عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Jun-2019

نعم للمسیرة ولکن بکبح جماح - بن – درور یمیني
یدیعوت أحرونوت
كان یفترض بھذا أن یكون یوم وحدة، ولكن احتفالات یوم القدس أصبحت مع السنین من نصیب الصھیونیة الدینیة. الحدث المركزي، مسیرة الإعلام، أصبحت منصة دائمة للزعران. ھم لیسوا الأغلبیة ولكنھم البارزون. وإذا انطلقت الیوم أیضا ھناك الصراخات على نمط ”الموت للعرب“، أو ”فلتحرق لكم القریة“، عندھا فإن مھامة اللاسامیین وكارھي القدس سینفذھا الیھود.
القدس لیست مدینة سھلة. عشرة أثقال من التوترات ھبطت على إسرائیل -تسعة منھا كانت من
نصیب القدس. ذات مرة كان ھذا مركز التوتر بین الاشكناز والشرقیین. ھناك نبت الفھود. القدس
كانت وما تزال مركز التوتر الأساس بین الأصولیین ومعظم الإسرائیلیین. والقدس ھي أیضا مركز
النزاع الإسرائیلي– الفلسطیني. مدینة موحدة لیس فیھا وحدة. مدینة معظم یھودھا لا یتجرؤون على الدخول الى كثیر من أحیائھا.
استطلاعات مختلفة أشارت في الماضي الى أن أغلبیة عرب شرقي القدس یریدون البقاء في
إسرائیل. ولكن الأغلبیة لا تقرر. الأقلیة العنیفة تقرر. وفي المسیرة التي تجرى الیوم أیضا فإن
الأغلبیة لا تقرر. إذا كان بین آلاف السائرین عشرات قلیلة ممن سیطلقون ھتافات عنصریة -فھم
الذین سیقررون النبرة، وھم الذین سیلونون الصھیونیة الدینیة بألوان ظلامیة، لأن قادتھا لا یفعلون
ما یكفي كي یقتلعوا النباتات الضارة التي تنمو في داخلھم.
أحد الجدالات حول المسیرة یكمن في مسألة اذا كان ینبغي السیر أیضا في داخل الأحیاء العربیة.
اذا كان ھذا ھو ما یصر علیھ منظمو المسیرة -فالنتیجة ھي استفزاز. كیف كان الناس في حي
یھودي سیشعرون اذا كانت تجري في داخلھ مسیرة النكبة التي تضم مؤیدي حماس ممن یھتفون
”اذبح الیھود“؟ فالادعاء بأن ”ھذا لا شيء“ كان سیرد باحتقار. فمجرد الإصرار على إجراء المسیرة في داخل حي إسلامي، ھو المشكلة. وما نكرھھ -رجاء الا نفعلھ للآخرین.
للزعران من ھذا النوع لا یوجد تمیز إسرائیلي. ففي كل سنة تجري في بلفاست ”مسیر البرتقالیین“، إحیاء للانتصار في 1960 الذي حققھ ولیم الثالث من أورنج على الملك جیمز الكاثولیكي. البرتقالیون، البروتستانتیون مؤیدو الحكم البریطاني، أصروا على العبور في الأحیاء الكاثولیكیة من المدینة المتنازعة. حتى بعد توقیع ”اتفاق یوم الجمعة الطیب“، ما تزال المسیرة تشكل بؤرة للتوتر والعنف.
في بلفاست كانت ھذه مسیرة نظمتھا مجموعة سیاسیة. ھكذا أیضا في إسرائیل؛ حیث جرت
المسیرة برعایة جمعیة ”عام كلفي“، ومطالبتھا العبور بالذات في الحي الإسلامي لاقت إسنادا من
محكمة العدل العلیا، بما في ذلك لاعتبارات حریة التعبیر. ولكن في السنوات الأخیرة یأتي أساس
التمویل من بلدیة القدس ومن وزارات حكومیة. یدور الحدیث عن حدث رسمي. ھكذا بحیث أن تغییر المسار، تخفیفا من التوترات، ھو واجب. مھما یكن من أمر، فإن طبیعة الحدث لمسیرة الیوم ھي اختبار للصھیونیة الدینیة. اذا لم ینجحوا في لجم الزعران -فالضرر لن یكون لھم فقط. الضرر سیكون للقدس فقط.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات