منصات التواصل تضر بنفسية المراهقين.. والفتيات الأكثر تأثرا
الغد
- أكدت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي أول من أمس، أن وسائل التواصل الاجتماعي تضر بصحة المراهقين النفسية ولا سيما الفتيات، في وقت تدرس باريس حظر هذه المنصات شديدة الانتشار على من هم دون الخامسة عشرة.
وأعلن عن نتائج مراجعة علمية أجراها خبراء بشأن هذا الموضوع، بعد أن أصبحت أستراليا في الشهر الماضي أول دولة تحظر منصات التواصل الاجتماعي، بما فيها "إنستغرام"، "تيك توك" و"يوتيوب"، على الأطفال دون 16 عاما، في حين تدرس دول أخرى اتخاذ القرار نفسه. بحسب ما نشر موقع "سكاي نيوز عربية".
وأوضحت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي ANSES في تقييمها الذي جاء ثمرة خمس سنوات من عمل لجنة تضم خبراء، أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ليس السبب الوحيد لتدهور الصحة النفسية للمراهقين، إلا أن آثاره السلبية "كثيرة" وموثقة جيدا.
وتجري في فرنسا حاليا، مناقشة مشروعي قانون، أحدهما مدعوم من الرئيس إيمانويل ماكرون، يهدفان إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 15 عاما.
وأوصت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي بـ"معالجة المشكلة من مصدرها"، لضمان وصول الأطفال إلى الشبكات الاجتماعية "المصممة والمُهيأة لحماية صحتهم" فقط.
وأوضحت الوكالة أن ذلك يعني أن على المنصات تعديل خوارزميات التخصيص، أساليب الإقناع والإعدادات الافتراضية.
وقالت رئيسة لجنة الخبراء أوليفيا روث ديلغادو في مؤتمر صحفي "إن هذه الدراسة تقدّم حججا علمية للنقاش الدائر حول الشبكات الاجتماعية في السنوات الأخيرة، إذ تستند إلى ألف دراسة".
وذكرت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي، أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تنتج "فقاعة صدى غير مسبوقة" تعزز الصور النمطية، تشجع السلوكيات الخطرة وتزيد من التنمر الإلكتروني.
وأشارت إلى أن المحتوى يعرض صورة غير واقعية للجمال من خلال صور معدلة رقميا، ما قد يؤدي إلى تدني احترام الذات لدى الفتيات، ويهيئ أرضية خصبة للإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات الأكل.
ولفتت الوكالة، إلى أن الفتيات اللواتي يستخدمن وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من الفتيان، يتعرضن لضغوطات اجتماعية أكبر مرتبطة بالصور النمطية.
ودعت شركة التكنولوجيا الأميركية "ميتا" أستراليا، إلى إعادة النظر في حظرها لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاما، مشيرة إلى أنها عطلت أكثر من 544 ألف حساب بموجب القانون الجديد.
وقالت "ميتا" إن أولياء الأمور والخبراء قلقون من أن يُؤدي الحظر إلى عزل الشباب عن المجتمعات الإلكترونية، ويدفع بعضهم إلى تطبيقات أقل تنظيما على الإنترنت.