عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jan-2026

الوضع السوري ..هل يستدعي القلق ؟*سميح المعايطه

 الراي

لايمكن لنا في الاردن الا ان يكون وضع سوريا محل اهتمام لدينا رسميا وشعبيا ليس فقط لانها دولة شقيقة وشعبها الكريم قريب جدا من الاردن والاردنيين بل لاننا دفعنا ومازلنا ثمنا لكل مستويات الازمة في سوريا منذ حوالي ١٥ عاما ،ولان سوريا جار قريب ،ولان جزءا من عوامل القلق او الامان في سوريا اقليمية بل ودولية .
 
سوريا تحت حكم العهد الجديد دخلت العام الثاني وهي تحمل ازمات كانت متوقعة في اغلبها وتحديدا الازمات ذات الأبعاد الداخلية مثل الاكراد والساحل وبقايا النظام السابق ومن معه من محاولات ايرانية ومن حزب الله ثم داعش التي تحاول تجديد نشاطها وملف السويداء ومع كل هذا اسرائيل التي تظهر من خلال ملفات داخلية مثل السويداء او من خلال سعيها لصناعة واقع جديد في الجنوب السوري يقود الى معاهدة مع سوريا لاتتعرض لملف الجولان المحتل .
 
الدولة السورية نجحت بتفوق في ملف إنهاء العقوبات الدولية ونجحت في اعادة تأهيل سوريا عربيا ودوليا ،وتملك اليوم قائمة من الحلفاء والأصدقاء من دول العالم والاقليم ،ودخلت بوابة روسيا وفق قائمة مصالح مشتركة ،لكن المشكلة الكبرى هي الملفات الداخلية بابعادها الإقليمية خاصة مع تحول بعضها الى عمل عسكري منظم عبر عمليات ارهاب وتفجيرات مساجد وكنائس او اثارة فوضى وقتل رجال امن ،وكل هذا هدف واضح من كل الجهات التي يمكن ان تقوم به وهو هز الثقة بالدولة والقول ان الدولة لاتملك زمام الامور ومايعنيه ذلك من تأثير على الاقتصاد والاستثمار وصورة النظام السوري سياسيا .
 
ما هو مقلق هذا النشاط الذي يشتت جهد الدولة السورية ويفقدها تركيزها على الملفات الاهم ،ويدخلها في دوامة أمنية في ملاحقة اكثر من تنظيم وطرف وربما اكثر من مؤامرة .
 
ربما لو لم تكن تلك المحاولات العدوانية تجاه سوريا لكانت خطواتها اسرع باتجاه التنمية وتنشيط الاقتصاد وبناء المؤسسات لكن مع ذلك يبقى مسار الدولة السورية معقولا بشكل عام ،ومتوقع ان تبقى هدفا لجهات ودول عديدة ،ومتوقع ان نرى محاولات لاستثمار نقاط الضعف ،ومتوقع ان تبقى الدولة السورية في حالة استنفار وان تواجه محاولات من اطراف عديدة لأخذ سوريا الى الفوضى او فتح ابواب التقسيم او صناعة حالات طاردة للسوريين من بلدهم .
 
الاردن ..الجار والقريب من الدولة السورية والذي يؤمن بضرورة دعم استقرار سوريا ومساعدتها في كل المجالات يدرك كل مايجري هناك وليس معنيا بتبني فكرة القلق او الاستماع إلى المنجمين في حديثهم عن سوريا بل يعمل ما امكنه لتخفيف عوامل الاذى والقلق ،فالأمر ليس دعم النظام السياسي السوري بل تخفيف عوامل التوتر حولنا وما تترك من اثر علينا .