أو إصابة.
 
لكن برغم ذلك نبه مدير عام الوكالة رافائيل جروسى إلى أن «الوضع اليوم مثير للقلق الشديد»، وحذر من أنه «لا يمكننا استبعاد احتمال حدوث تسرب إشعاعى ذى عواقب وخيمة، بما فى ذلك ضرورة إخلاء مناطق بحجم مدن رئيسية أو أكبر».
 
وفى حديثه فى الجلسة الخاصة لمجلس محافظى الوكالة، الإثنين الماضى، كرر جروسى دعوته لكافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد، مجددًا التأكيد على أنه «لا ينبغى أبدًا شن هجمات مسلحة على المنشآت النووية، لما قد ينتج عنها من تسربات إشعاعية ذات عواقب وخيمة داخل حدود الدولة المستهدفة وخارجها».
وتزامن ذلك مع استمرار الأمم المتحدة، فى إدانتها التصعيد فى الشرق الأوسط: قصف إيران والرد الانتقامى يهددان السلم والأمن فى العالم. 
 
عمليًا، لفت المسئول الأممى إلى أن الوكالة استجابت على الفور، وفقًا لولايتها، بالتركيز على حالات الطوارئ الإشعاعية المحتملة الناجمة عن العمليات العسكرية، مبينًا أن الجهود مستمرة للاتصال بالسلطات التنظيمية النووية الإيرانية دون تلقى أى رد حتى الآن، معربًا عن أمله فى أن يُعاد فتح قناة الاتصال الضرورية هذه فى أقرب وقت ممكن.
 
وأوضح جروسى أن إيران والعديد من دول المنطقة الأخرى التى تعرضت لهجمات عسكرية تمتلك محطات طاقة نووية عاملة ومفاعلات أبحاث نووية، بالإضافة إلى مواقع تخزين الوقود المرتبطة بها، الأمر الذى يفاقم التهديد للسلامة النووية.
 
وقال إن الإمارات العربية المتحدة تمتلك أربعة مفاعلات نووية عاملة؛ ولدى الأردن وسوريا مفاعلات أبحاث نووية عاملة، مضيفًا أن البحرين والعراق والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية - والتى تعرضت كلها لهجمات - تستخدم جميعها تطبيقات نووية من نوع أو آخر.
 
* إمكانيات العمل الدبلوماسى.. وسبيل ذلك 
عادة، نتوقف عند الحراك الدبلوماسى فى وقت الحرب، أو التهديد بالسلاح الشامل، ذلك أنها هى السبيل والأكثر أمانًا وإثارة للحوار والمفاوضات. 
عدا عن مساعٍ لتحقيق ضمانات طويلة الأمد بعدم حصول إيران على أسلحة نووية، وللحفاظ على فعالية نظام عدم الانتشار النووى العالمى، أكد جروسى ضرورة العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات.
 
وتابع قائلًا: «الدبلوماسية صعبة، لكنها ليست مستحيلة. والدبلوماسية النووية أصعب، لكنها ليست مستحيلة أيضًا. ليس السؤال هو ما إذا كنا سنجتمع مجددًا على طاولة الحوار الدبلوماسى، بل متى سنفعل ذلك - علينا ببساطة أن نفعل ذلك بأسرع وقت ممكن».
 
قلق إزاء تأثير النزاع على المدنيين
من ناحية أخرى، أعربت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين عن قلق بالغ إزاء تصاعد النزاع فى الشرق الأوسط وتأثيره على المدنيين وتفاقم النزوح فى المنطقة.
 
وأوضحت الوكالة فى بيان أن العديد من الدول المتضررة تستضيف بالفعل ملايين اللاجئين والنازحين داخليًا. ويُهدد استمرار العنف بإرهاق القدرات الإنسانية وزيادة الضغط على المجتمعات المضيفة.
 
وأيدت الوكالة الأممية دعوة الأمين العام للأمم المتحدة العاجلة إلى الحوار وخفض التصعيد، واحترام حقوق الإنسان، وحماية المدنيين، والالتزام الكامل بالقانون الدولى.
 
 
* الحرب تنشئ ضرورة حماية التراث الثقافى الحضارى
 
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، أعربت عن قلقها بشأن حماية مواقع التراث الثقافى فى ظل تصاعد العنف فى الشرق الأوسط.
 
وأفادت التقارير بأن قصر كلستان فى طهران، وهو أحد مواقع التراث العالمى لـ«يونسكو»، قد تعرض فى 2 آذار/ مارس لأضرار بسبب الشظايا وموجة الصدمة التى نتجت عن غارة جوية على ميدان أرك الكائن فى المنطقة العازلة للموقع فى العاصمة الإيرانية.
* احترام حرية الملاحة واتفاقيات قانون البحار
 
أما عن شأن الوضع فى مضيق هرمز، مع فوضى الحرب، أعرب الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز، عن قلق عميق إزاء التقارير التى أفادت بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة العديد من البحارة فى هجمات على سفن تجارية.
 
وأكد أنه «ليس هناك ما يبرر أى هجوم على البحارة الأبرياء أو السفن المدنية. فهذه الطواقم تقوم ببساطة بعملها ويجب حمايتها من آثار التوترات الجيوسياسية الأوسع نطاقًا».
 
وقال أرسينيو دومينجيز فى بيان صحفى إن حرية الملاحة مبدأ أساسى من مبادئ القانون البحرى الدولى، ويجب أن تحترمه جميع الأطراف دون استثناء.
 
وأشار إلى أنه يراقب الوضع عن كثب، وحث جميع شركات الشحن البحرى على توخى أقصى درجات الحذر. «وحيثما أمكن، ينبغى للسفن تجنب عبور المنطقة المتضررة إلى أن تتحسن الظروف».
 
كما دعا جميع أصحاب المصلحة إلى توخى الحذر من المعلومات المضللة والاعتماد فقط على مصادر موثوقة عند اتخاذ القرارات الملاحة.
 
 
* الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية تكسر التوقعات
بسرعة ودون تصورات، تتحول إلى حرب إقليمية.
ربما، جيوسياسية الحدث فى بداية تخلخلها السياسى والأمنى، عدا عن توسعها اللااختيارى، بدلالة جغرافية الكون، ممرات مائية وجبال وطرق فضاءات تدعمها الطائرات والقطع الفضائية والاتصالات، تداخل بيئى متباين، وسع من شبح هذه الحرب، اتساع مخيف، إجباري، مجنون.
كل القوى والدول، بما فى ذلك القوى الطائفية والدينية والسياسية والميليشيات الأمنية العسكرية، وجهات عديدة تبدى استعدادها للانخراط فى الحرب لصالح كل الأطراف، عروض للولايات المتحدة الأمريكية، وأخرى لدولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، وثالثة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وربما تفرح الحرب، أطرافًا عديدة. 
لا رؤية اليوم، وقد دخلنا فى اليوم الرابع من هذا العمل العسكرى، الذى شل المجتمع الدولى، وما يحدث من اتصالات ودبلوماسية ما بعد الحرب، تأكيد أن الحرب كانت تعيد انفلاتها من أطرافها: الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى أسباب دفاعية، خصوصًا دول خليجية وأوروبية. فبريطانيا سمحت للولايات المتحدة الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات ضد إيران، كما أن ألمانيا وفرنسا يمكن أن تدخلا فى مسار دعم القوات الأمريكية أو تنفيذ عمليات، تحت شعار الدفاع عن المصالح، لا سيما أن إيران، ومن خلال تعطيل العمل فى مضيق هرمز، ينبه إلى ذلك رئيس تحرير موقع المدن اللبنانى، راصدًا حالة وأثر الحرب الذى فرض ذاته كونيًا، وليس إقليميًا فقط، والحرب الحقيقية، هذا ما ظهر فى تعطيل الاقتصاد العالمى وارتفاع أسعار الغاز. عندما أطلقت أمريكا الحرب على إيران أرادتها حربًا مشتركة مع إسرائيل، لكنّ هناك دولًا وجهات عديدة تسعى للانضمام إلى هذه الحرب. كذلك فإن العمليات التى نفذها الإيرانيون ضد دول الخليج دفعت بتلك الدول إلى أخذ مواقف غير حيادية، وهى تبدى الاستعداد للدفاع عن نفسها، وقد يتجلى ذلك بالانخراط فى الحرب من منطلق دفاعى، وبالتالى، قد تدخل المنطقة والإقليم والشرق الأوسط فى دوامة، لن تكون مرجعيتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، أو المنظمات الدولية، بل قرار الرئيس الأمريكى ترامب.
 
* ترامب يعلن أربعة أهداف للحرب على إيران
 
بتوافق ما، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وفق ما حدد، فى بيان وتصريحات صحفية، عن أربعة أهداف عسكرية وسياسية لحربه على إيران، شملت تدمير القدرات الصاروخية والبحرية ومنع طهران من امتلاك السلاح النووى، ووقف دعمها للفصائل المسلحة فى الشرق الأوسط.
 
أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الإثنين، للمرة الأولى، عن قائمة تضم أربعة أهداف أساسية للحرب على إيران، وذلك خلال تصريح أدلى به فى البيت الأبيض.
 
وفى سياق تبرير العملية العسكرية الواسعة التى انطلقت السبت، أوضح أن الهدف الأول يتمثل فى «تدمير قدرات الصواريخ الباليستية فى إيران».
 
كما أشار إلى أن الهدف الثانى هو «القضاء الكامل على قوتهم البحرية».
 
وجاء فى حديثه أيضًا أن الهدف الثالث يتمثل فى ضمان «ألا يتمكن أبدًا أول داعم للإرهاب فى العالم من حيازة السلاح النووى».
 
أما الهدف الرابع، فحدده ترامب بقوله «نريد ألا يتمكن النظام الإيرانى من تسليح وتمويل وقيادة جيوش إرهابية خارج حدوده»، فى إشارة إلى الفصائل المسلحة الموالية لطهران فى الشرق الأوسط، وعلى رأسها حزب الله اللبنانى وجماعة الحوثى اليمنية وغيرها.
 
* الخارجية الأمريكية تطالب رعاياها بمغادرة 17 دولة فى الشرق الأوسط فورًا
 
أهداف ترامب، هى تفسير ما أعلن، وورد بـ«الدستور»:
 
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تنبيهًا عاجلًا لرعاياها فى الشرق الأوسط، طالبتهم خلاله بمغادرة 17 دولة فورًا عبر وسائل النقل التجارية، مشيرة إلى وجود «مخاطر أمنية جدية» تهدد سلامتهم.
 
وشملت الدول المدرجة فى التحذير: البحرين، مصر، إيران، العراق، إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة، الأردن، الكويت، لبنان، عمان، قطر، السعودية، سوريا، الإمارات العربية المتحدة، واليمن.
 
وأوضحت الوزارة أن الأمريكيين الذين يحتاجون لمساعدة فى ترتيب مغادرتهم عبر الوسائل التجارية يمكنهم الاتصال على الأرقام التالية:
 
من الخارج: +1-202-501-4444
 
من الولايات المتحدة وكندا: +1-888-407-4747
 
 
* وثائق الحرب:
* البيان المشترك؛ بشأن هجمات إيران الصاروخية والطائرات المُسيرة فى المنطقة.
 
حصل «الدستور»، من مصادر خاصة كاتبها، على النص الحرفى، بترجمة موثقة من وزارة الخارجية الأمريكية. 
البيان موثق عن مكتب المتحدث الرسمى باسم الخارجية الأمريكية، بتاريخ 1 مارس، آذار 2026.
 
 
 
* الديباجة:
صدر نص البيان التالى عن حكومات:
الولايات المتحدة الأمريكية والبحرين والأردن والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بمناسبة الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار التى شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية مؤخرًا فى جميع أنحاء المنطقة.
 
وعليه بداية:
 
* 1:
تدين الولايات المتحدة والبحرين والأردن والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بشدة هجمات جمهورية إيران الإسلامية العشوائية والمتهورة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أراضٍ ذات سيادة فى جميع أنحاء المنطقة، بما فى ذلك البحرين والعراق - بما فى ذلك إقليم كردستان العراق - والأردن والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. 
* 2:
استهدفت هذه الضربات غير المبررة أراضى ذات سيادة، وعرّضت السكان المدنيين للخطر، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية المدنية.
 
* 3:
تمثل تصرفات الجمهورية الإسلامية تصعيدًا خطيرًا ينتهك سيادة دول عديدة ويهدد الاستقرار الإقليمي. إن استهداف المدنيين والدول غير المشاركة فى الأعمال العدائية سلوك طائش ومزعزع للاستقرار.
 
* 4:
نقف صفًا واحدًا دفاعًا عن مواطنينا وسيادتنا وأراضينا، ونؤكد مجددًا:
-أ: حقنا فى الدفاع عن النفس فى مواجهة هذه الهجمات. 
-ب: نؤكد التزامنا بالأمن الإقليمى. 
-ج: نشيد بالتعاون الفعال فى مجال الدفاع الجوى والصاروخى الذى حال دون وقوع خسائر أكبر بكثير فى الأرواح ودمار أوسع.
 
فعلًا، ونحن فى معترك اليوم الرابع من حرب مشوهة، انظروا ماذا قال الحرس الثورى الإيرانى: «على العالم أن يستعد لصباح لا هدوء بعده أبدًا».
وفى المقابل، قال رئيس الأركان الأمريكى، معلنًا بوضوح ويصارح الداخل الأمريكى: «توقعوا مزيدًا من الخسائر.. والحرب مع إيران لن تنتهى قريبًا!».